00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أشاد بمبادرة الدولة لإيجاد تسوية سلمية وعادلة

«الوزاري» العربي يؤكد سيادة الإمارات على جزرها الثلاث

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

جدد مجلس جامعة الدول العربية التأكيد المطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث وتأييد كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة.

وترأس سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية وفد الدولة، الذي ضم محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية واحمد الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية والدكتور عبد الرحيم العوضي مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدكتور جاسم الخلوفي مدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية وعلي الشميلي مسؤول الجامعة العربية بسفارة الدولة بالقاهرة.

وفي ختام اجتماع المجلس الوزاري العربي في دورته العادية الـ143 التي عقدت بالقاهرة أمس، استنكر وزراء الخارجية العرب احتلال ايران للجزر العربية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة في الخليج العربي، واستمرار الحكومة الإيرانية في تكريس احتلالها للجزر الثلاث، وانتهاك سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما يزعزع الأمن والاستقرار في المنطقة، ويؤدي الى تهديد الأمن والسلم الدوليين.

منشآت وإسكان

وأدان المجلس في ختام دورته 143 برئاسة الأردن قيام الحكومة الإيرانية ببناء منشآت سكانية لتوطين الإيرانيين في الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة.

وأدان المجلس المناورات العسكرية الإيرانية التي تشمل جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث، باعتبارها جزءا لا يتجزأ من دولة الإمارات العربية المتحدة، والطلب من ايران الكف عن مثل هذه الانتهاكات والأعمال الاستفزازية، التي تعد تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة مستقلة ذات سيادة، حيث ان هذه الأعمال الاستفزازية لا تساعد على بناء الثقة وتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، وتعرض أمن وسلامة الملاحة الإقليمية والدولية في الخليج العربي للخطر.

وأدان المجلس افتتاح ايران مكتبين في جزيرة ابو موسى، مطالبا ايران بإزالة هذه المنشآت غير المشروعة، واحترام سيادة دولة الإمارات على اراضيها.

إدانة جولة

واعرب المجلس عن استنكاره وإدانته للجولة التفقدية التي اعلن أن اعضاء لجنة الأمن القومي لشؤون السياسة الخارجية بمجلس الشورى الإيراني يعتزمون القيام بها الى الجزر الإماراتية المحتلة، معتبرا ذلك انتهاكا لسيادة الإمارات على أراضيها، ولا يتماشى مع الجهود والمحاولات التي تبذل لإيجاد تسوية سلمية، ودعوة ايران الى الامتناع عن القيام بمثل هذه الخطوات الاستفزازية.

وأشاد المجلس بمبادرة دولة الإمارات التي تبذلها لإيجاد تسوية سلمية وعادلة لحل قضية الجزر الثلاث المحتلة مع ايران.

ودعا المجلس الحكومة الإيرانية مجددا الى انهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، والكف عن فرض الأمر الواقع بالقوة، والتوقف عن إقامة أي منشآت فيها بهدف تغيير تركيبتها السكانية والديموغرافية، والغاء كافة الإجراءات، وازالة كافة المنشآت التي سبق ان نفذتها ايران من طرف واحد في الجزر الثلاث، باعتبار ان تلك الإجراءات والادعاءات باطلة، وليس لها اي اثر قانوني، ولا تنقص من حق دولة الإمارات الثابت في جزرها الثلاث، وتعد اعمالا منافية لأحكام القانون الدولي واتفاقية جنيف لعام 1949، ومطالبتها اتباع الوسائل السلمية لحل النزاع القائم عليها وفقا لمبادئ وقواعد القانون الدولي، بما في ذلك القبول بإحالة القضية الى محكمة العدل الدولية.

إعادة النظر

واعرب المجلس عن أمله ان تعيد ايران النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية الجزر، إما من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء الى محكمة العدل الدولية.

وطالب ايران بترجمة ما تعلنه عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية، وفي الحوار وازالة التوتر، الى خطوات عملية وملموسة، قولا وعملا، والاستجابة الصادقة للدعوات الجادة والمخلصة، الصادرة عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ومن الدول العربية والمجموعات الدولية والدول الصديقة، والأمين العام للأمم المتحدة، الداعية الى حل النزاع بالطرق السلمية، وفق الأعراف والمواثيق وقواعد القانون الدولي، خلال المفاوضات المباشرة الجادة او اللجوء الى محكمة العدل الدولية، من اجل بناء الثقة وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي.

