العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لبنان بين ترتيب أوراق الداخل والاستنفار في وجه الإرهاب

    لليوم الـ290 على التوالي، لا يزال لبنان من دون رئيس للجمهورية، ولم يطرأ أيّ جديد يشي باقتراب حلّ مأزق الانتخابات الرئاسية، في حين سيشهد يوم غد جلسة جديدة لانتخابات رئاسة الجمهورية، تحمل الرقم 20، ويُنتظر أن يكون مصيرها كسابقاتها، أي أن تؤجل إلى موعد جديد لعدم اكتمال نصابها. وذلك، وسط معلومات متضاربة حول مصير الاستحقاق الرئاسي، بين من يتحدّث عن أنه سيجد طريقه الى الإنجاز إثر التوصّل إلى الاتفاق النووي بين الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الغربيّين وبين إيران، فيما البعض الآخر من هذه المعلومات يستبعد حصول هذا الاتفاق، ويؤكد أن انتخاب رئيس جمهورية جديد قد يتأخر لأكثر من سنة.

    في غضون ذلك، استرعت الانتباه زيارة رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري للقاهرة، أول من أمس، ولقاؤه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي. وكان الاستحقاق الرئاسي أحد المواضيع التي تناولها الرئيس الحريري، في محادثاته في القاهرة. ونقِل عن الرئيس المصري تمنّيه إنتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية. أما الرئيس الحريري، فشّدد على وجوب التوصّل لاستراتيجية شاملة لتعزيز الاعتدال في مواجهة الإرهاب والتطرّف، موضحاً أن لديه ملاحظات على إيران، و«لكن هذا لا يعني الوقوف ضدّها».

    اتصالات سياسية

    وحركة الاتصالات السياسية التي يجريها سعد الحريري تصبّ، بحسب مصادر مراقبة، في إطار تحضير لبنان للاستفادة من المتغيّرات على نحو إيجابي، في سياق الأهداف المعلنة لدعم الإعتدال ومواجهة الإرهاب.

    كذلك، فإن الحوارات الجارية، لا سيما بين تيار المستقبل وحزب الله، تصبّ هي الأخرى في إطار تحصين المواقع، عندما تحين لحظة إعادة تفعيل الدولة اللبنانية ومؤسّساتها، بعدما ضربها الشغور الرئاسي بأوسع عملية تعطيل، نجت منه الحكومة بالعودة الى الاجتماعات وتنوء تحت تأثيراته إدارات الدولة وهيئات الرقابة.

    في الانتظار، وفيما الحكومة تجهد لتخطّي عقباتها، فإن الأمن وحده يحقّق إنجازات، ولا تزال التلال عند السلسلة الشرقية، لا سيما في بلدات عرسال ورأس بعلبك، تحت عين متأهّبة ومستنفرة للجيش اللبناني بوجه جماعات الإرهاب والتكفير، وقد تهاوى عدد من قادتها في القبضة الأمنية، وكشف الكثير مما أعدّ وما يتمّ إعداده لما بعد ذوبان الثلوج.

    وفي هذا، أشارت المعلومات التي توافرت لـ«البيان» الى أن الجيش المتحسّب للمرحلة المقبلة بات في وضع يحفّزه على التقدم الى تلال جديدة ليضيّق طوق الحصار والاستهداف أكثر للجماعات الإرهابية.

    مواجهة الإرهاب

    وإنجازات الأجهزة العسكرية والأمنية في مواجهة الإرهاب لا تزال تملأ الوقت الضائع، لاسيما على صعيد رصد الإرهابيين وتوقيفهم، وهي تأتي وسط معلومات تشير الى اقتراب موعد الحسم العسكري في ضوء حشود المسلّحين من الجانب السوري، والذي كانت استبقته قيادة الجيش بعملية نوعية تمكّنت خلالها من السيطرة على تلال إستراتيجية تشرف على مواقع وتحرّكات المسلّحين.

    مشاركة

    يستعدّ رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام للمشاركة في محطّتين عربيّتين مهمّتين هذا الشهر، أولاهما المؤتمر الاقتصادي المزمع عقده الجمعة المقبل في شرم الشيخ، وثانيهما المشاركة في القمّة العربية السنوية في 28 منه، في شرم الشيخ أيضاً، على أن يتوجّه بعدها إلى الكويت في الثلاثين منه للمشاركة في مؤتمر المانحين.

    طباعة Email