العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مزدوجو الجنسية داخل البرلمان سلاح ذو حدين

    حالة من الجدل والقلق أثارها حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية منع مزدوجي الجنسية من الترشح للبرلمان، فما بين حق تكافؤ الفرص الذي نص عليه الدستور، وما بين التخوفات من تداعيات وجود مصريين يحملون جنسيات أجنبية أخرى قد تكون جنسيات معادية لمصر، طالب البعض بتوضيح حيثيات الحكم والتفرقة بين مزدوجي الجنسية والمقيمين بالخارج، نظراً لما تمثله هذه الخطوة من خطورة قد تصل لتهديد الأمن القومي.

    وكانت المحكمة الدستورية العليا حكمت بعدم دستورية منع مزدوجي الجنسية من خوض الانتخابات البرلمانية، وهو الحكم الذي وصفه صاحب الدعوى بـ «التاريخي»، بينما أبدى البعض تخوفاتهم من تداعيات هذا الحكم، وذلك على الرغم من التصريحات الإعلامية المطمئنة التي أدلى بها مقيم الدعوى الخبير الدستوري عصام الإسلامبولي، بأن الحكم مُحدد في حاملي الجنسيات المزدوجة والحاصلين على إذن وموافقة من الحكومة المصرية.

    مفيد ومعبر

    ورأى نائب رئيس حزب المؤتمر صلاح حسب الله، أن «وجود مزدوجي الجنسية تحت قبة البرلمان لن يكون به أي إشكالية، بالعكس فإن تواجد مزدوجي الجنسية في البرلمان المقبل سيكون مفيداً ومعبراً عن ملايين المصريين المتواجدين في الخارج».

    وأضاف أن «التخوفات التي ساقها البعض حول تواجد مزدوجي الجنسية تحت قبة البرلمان، ليست في محلها، فلا يوجد ما يؤكد أن مزدوجي الجنسية أقل وطنية من المصريين أصحاب الجنسية المصرية وحدها»، مشيراً إلى أن هناك قوة قد تكون أكثر من القانون وهي قوة الاستبعاد الشعبي، فهي التي سوف تكون بمثابة «غربال»، مطالباً بالاعتماد على وعي المصريين في التنفيذ الصحيح والآمن للحكم، فلا يعقل أن يكون هناك مرشح حامل لجنسية دولة معادية لمصر ويحصل على تصويت المصريين، بحسب تعبير حسب الله.

    فيما يرى مراقبون أن منطوق الحكم الذي خرج من المحكمة الدستورية العليا، لم يعط الحق المطلق لمزدوجي الجنسية، وإنما جاء استناداً على مادة المعاملة بالمثل على وجود بعض الوظائف الحساسة في الدولة التي لا تمانع من وجود مزدوجي الجنسية، مشيرين إلى أن هذا الأمر يستدعي التدخل من لجنة الإصلاح التشريعي، لكي تجعل المعاملة بالمثل في منع ازدواج الجنسية في كافة الوظائف الحيوية والقيادية في الدولة التي لها تدخل مباشر في سياسة الدولة التنفيذية أو التشريعية.

    انعكاسات سلبية

    أكدالناطق الرسمي باسم حزب الوفد بهجت الحسامي أن تداعيات وجود مزدوجي الجنسية تحت قبة البرلمان ستكون سلبية بالتأكيد، قائلاً: «نحن أمام أخطر برلمان سوف يمر على مصر، حيث سيكون على هذا البرلمان إرساء البنية التحتية التشريعية لمصر، من خلال البت في أكثر من 200 قانون تم إصدارها في عدم وجود البرلمان، إضافة لإعادة مراجعة كافة القوانين لكي تكون متسقة مع الدستور، وهو الأمر الذي لابد أن يكون حكراً على المصريين خالصي الجنسية فقط، ودون مشاركة من مزدوجي الجنسية».

    طباعة Email