إثارة القضية

وشدد على التزام جميع الدول العربية في اتصالاتها مع ايران بإثارة قضية احتلال ايران للجزر الثلاث، للتأكيد على ضرورة انهائه، انطلاقا من ان هذه الجزر هي اراض عربية محتلة، وابلاغ الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن بأهمية ايفاء القضية حقها ضمن المسائل المعروضة على مجلس الأمن الى ان تنهي ايران احتلالها للجزر العربية الثلاث، وتسترد دولة الإمارات العربية المتحدة سيادتها الكاملة عليها، والطلب من الأمين العام متابعة هذا الموضوع وتقديم تقرير الى المجلس في دورته العادية المقبلة.

وحول قرار جزر الباسيفيك، أكد المجلس على ما ورد في إعلان أبوظبي الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب مع مجموعة دول جزر الباسيفيك بتاريخ 25 يونيو 2010، وما تضمنه من توصيات تصب في اطار تعزيز التعاون مع دول جزر الباسيفيك، ووضع تلك التوصيات موضع التنفيذ. وطلب من الأمانة العامة متابعة الموضوع بالتشاور مع دولة الإمارات.

قوة أمنية عربية

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أكد في كلمته في الاجتماع أن المطلوب الآن وبإلحاح هو النظر في إنشاء قوة عسكرية أمنية عربية مشتركة، تكون متعددة الوظائف، قادرة على الاضطلاع بما يعهد إليها من مهام في مجالات التدخل السريع لمكافحة الإرهاب وأنشطة المنظمات الإرهابية والمساعدة في عمليات حفظ السلام وتأمين عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية وتوفير الحماية للمدنيين، إضافة إلى التعاون في المجالات ذات الصلة بحفظ الأمن وتبادل المعلومات بين الدول العربية، التي أصبح عدد منها في حاجة ماسة لمثل هذه الآلية لمساعدة حكوماتها على صيانة الأمن والاستقرار، وإعادة بناء قدراتها ومؤسساتها الوطنية.

ونبه العربي إلى أن الأمن القومي العربي يواجه مخاطر تتصاعد حدتها وتداعياتها على جميع بلدان المنطقة.

عمل فوري

من جانبه أكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة أن الأخطار المحدقة بالوطن العربي وشعوبه تتطلب العمل الفوري لمواجهتها، وفي مقدمتها التنامي الخطير والمقلق لظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف.

وقال في كلمة له عقب تسلمه رئاسة الدورة إن جماعة ارهابية أصبحت تسيطر على أراض عربية، وتتمدد فيها بما يهدّد كيانات هذه الدول والأمن والسلم الدوليين.

وعن الأزمة السورية أكد أنه لا مناص من العمل للدفع بالحل السياسي، كما دعا إلى دعم جهود الحكومة العراقية للتصدي لعصابات الإرهاب. وأعرب عن قلقه من تنامي العصابات الإجرامية في ليبيا. كما طالب بضرورة العمل على حل الأزمة في اليمن، ورفض التدخل الخارجي، مع دعم الحوار وفق المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن حول اليمن وجهود المبعوث الأممي جمال بنعمر.

البيئة المضطربة

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن البيئة المضطربة في عدد من الدول العربية شكلت أرضاً خصبة لنمو التطرف والإرهاب. وشدد على ضرورة رفع الحصار عن غزة، مجدداً الدعوة للمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لتتحمل مسؤولياتها تجاه الوضع الإنساني في القطاع، إضافة إلى دعوة الدول المانحة للوفاء بالتزاماتها تجاه إعادة إعمار غزة.

وطالب بإجراءات جدية لإنقاذ سوريا وصون أمن المنطقة، وشدد على أن ما يحدث في ليبيا «لا يمكن السكوت عليه». وأكد احترام مصر لإرادة الشعب الليبي في تقرير مصيره. كما دعا للحفاظ على وحدة وأمن واستقرار اليمن.

وأكد مجدداً على دعم مصر لمؤسسات ورموز الدولة الشرعية، مشدداً على أهمية التزام جميع الأطراف السياسية بمواصلة المشاورات السياسية برعاية الأمم المتحدة على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني واتفاق السلم والشراكة وقرارات مجلس الأمن.

أسلحة الدمار

وأوضح أنه لا يمكن الحديث عن التحديات التي تواجه الأمن القومي الجماعي من دون التأكيد مجدداً، وبقوة، على ثوابت الموقف العربي حيال موضوع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل.

