العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    حكومة لبنان تلتئم والحوار مهدد

    كسائر المنطقة، يعيش لبنان على وقع المفاوضات الأميركية- الإيرانية ويلملم أوراقه وينتظر وفق معادلة «لا حلّ، ولا انفجار». ولم يطرأ أيّ جديد يشي باقتراب حلّ مأزق الانتخابات الرئاسية وأن تشهد الجلسة النيابية المقرّرة في 11 الجاري انتخاب الرئيس العتيد، في حين أن الإرادة السياسيّة «فكّت» أزمة الحكومة بعد تعليق للجلسات دام أسبوعين. إذ وجّه رئيس الحكومة تمّام سلام دعوة الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، اليوم، لاستكمال البحث في جدول الأعمال الذي كان مطروحاً على الجلسة الأخيرة للمجلس وللعمل بآلية لم تتبدّل ولكنها مدفوعة بـ«وقود النوايا الطيّبة» كما سمّاها سلام.

    وأشار سلام في بيان الى ضرورة إعطاء الأولوية القصوى في المرحلة الراهنة لتسيير عجلة الدولة بفاعلية وسلاسة، وأكد أن هذا الهدف لا يتحقق إلاّ بـ«الابتعاد عن الأغراض الفئوية وعلى أساس التوافق الذي يشكّل جوهر ميثاقنا الوطني والذي يتسع للتباين في الآراء، من دون أن يكون وسيلة للشلل أو ذريعة للعرقلة والتعطيل»، داعياً الى «الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية لإعادة التوازن الى المؤسّسات الدستورية والنصاب الطبيعي الى الحياة السياسية في لبنان».

    لم شمل

    وفي السياق، أشارت مصادر معنيّة لـ«البيان» الى أن الجلسة الحكومية اليوم ستكون لـ«لمّ الشمل والحؤول دون التعطيل»، ولفتت الى أن البحث يتواصل عما يشبه «مدوّنة سلوك» ترعى عمل مجلس الوزراء وهوامشها المتاحة تتأرجح بين ضفّتَي ممنوعَين: التصويت أو القرارات بثلثين في استيلاء على دور رئيس الجمهورية، و«الفيتو» الذي يربط مصير الدولة بمزاج وزير أو أكثر، أي بمعنى استمرار العمل بآلية التوافق في اتخاذ القرارات ولكن مع تعديل في ذهنية مقاربتها وتطبيقها بحيث لا تكون بالضرورة مساوية للتعطيل.

    هكذا، وبحسب المصادر نفسها، فإن الشركاء في السلطة «لمسوا» أن البحث عن آلية جديدة لإدارة مجلس الوزراء سيؤدي إلى انفراط عقد الحكومة وسقوط البلاد في الفوضى، فتوالت «المناورات التراجعيّة» ليستقرّ الوضع مبدئياً على إحياء الروح التي تشكّلت على أساسها حكومة سلام، على أن تقترن بضوابط تمنع مكوّناتها من استخدام «الفيتو» والاستعاضة عنه بتحاشي الملفات الإشكاليّة.

    حوار ورئاسة

    وفي حين لا يزال الاستحقاق الرئاسي معلقاً والشغور الرئاسي مستمراً، فإن الاندفاعة المتجدّدة للحكومة تحت سقف الواقعيّة السياسيّة التي تمنع التفريط بها تتزامن مع مناخ مساعد يسود الحوار القائم بين «تيار المستقبل» وحزب الله والتحضيرات الجارية للحوار بين رئيس «تكتل التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع. وفي هذا الصدد، ذكر رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ جلسة الحوار الأخيرة بين حزب الله و«المستقبل» تناولت بالبحث الاستحقاق الرئاسي والاستراتيجية الأمنية الدفاعية.

    حيث سيتابع الطرفان البحث في هذين الموضوعين في الجلسات المقبلة، مشيراً إلى خطوات تكميلية يتمّ البحث فيها على الصعيد الأمني بغية تعزيز الاستقرار العام. وفيما انفضّت الجلسة السابعة على أمل بحث الملف الرئاسي في الجلسة الثامنة، إلا أن ملفّ الرئاسة يبدو أنه لن يهدّد فقط حوار «المستقبل» والحزب، بل قد يهدّد أيضاً حوار «التيار» و«القوات» والسبب هو تمسّك تحالف الحزب و«التيار» بالنائب عون مرشحاً وحيداً لرئاسة الجمهورية.

    ذكرى

    أطلقت «قوى 14 آذار» التحضيرات للذكرى العاشرة لـ«انتفاضة الاستقلال» من خلال الخلوة التي نظّمت للغاية في مجمع «البيال» وسط بيروت تحت عنوان «ترتيب الذاكرة» من أجل توحيد القراءة السياسية وإعادة تحديد الأولويات، تمهيداً للخروج من المؤتمر المزمع عقده في 14 من الجاري بوثيقة سياسية جديدة وخطوات تنظيمية، أبرزها إنشاء «المجلس الوطني لقوى 14 آذار». البيان

    طباعة Email