العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    العبوات الناسفة والقناصة وغياب الغطاء الجوي أبرز الأسباب

    القوات العراقية توقف تقدمها صوب تكريت

    أوقفت القوات العراقية تقدمها باتجاه مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين على الرغم من محاصرتها للمدينة من ثلاثة محاور بإشراف القيادي في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، حيث كان من المتوقع تنفيذ الاقتحام اليوم بعد تحرير نصف المناطق التابعة لتكريت.

    وأرجعت مصادر عراقية إيقاف التقدم مؤقتاً إلى عدم مشاركة التحالف العربي والدولي في تغطية الحملة البرية جوياً، حيث إن العملية بدأت بدون تنسيق مشترك، إضافة إلى عرقلة العبوات الناسفة المزروعة على الطرق وانتشار القناصة تقدم الحشود العسكرية وتم خلالها تفكيك نحو 60 عبوة شديدة الانفجار، في وقت تمكن الجيش بمساندة الحشد الشعبي من طرد التنظيم الإرهابي من ناحية حمرين شرقي صلاح الدين.

    وأكد عضو مجلس محافظة صلاح الدين، خزعل حماد، أن القوات المشاركة في حملة تطهير المحافظة من «داعش» أوقفت تقدمها لا سيما بمنطقتي الدور وتكريت بسبب عدم توافر الغطاء الجوي من قوات التحالف الدولي، مبينا أن «قرار تحرير مناطق صلاح الدين اتخذ من قبل الحكومة العراقية من دون الاتفاق مع تلك القوات».

    وأضاف حماد، أن «القوات المشاركة في العملية واصلت دكها لموقع عصابات داعش من خلال القصف المدفعي والصاروخي»، مشيراً إلى أن «العشائر التي تشارك في القتال ضد داعش، هي بحسب ثقلها، كل من البو دراج وجبور ودبيسات في بيجي».

    وكانت تقارير إعلامية نشرت تقارير غير دقيقة أول من أمس عن سيطرة الجيش على نصف تكريت، حيث إن المساحة التي تم تحريرها من كامل قضاء تكريت بلغ نصف المساحة، فيما لا تزال القوات بعيدة نسبياً عن مدينة تكريت.

    العبوات الناسفة

    في السياق، أكد الناطق باسم الحشد الشعبي كريم النوري أن «المشكلة التي تواجه قوات الحشد الشعبي، وربما تعرقل حركتها بعض الشيء، هي كثرة العبوات الناسفة المزروعة في تلك المناطق، خاصة في الشوارع الفرعية»، مستدركاً: «لكن قوات الحشد الشعبي تتقدم على وفق الخطط المرسومة لها».

    وأفاد مصدر أمني بأن «وحدة معالجة المتفجرات تمكنت من تفكيك وتفجير 60 عبوة ناسفة على الطريق الرابط بين قضاء سامراء بمدينة الدور جنوبي تكريت والطريق الرابط بين الدور وناحية حمرين شرقي المدينة». وأضاف أن تنظيم داعش «قام بنصب كميات كبيرة من العبوات الناسفة شديدة الانفجار بهدف عرقلة تقدم القوات الأمنية باتجاه المناطق التي يسيطر عليها».

    وقال ضابط برتبة لواء في الجيش: «مسلحو داعش يواجهون قواتنا بحرب عصابات وعبر قناصين، لذا فتقدمنا حذر ودقيق ونحن بحاجة الى مزيد من الوقت».

    قاسم سليماني

    وقال شهود لوكالة رويترز إن القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني يشرف على جزء من عملية الهجوم.

    وكان سليماني يوجه العمليات ضد الجناح الشرقي من قرية تبعد نحو 55 كيلومترا عن تكريت تدعى البو رياش بعد استعادتها من داعش منذ يومين. وكان معه قائدان عراقيان لقوات شيعية هما قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس وهادي العامري الذي يرأس منظمة بدر وهي فصيل شيعي قوي.

    محاصرة المدينة

    ويأتي توقف التقدم في وقت قال نائب رئيس اللجنة الأمنية في صلاح الدين خالد الخزرجي، إن القوات الأمنية من الجيش العراقي والشرطة والحشد الشعبي وأبناء العشائر، تحاصر المدينة من ثلاثة محاور، مبينا أن «الأول يتمثل بالمحور الجنوبي في مستشفى تكريت، والثاني المحور الغربي وهو الشارع الرئيسي الذي تسيطر عليه القوات الأمنية».

    وأضاف الخزرجي أن «المحور الثالث هو الشمالي الذي يبدأ من تحرير حي الطين وحي القادسية وكلية التربية»، مشيرا الى أن «تلك القوات تتقدم باتجاه مركز المدينة». وتوقع الخزرجي قبل إعلان إيقاف التقدم «دخول تلك القوات الى مركز المدينة خلال 24 ساعة»، لافتاً الى «عدم وجود أي دور للتحالف الدولي في عملية تحرير تكريت وبقية المناطق صلاح الدين».