مواجهة

دعت وزيرة الخارجية والتعاون الدولي الموريتانية فاطمة فال بنت أصوينع إلى تضافر الجهود لمواجهة الإرهاب، الذي يتمتع بقدر كبير من التنظيم واستغلال العقول غير المحصنة، مشددة خلال كلمتها في الاجتماع الوزاري العربي على ضرورة تدشين مراحل جديدة من العلاقات العربية العربية، ووضع مقاربة حديثة وشاملة لتطوير آليات التعاون الإقليمي والدولي.

الزياني يدعو إلى موقف عربي حازم ينقذ اليمن

 

دعا الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د. عبد اللطيف بن راشد الزياني مجلس جامعة الدول العربية إلى اتخاذ قرار واضح وحازم يساعد على إنقاذ اليمن، من خلال تأكيد دعم الدول العربية للشرعية والمبادرة الخليجية واستئناف العملية السياسية، وفق مرجعية المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.

وأكد الأمين العام - في كلمته التي ألقاها خلال مشاركته أمس، في الجلسة المخصصة لبحث الأزمة اليمنية خلال اجتماع المجلس الوزاري العربي في القاهرة - أن اليمن يمر بوضع خطر، يعود في مجمله إلى الأحداث والإجراءات التي اتخذها الحوثيون باستخدام القوة والإكراه، خروجاً على الشرعية والقانون والعملية السياسية السلمية التي أرستها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، والتي توافق عليها الشعب اليمني الشقيق وقواه السياسية ودعمها المجتمع الدولي بأسره.

وقال إن المبادرة الخليجية كانت بطلب يمني، وقد وقعتها القوى السياسية اليمنية كافة، وارتضتها أساساً للانتقال السياسي إلى دولة مدنية موحدة.

وأضاف أنه كان مقرراً أن تستكمل المبادرة الخليجية بإقرار الدستور الجديد وطرحه على استفتاء شعبي، ثم إجراء انتخابات نيابية ورئاسية، ولكن اجتياح الحوثيين صنعاء وما تلاه من توسع في محافظات ومديريات يمنية أخرى واستيلاء على مؤسسات الدولة، كان ولا يزال محاولة لنسف المسار السياسي السلمي.

وأشار إلى أن المبادرة الخليجية كانت ولا تزال مثالاً ناجحاً للتعاون والتكامل بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهيئة الأمم المتحدة.

وأوضح الزياني أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبّر مراراً عن قلقه مما حل باليمن، فقد أصدر وزراء خارجية دول المجلس بيانات أكدوا فيها دعمهم للسلطة الشرعية، كما أعلنوا عن دعمهم لجهود القوى السياسية كافة التي تسعى بطرق سلمية.

وأشار إلى أن المجلس دعا إلى استئناف عملية الانتقال السلمي للسلطة وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وإلى تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بإيقاع العقوبات على من يعرقل العملية السياسية السلمية الانتقالية.

وذكر الأمين العام لمجلس التعاون أن دول المجلس استجابت ورحبت بالطلب الذي وجهه الرئيس هادي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مناشداً فيه دول المجلس استمرار دورها البنّاء، حفاظاً على أمن واستقرار اليمن، وداعياً إلى عقد مؤتمر تحضره جميع الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره تحت مظلة مجلس التعاون في الرياض.

وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى المحافظة على أمن واستقرار اليمن، في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها، وعدم التعامل مع ما يسمى بالإعلان الدستوري ورفض شرعنته.

الجروان يشارك في الافتتاح

شارك رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان في الجلسة الافتتاحية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورته الـ143 التي عقدت اليوم بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة. وستعكف الدورة على ضبط جدول أعمال القمة العربية الـ26 التي ستعقد يومي 28 و29 مارس بشرم الشيخ في مصر، تحت شعار «صيانة الأمن القومي العربي».

وناقشت الدورة القضايا العربية المهمة خاصة مستجدات القضية الفلسطينية والجزر الإماراتية المحتلة من قبل إيران وتطورات الأوضاع في عدد من الدول العربية ومكافحة الجماعات الإرهابية ومخاطر التسلح على الأمن القومي العربي والدولي.

كما تضمن جدول أعمال الدورة قضايا التعاون العربي مع التجمعات العربية والإقليمية وفي مقدمتها التعاون العربي الأفريقي والحوار العربي الأوروبي والتعاون مع روسيا والهند واليابان والصين وغيرها.

طباعة Email