00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تقارير البيان

«يوناميد».. تحفظات البقاء وتأثيرات الانسحاب

ت + ت - الحجم الطبيعي

 

 

في العام 2007 قرر مجلس الأمن إرسال قوات لحفظ الأمن في إقليم دارفور غرب السودان بعد تدهور الأوضاع الأمنية واشتعال الحرب بين القوات الحكومية وحركات التمرد في العام 2003 م، على أن تتكون هذه القوات من الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة وعرفت اختصارا بـ «يوناميد» لتتولى هذه القوات حماية المدنيين والاسهام في توفير الأمن لعمليات المساعدة الإنسانية، ورصد تنفيذ الاتفاقات والتحقق منه، والمساعدة على إجراء عملية سياسية شاملة، وقوام هذه القوات حوالي 20 ألفاً تقلصت إلى 15784 هذا العام. ورغم وجود هذه القوات لحوالي ثمانية أعوام إلا أن هناك تحفظات على وجودها سواء كانت من جانب الحكومة السودانية أو الحركات المسلّحة، فالحكومة ترى أن وجود «يوناميد» مثل لها عبئاً جديداً، حيث إن هذه القوات نفسها في حاجة للحماية، والحركات المسلحة ترى أن القوات المختلطة تتواطأ مع رغبات الحكومة في تنفيذ الإبادة الجماعية لسكان الإقليم.

تقرير أممي

وفي ظل ذلك جاء تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمام مجلس الأمن الأسبوع الماضي بأن المنظمة الدولية ستضع خلال الأسابيع المقبلة «خارطة طريق» استعداداً لانسحاب تدريجي لقوات حفظ السلام المشتركة من دارفور، برداً وسلاماً على الحكومة السودانية التي ظلت تطالب بخروج البعثة، وبدأ فريق ثلاثي من الأمم المتحدة والاتحاد الافريقي والحكومة السودانية فعليا في الإعداد لاستراتيجية خروجها، رغم أن مراقبين يرون أن انسحاب يوناميد سيترتب عليه انعكاسات سالبة على الأمن والاستقرار في الإقليم الذي لا يزال الوضع الأمني فيه هشاً الى جانب أن الانسحاب سيؤثر على عملية ايصال المساعدات الإنسانية.

تحسن أمني

ويشدد وزير الإعلام بالسلطة الإقليمية لدارفور عبدالكريم موسى في تصريح لـ «البيان» على أن هناك تحسناً أمنياً كبيراً يشهده دارفور، وأنه لا وجود للتمرد إلا في جيوب صغيرة جداً، الى جانب أن المساعدات الإنسانية والقوافل التجارية بدأت تنساب الى مدن دارفور من دون أن يعترضها تهديد، وفي ظل هذا التحسن الأمني الكبير يقول موسى إنه لم تعد هناك حجة بأن انسحاب «يوناميد» قد يؤثر، ويضيف: «الدولة» بسطت هيبتها علي كل الاقليم والآن السلطة الإقليمية لدارفور قامت بتنفيذ عدد من مشروعات الاعمار وانتظمت التنمية ولايات الاقليم الخمس، هذه التنمية جعلت من دارفور وجهة حقيقية للعملية السلمية، كل هذه العوامل جعلت وجود «يوناميد» غير منظور ولا تسند بقاءها أي أسانيد».

ولم يخف موسى التحفظات على وجود بعثة «يوناميد» ويشير إلى أن التحفظ على وجود قوات «يوناميد» ليس من جانب الحكومة فحسب وإنما حتى على مستوى المدنيين أنفسهم. أما الخبير الاستراتيجي السفير الرشيد ابو شامة فيقول لـ «البيان»: إن قوات «يوناميد» أثبتت فشلها في حفظ الأمن بدارفور، بل إن هناك اتهامات لهذه القوات بمساعدة التمرد، هذا إضافة الى الدور الاستخباراتي الذي تقوم به بعض هذه القوات لصالح دول خارجية.

حماية

يرى الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة المتمردة جبريل ادم بلال أن الكثير من الأحداث التي وقعت في الإقليم أكدت عدم قدرة «يوناميد» على حماية المدنيين، بل إنه يتهمها بالتواطؤ مع رغبات حكومة (الإبادة الجماعية) في الكثير من الأحداث، الأمر الذي يجعلها عاجزة أمام كثير من الجرائم التي تقع في حق المدنيين بالإقليم.

طباعة Email