00
إكسبو 2020 دبي اليوم

متطوعون إلى سوريا دفاعاً عن القرى المسيحية

القوات العراقية تتقدم في «صلاح الدين»

قوات عراقية تقصف مواقع الإرهابيين قرب تكريت رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

حققت القوات العراقية أمس تقدماً ملحوظاً في محافظة صلاح الدين، في إطار العملية العسكرية الواسعة الرامية إلى تحرير مدينة تكريت ومحيطها من تنظيم داعش الإرهابي، في وقتٍ كشف مصدر في قوة عراقية مسيحية مسلحة أن عناصر من تنظيمه تستعد لدخول الأراضي السورية للدفاع عن القرى المسيحية فيها.

وأفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين أمس بأن القوات الأمنية بدأت عملية عسكرية لتحرير ناحية العلم وقرية البو عجيل شرق تكريت. وقال المصدر في تصريح صحافي إن «القوات الأمنية وبمساندة الحشد الشعبي بدأت عملية عسكرية لتحرير ناحية العلم وقرية البو عجيل»، مبيناً أن العملية «تتضمن تطويق هذه المناطق من جميع الاتجاهات».

وأضاف أن «قوة أمنية قامت بقطع طريق جسر الفتحة الاستراتيجي شمال قضاء بيجي، فيما قامت القوات الموجودة في محور سامراء بقطع طريق صحراوي في قضاء الدور (25 كيلومتراً جنوب شرق تكريت) والمتجه إلى قرية البو عجيل (شرق تكريت)». وأكد أن «الهدف من ذلك هو قطع الإمدادات والمنافذ عن تنظيم داعش في قرية البو عجيل وتطويقها تمهيداً لاقتحامها خلال الأيام المقبلة».

بدوره، قال قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي إن القوات العراقية «تحاول محاصرة مدينة تكريت ومحيطها قبل مهاجمتها». وأضاف: «الهدف من عملياتنا هو منع داعش من تنفيذ الهجمات، وقطع طرق الإمداد والتواصل ونقل عناصره، ومحاصرة المدن بشكل تام وخانق لكي يتم الانقضاض عليهم». وأشار إلى أن القوات المهاجمة «تمكنت من تدمير خط الصد الأول لداعش، وهو نقطة انطلاق لهجماتهم على مناطق ديالى، ما أدى إلى فرار عصابات داعش وانسحابهم إلى داخل المدن».

وتمكنت قوات عسكرية قادمة من قضاء سامراء من محاصرة قضاء الدور وتمركزت في مجمع الدور السكني، فيما تمكنت قوات أخرى قادمة من منطقة حمرين من محاصرة المدينة بعد السيطرة على المعهد الفني في الدور من دون وقوع اشتباكات مع «داعش» وتحرير قرية الخريز.

كذلك، ذكرت مصادر عسكرية أن عناصر «داعش» شنوا هجوماً على منطقة الفلاحات المحاذية لقاعدة الحبانية العسكرية شرقي مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار قبل أن تنجح القوات العراقية بدعم العشائر وطيران التحالف الدولي بإفشال الهجوم. كما ذكر بيان عسكري أن 40 من عناصر «داعش»، من بينهم قيادي، قتلوا في قصف للقوات العراقية استهدف موقعين منفصلين للتنظيم في قضاء الفلوجة.

زيارة

كما وصل إلى بغداد وزير الدفاع التركي عصمت يلماز، حيث بحث مع المسؤولين العراقيين سبل مواجهة خطر التنظيم، علماً أن أنقرة غير منضوية تحت لواء التحالف. وقال وزير الدفاع التركي إن بلاده منعت نحو 10 آلاف شخص من الدخول إلى الأراضي التركية، كانوا يهدفون إلى الانضمام إلى جماعات مسلحة في سوريا والعراق. وأضاف، أثناء لقائه نظيره العراقي خالد العبيدي، أن أنقرة رحلت نحو 2200 شخص اشتبهت في أنهم يسعون لعبور الحدود إلى سوريا والالتحاق بالمسلحين.

وأكد العبيدي أن «كل معارك تحرير الأراضي العراقية من المسلحين ستخوضها قوات عراقية صرفة»، نافياً الاستعانة بأي قوات تركية أو قوات أجنبية أخرى. وقال وزير الدفاع العراقي إن «بغداد وحدها هي التي ستقرر توقيت ونطاق أي هجوم لاستعادة الموصل» بعد أن بعث المسؤولون الأميركيون إشارات متضاربة عن الهجوم.

تحرير نينوى

ميدانياً أيضاً، عقدت وزارة الدفاع العراقية مؤتمراً لكبار قادة الجيش برئاسة وزير الدفاع خالد متعب العبيدي لاستعراض التحضيرات العسكرية لتحرير محافظة نينوى من سيطرة «داعش». وذكر بيان وزارة الدفاع ان «وزير الدفاع ترأس مؤتمرا امنيا ضم رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وأمين السر العام للوزارة ورئيس أركان الجيش ومعاوني رئيس أركان الجيش للعمليات والإدارة والتدريب وقادة الأسلحة البرية- الجوية- طيران الجيش- الدفاع الجوي- البحرية وقادة العمليات والفرق لاستعراض التحضيرات التفصيلية التي تتعلق بتحرير القطعات العسكرية لعمليات تحرير نينوى».

متطوعون عراقيون

وبالتوازي، أكد القيادي في قوات «حماية سهل نينوى» كلدو أوغانا أن «قوة من وحدات حماية السهل تستعد لدخول الأراضي السورية للدفاع عن القرى المسيحية فيها من خطر داعش»، مشيراً إلى أن القوة «بصدد استحصال الموافقات الرسمية مع حكومة إقليم كردستان لتنفيذ مهمتها». وقال أوغانا إن «قوة من وحدات حماية سهل نينوى تستعد للمشاركة في الدفاع عن أبناء شعبنا من المسيحيين في منطقة الخابور في سوريا ضد الهجمة التي يتعرضون لها من قبل داعش»، مضيفاً أن هذا الموقف «يأتي كوننا شعباً واحداً ومصيرنا واحد وعلينا التعاون مع بعضنا البعض في التصدي للإرهاب».

طباعة Email