00
إكسبو 2020 دبي اليوم

9 مشاريع قرارات حول فلسطين أمام قمة شرم الشيخ المقبلة

محمد صبيح لـ «البيان»: الإرهاب صناعة غير عربية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يشهد منتجع شرم الشيخ المصري في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الحالي القمة العربية السادسة والعشرين. ومن دون شك، فإن هذه القمة تعقد في ظل ظروف عربية بالغة الصعوبة والتعقيد، حيث تعاني بعض الدول العربية من حروب داخلية مدمّرة، ومن فوضى عارمة بسبب انهيار سلطات مركزية وجيوش، وما يرافقها من تدخّلات خارجية، وما يتخللها من إرهاب متمكّن وفتاك.

كثيرة هي المواضيع الساخنة التي ستتراكم أمام القادة العرب في القمة المقبلة. وإذا كانت فلسطين قضية العرب المركزية، فإنها لن تكون وحيدة في جدول الأعمال المزدحم.

وفيما نحن نتجه إلى الموعد المنتظر، نلتقي الأمين العام المساعد رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية السفير محمد صبيح، الذي تحدث لـ «البيان» عن بعض مفاصل القمة، واعتبر في حديثه أن الإرهاب صناعة غير عربية، واصفاً إياه بالمؤامرة الهادفة لتقسيم الوطن العربي وتشويه الدين الإسلامي، متسائلاً عن كيفية تحويل الأموال والأسلحة وكل الإمكانات الهائلة التي يملكها الإرهابيون في سوريا والعراق.

القضية الفلسطينية

وأكد السفير صبيح أن هناك تسعة مشاريع لقرارات خاصة بالقضية الفلسطينية، أمام جدول أعمال القمة العربية السادسة والعشرين المقرر انطلاقها في شرم الشيخ المصرية، 28 و29 مارس الحالي، مشيراً إلى أن مشروع القرار الخاص بمدينة القدس سيتضمن 40 بنداً لدعم القدس. وفيما يلي نص الحوار:

ما هي بنود القضية الفلسطينية المطروحة على أجندة القمة العربية الـ 26 المقرر انطلاقها 28 و29 مارس الحالي في مصر؟

فيما يخص القضية الفلسطينية، لدينا حوالي تسعة مشاريع قرارات، يتم إعدادها بالتعاون بين قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالأمانة العامة، ودولة فلسطين.

ويمكن تلخيص مشاريع القرارات في النقاط الآتية: أولاً مشروع القرار الخاص بعملية السلام والمبادرة العربية والتحرك في مجلس الأمن، حيث لا تزال اللجنة العربية الوزارية المشكلة للعودة مجدداً إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية تعمل على هذا الموضوع، وهناك مشروع قرار متعلق بمدينة القدس.

المقاومة والإرهاب

كيف يمكن التفريق بين المقاومة المشروعة والإرهاب الذي يطال دولاً عربية؟

إذا كنا نتحدث عن قرارات دولية، فالمقاومة الفلسطينية ليست إرهاباً بموجب القانون الدولي، ووفق ميثاق الأمم المتحدة كل من تحتل أرضه من حقه أن يقاوم لاسترجاع حقه المشروع. إنما الحديث عن الإرهاب الذي يضرب الدول العربية فيبدو أنه مرسوم بدقة وهو أمر خطير للغاية، وأرى أنها بضاعة ليست عربية، تمويلاً وتخطيطاً وفكراً وتسهيلات، كلها من مصادر غير عربية.

على سبيل المثال: كيف ينتقل الرجال بهذا العدد الكبير إلى سوريا والعراق؟ من يعطهم تأشيرات السفر وينقلهم من مكان إلى تلك الأماكن؟ كيف تأتي تلك الأموال، ونحن لا نستطيع أن نحول خمسة آلاف دولار إلى أسرة فلسطينية أو مركز فلسطيني لأن التحويل كله يمر عن طريق الولايات المتحدة الأميركية؟.

انظر إلى الصور التي نراها في الإعلام لهؤلاء الإرهابيين وملابسهم الفخمة!.. هناك جيوش عربية ليست لديها مثل هذه الملابس، ألوان الملابس والحمالات والجعب والسلاح كيف انتقلت إلى هؤلاء؟.

أين الأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار والتصوير عن بعد وجمع المعلومات، لذا إذا كانت هناك قوى دولية ترى كل ذلك وتسكت عليه، فنحن نتكلم عن مؤامرة لتقسيم الوطن العربي، والإرهاب جاء من أجل هذا.

الإرهاب وتفتيت المنطقة

كيف ترون الغرض من هذا الإرهاب؟

هذا الإرهاب له هدفان: الأول هو تفتيت المنطقة العربية، والأمر الآخر، تشويه صورة الدين الإسلامي.. نحن رأينا المسلمين يأتون إلى مصر في زمن الخلفاء الراشدين، وجاء عمرو بن العاص وجاء الصحابة، هل سمعت أنهم اعتدوا على أي تمثال أو هدموا مسجداً أو كنيسة؟..

الدين الإسلامي يفرّق بين ما صنع من تماثيل للعبادة وانتهى عندما انتشر الإسلام والوعي، (وبين ما أنتجه البشر على سبيل الفن وتوثيق الحضارة).

المسلم لا يكسر حضارة الآخرين وهذا ثابت في التاريخ كله، لكن هؤلاء جاؤوا لتشويه صورة الإسلام والمسلمين ثم افتعال حرب مذهبية ما بين السنة والشيعة، لنتقاتل كمسلمين 200 سنة، وبكل أسف لدينا نسبة جهل وأمية كبيرة تساهم في ذلك، وبالتالي علينا أن نتدارك هذا الأمر.

أخطر مراحل العرب

قال رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية د. سعد الزنط وأخلاقيات الاتصال، تعليقاً على مؤتمر وزراء الخارجية العرب في دورته الـ143 التي انعقدت أمس، إن المرحلة الحالية من أخطر المراحل على العرب، خاصة وأننا نشهد استهدافاً للمنطقة العربية بشكل سافر جداً.

وأضاف في مداخلة تلفزيونية إن هناك تحلّلاً أمنياً واقتصادياً لبعض الدول العربية، وتبدلاً بخريطة الوطن العربي. وأشار إلى أن المؤتمر لحظة أمل نعبّر من خلالها عن طموحتنا وآمالنا، كما نستطيع الآن كعرب تحديد مواطن الحرج فأصبحنا أكثر فهما للأمور وعلى دراية أكثر بما يحاك للوطن العربي.

طباعة Email