00
إكسبو 2020 دبي اليوم

حسابات الحقل والبيدر في انتخابات إسرائيل

ت + ت - الحجم الطبيعي

يبدو أن معطيات البيدر لن تطابق حسابات حقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عندما دعا في ديسمبر الماضي إلى انتخابات مبكّرة ستجرى الثلاثاء المقبل، وبدا حينها في موقف المتصدر الذي يستعد لولاية رابعة، لكن الأشهر الثلاثة الماضية كشفت نقاط ضعفه بعد تسع سنوات في السلطة على ثلاث فترات.

وفشلت حملته الانتخابية التي ركزت على القضايا الأمنية وعلى التهديد من برنامج إيران النووي في اجتذاب الناخبين الذين يقولون باستمرار إن القضايا الاقتصادية بما في ذلك ارتفاع أسعار المساكن وتكاليف المعيشة تمثل مخاوفهم الرئيسية.

نقطة تحول

ويبدو أن خطاب نتانياهو أمام الكونغرس في الثالث من مارس كان نقطة تحول. وبدلاً من أن يعطيه دفعة انتخابية تراجعت شعبيته في استطلاعات الرأي بعد وقت قليل من الخطاب.

وأظهر استطلاع نشر أمس أن 72 في المئة من الإسرائيليين يقولون إن هناك حاجة إلى التغيير. وفي اليومين الماضيين تحدث نتانياهو أكثر عن القضايا الاقتصادية وطرح أفكاره لتخفيض أسعار المساكن لكن ذلك قد يكون قليلاً جداً ومتأخراً أيضاً.

وقال في وقت سابق هذا الأسبوع إن هناك «خطراً حقيقياً» من خسارته الانتخابات وأخذ خطاً مماثلاً في مقابلة وحث أنصاره على التصويت. وقال «لا تمكثوا في المنزل ولا تضيعوا أصواتكم». وأضاف «لن أنتخب ما لم تسد الفجوة وهناك خطر حقيقي أن تشكل تسيبي وبوغي الحكومة المقبلة»، مستخدماً اسم التدليل لهيرتزوغ.

كلام نتانياهو أثار توقّعات بأن يفوز تيار «يسار الوسط» المعارض بالانتخابات، إذ إنه تقدّم بفارق واضح في استطلاعات الرأي الأخيرة على «الليكود»، حزب نتانياهو قبل الانتخابات. وأظهرت استطلاعات الرأي في صحيفتين كبيرتين أن حزب الاتحاد الصهيوني سيضمن 25 أو 26 مقعداً في «الكنيست»، مقابل 21 أو 22 مقعداً لحزب «ليكود».

ولم يحدث أن فاز حزب بأغلبية المقاعد في تاريخ إسرائيل الممتد 67 عاماً، ما يجعل بناء ائتلاف مسألة حاسمة في تشكيل الحكومة. ولأن هناك أحزاباً أكثر في اليمين واليمين المتطرف على الساحة السياسية، فمن المتوقع أن يكون نتانياهو قادراً على تشكيل ائتلاف بسهولة أكثر من يسار الوسط حتى لو خسر الانتخابات بفارق ضئيل.

لكن هناك أنباء «إيجابية» للاتحاد الصهيوني في هذا الصدد أيضاً، إذ أظهر استطلاع رأي لفلسطينيي الـ 48 أن الأغلبية الساحقة ستصوت لصالح حزبهم العربي الموحد لينضموا إلى حكومة ائتلاف «يسار الوسط».

استطلاع

وأظهر الاستطلاع أن 71 بالمئة يعتقدون أن القائمة العربية الموحدة التي تضم أربعة أحزاب عربية تعزز نفوذهم الانتخابي، وينبغي أن تتحالف مع الاتحاد الصهيوني، بينما قال 16 بالمئة إن القائمة ينبغي أن تدعم الائتلاف من الخارج.

ومع توقّع فوز القائمة العربية الموحدة بنحو 13 إلى 15 مقعداً باتت القائمة تلعب دوراً هاماً في الانتخابات، وقد ينتهي بها المطاف إلى أن تصبح ثالث أكبر كتلة في البرلمان لتعطي صوتاً قوياً للأقلية العربية التي تمثل 20 بالمئة من السكان.

وإذا فاز الاتحاد الصهيوني الذي يقوده زعيم حزب العمل إسحق هيرتزوغ ووزيرة القضاء السابقة تسيبي ليفني، فمن المتوقع أن يتحالف مع حزب «ميرتس» المنتمي لأقصى اليسار الصهيوني (5 أو 6 مقاعد) وحزب «يش عتيد» (هناك مستقبل) العلماني (13 مقعداً).

طباعة Email