الحكومة تطلب رسمياً السماح باستيراد أسلحة

الثني: اتفاق مع الأردن لهيكلة الجيش الليبي

الدخان يتصاعد بعد إصابة غارة جوية مطار معيتيقة في طرابلس - رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

 كشف رئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبد الله الثني عن اتفاق مع القوات الأردنية المسلحة للمشاركة في إعادة هيكلة الجيش، فيما طلبت ليبيا إذنا من الأمم المتحدة لاستيراد 150 دبابة وأكثر من 20 طائرة مقاتلة وسبع طائرات هليكوبتر هجومية وعشرات الآلاف من البنادق الهجومية والقاذفات الصاروخية وملايين الطلقات من الذخيرة.

وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة الليبية، امس، أن ليبيا طلبت إعادة هيكلة الجيش الليبي من قبل الجيش الأردني، وأن هناك لجنة مشتركة بدأت تعمل الآن بهذا الخصوص، لافتاً إلى أن رئيس هيئة الأركان الأردنية المشتركة الفريق أول الركن مشعل الزبن أصدر تعليماته للإدارات الخاصة بجيش بلاده بالاجتماع مع نظرائهم الليبيين.

وقال الثني لوسائل إعلام على هامش زيارة له إلى الأردن التقى خلالها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني: «خلال أيام سيكون هناك اجتماع لمعرفة ما وصل إليه التنسيق بهذا الشأن والخطط التي جرى وضعها لإعادة هيكلة الجيش وبنائه».

طلب تسليح

في الأثناء، طلبت الحكومة المعترف بها دوليا من لجنة العقوبات في مجلس الأمن منح ليبيا استثناءات على حظر الأسلحة المفروض عليها والسماح لها بتعزيز قدراتها الجوية. وقال السفير الليبي لدى الامم المتحدة ابراهيم دباشي أمام مجلس الأمن اول من امس ان «قيادة الجيش الليبي قدمت للجنة العقوبات طلبات محددة للحصول على استثناءات على حظر الأسلحة المفروض على ليبيا».

واضاف ان هذه «الطلبات تتعلق بتعزيز قدرات سلاح الجو الليبي لمراقبة اراضي البلاد وحدودها ولمنع الارهابيين من الوصول الى الحقول والمنشآت النفطية، من اجل حماية ثروات البلاد».

وبحسب تقرير لدى لجنة العقوبات اطلعت وكالة فرانس برس عليه، فان ليبيا تريد شراء 14 طائرة مقاتلة من طراز ميغ وسبع طوافات و150 دبابة و150 ناقلة جند تحمل ايضا أسلحة رشاشة، فضلا عن 10 آلاف سلاح قاذف للقنابل وذخائر ومدافع هاون، وجميعها في اطار صفقات دفاع مع اوكرانيا وصربيا وتشيكيا.

وأشار السفير الليبي الى ان طلب الموافقة على الصفقات ترافق مع اجراءات لتشديد الرقابة ومن بينها السماح لمراقب بالتواجد في مكان التسليم للتأكد من الا تقع الحمولات في الأيدي الخطأ. وتابع في كلمته انه «سنرى في الايام المقبلة مدى جدية أعضاء هذا المجلس وحرصهم على امن واستقرار ليبيا والمنطقة برمتها».

وابلغت لجنة العقوبات اعضاء المجلس انها ستوافق على الطلب الليبي الاثنين المقبل في حال عدم وجود اي اعتراضات.

جوار ليبيا

من جهة أخرى، أعلنت الجزائر استضافة اجتماع لدول جوار ليبيا الأسبوع المقبل لبحث الأزمة الليبية. وقال الوزير الجزائري المكلف الشؤون المغاربية والأفريقية عبد القادر مساهل: «إنَّ اجتماعات ثنائية ستُعقد مع الشريك الإيطالي، وكذلك اجتماع مع دول الجوار من المرجَّح أنْ يُعقد الأسبوع المقبل». وجاء ذلك عقب لقائه في الجزائر العاصمة المبعوث الخاص الإيطالي لدى ليبيا غريمالدي بوتشينو.

وأضاف مساهل في تصريح للصحافيين: إنَّ الجزائر وإيطاليا تتقاسمان نفس الرؤية في ما يخص المسألة الليبية، والبلدان يدعمان حلاً يُرضي الجميع. وأوضح أنَّه «يجب تجسيد هذا الحل في إطار حكومة وطنية».

تحذير مصري

جددت وزارة الخارجية تحذيراتها المتكررة للمواطنين المصريين بضرورة الامتناع الكامل عن التوجه إلى ليبيا بصورة غير شرعية سواء بغرض العمل أو القيام بهجرة غير شرعية لدول ثالثة، وذلك في ظل الظروف الأمنية الراهنة التي تشهدها البلاد، خصوصاً مع انتشار الجماعات المسلحة والإرهابية والمخاطر المباشرة التي قد يتعرض لها االمصريون في ظل المعارك الدائرة هناك. القاهرة - البيان

 الجيش يوقف قصف طرابلس مع انطلاق الحوار

اوقفت مقاتلات الجيش الليبي أمس غاراتها على طرابلس بعد أن شنت غارة ثالثة خلال 24 ساعة على قاعدة معيتيقة الجوية تزامناً مع انطلاق الحوار في الرباط، بينما أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط حالة «القوة القاهرة» في 11 حقلا نفطيا جنوب شرقي ووسط البلاد، ما ينذر بتوقف الإنتاج النفطي.

ونقلت قناة «العربية» الفضائية امس ان الجيش الليبي قرر وقف الغارات الجوية التي تنفذها الطائرات الحربية على قاعدة معيتيق الجوية في طرابلس.

وقبل ذلك بساعات قليلة، نفذت طائرات حربية تابعة للحكومة الليبية ضربات جوية على مطار في طرابلس حيث قصفت منطقة مفتوحة قرب مدرج مطار معيتيقة.

بالتزامن بدأت جلسات الحوار بوساطة الأمم المتحدة في العاصمة المغربية في الرباط. وركزت المحادثات التي بدأت في قصر المؤتمرات في الصخيرات في ضواحي الرباط بمشاركة وسيط الأمم المتحدة المكلف بالملف الليبي برناردي ليون على كيفية دفع المليشيات والجماعات المتطرفة خارج ليبيا. ومن المتوقع ان تستمر المحادثات يوماً أو يومين اثنين من أجل توصل سريع لوقف إطلاق النار وتسمية رئيس جديد لحكومة ليبيا.

القوة القاهرة

في الأثناء، أعلنت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط في بيان «القوة القاهرة» أنها «مضطرة وبصورة عاجلة لإعلان حالة القوة القاهرة على عدد من الحقول النفطية وهي (المبروك، والباهي، والظهرة، والجفرة، وتبيستي، والغاني، والناقة، والسماح، والبيضاء، والواحة، والدفة، وكافة المحطات التابعة لهذه الحقول). وأضاف بيان المؤسسة إن هذا الإجراء جاء «بسبب سرقة وتخريب وتدمير بعض الحقول والموانئ النفطية»، مهددة بإقفال كل الحقول والموانئ في حال استمرار تردي الأوضاع الأمنية، وفق ما ذكرت وكالة فرانس برس.

واردف: «في حالة استمرار الحالة الأمنية المتردية فإن المؤسسة ستضطر الى قفل كل الحقول والموانئ».

طباعة Email