    تحرير حمرين

    في غضون ذلك، أفادت مصادر في الجيش العراقي بأن القوات العراقية تمكنت من تطهير ناحية حمرين بشكل كامل من سيطرة تنظيم داعش بعد معركة بين الطرفين شرقي محافظة صلاح الدين.

    وقالت المصادر إن القوات العراقية خاضت معركة قوية ضد تنظيم داعش استخدم فيها عناصر التنظيم صهريجا مفخخا وسيارة مفخخة ثانية لعرقلة تقدم القوات العراقية. وأسفرت المعارك عن قتل ثلاثة من داعش وإصابة خمسة من القوات العراقية بجروح وفرار العشرات من عناصر داعش، وتم رفع العلم العراقي بعد تحرير ناحية حمرين.

    بدوره، أعلن فوج «أمية الجبارة» أن قوة من الفوج رفعت رفع العلم العراقي فوق مركز شرطة تل كصيبة والسيطرة على الطريق الرابط بين تكريت وقضاء طوزخورماتو بعد معارك مع تنظيم داعش اسفرت عن مقتل وإصابة العشرات منهم. وأشار قائد الفوج الى أن «القوات تبعد عن مركز تكريت حوالي 30 كيلومتراً»، مؤكدا أنه «تم اشتراك صنف المدفعية في المعارك».

    من جهة أخرى، صرح الزعيم العشائري ونس الجبارة بأن 4500 متطوع من عشائر صلاح الدين يشاركون في معارك تحريرها.

    إلى ذلك، كشف مصدر محلي أن تنظيم داعش قام باعتقال 11 من قيادييه على خلفية انسحابهم من المعارك الجارية في مدينة تكريت، الى قضاء الحويجة التابع لمحافظة كركوك. وأضاف ان التنظيم قام بإعدام هؤلاء رميا بالرصاص في معسكر البكارة بالقضاء.

    16 ألف متطوع

    في الأثناء، كشف محافظ نينوى اثيل النجيفي عن انتهاء نحو 16 ألف جندي من دورة تدريبية على خوض حرب الشوارع في معسكرات التدريب الخاصة بالمتطوعين لحرب تحرير الموصل، بانتظار ساعة الصفر للبدء بالعملية العسكرية لتحرير المدينة خلال الأيام المقبلة.

     وأكد أن وزارة الدفاع تعمل حاليا على تدريب ثمانية آلاف آخرين من المتطوعين، ثلاثة آلاف منهم في قضاء مخمور، وخمسة آلاف في قضاء شيخان استعداداً للمشاركة بعملية التحرير.

    جون آلن: لا جدول زمنياً لهجوم الموصل

    منسق التحالف: علينا مقاومة إغراء تحديد جدول للهجمات المرتقبة

     

    أكد منسق التحالف الدولي ضد «داعش» الجنرال الأميركي جون آلن أن لا جدول زمنياً للهجوم الذي تستعد القوات العراقية لشنه ضد التنظيم في الموصل، مؤكداً أن واشنطن «ستحمي» مقاتلي المعارضة السورية الذين ستدربهم وتسلحهم وذلك حالما يصبحون في ميدان القتال.

    وقال الجنرال آلن أمام مركز أبحاث «اتلانتيك كاونسل» في واشنطن: «علينا أن نقاوم إغراء تحديد جدول زمني» للهجمات المرتقبة ضد المتطرفين مثل معركة الموصل.

    وأضاف: «الأهم من الجدول الزمني هو الاستعداد»، مشدداً خصوصاً على ضرورة التحضير لمرحلة ما بعد المعركة لجهة القدرة على تلبية احتياجات سكان المناطق التي تستعاد من التنظيم.

    وفي هذا الصدد قال الجنرال الأميركي إن الاستعدادات يجب أن تشمل تشكيل قوة شرطة لضمان أمن السكان، وتعيين سلطات محلية لحكم المدينة وتمثيل الحكومة المركزية والاهتمام باللاجئين الراغبين بالعودة إلى ديارهم وإعادة الخدمات العامة.

    بخصوص سوريا، قال آلن ان الولايات المتحدة ستحمي مقاتلي المعارضة السورية الذين ستدربهم وتسلحهم وذلك حالما يصبحون في ميدان القتال. ورداً على سؤال عما إذا كانت حماية هؤلاء المقاتلين يمكن ان تتم من خلال فرض منطقة حظر جوي قال الجنرال آلن ان «كل هذه الخيارات جارٍ بحثها».

    وأعرب الجنرال آلن عن «مفاجأته السارة» بعدد السوريين الذين أبدوا استعدادهم للتطوع في برنامج التدريب الذي وضعته الولايات المتحدة.

    من جهة أخرى، أعلن مدير الاستخبارات الأميركية جيمس كلابر، أن الفظاعات التي ارتكبها تنظيم داعش أدت إلى انخفاض شعبيته في دول الشرق الأوسط، وبالتالي لتراجع كبير للتبرعات التي كان يحصل عليها من المتعاطفين معه في هذه الدول، لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أن التبرعات المالية تُشكّل مصدر دخل ضئيل للغاية للتنظيم يعادل «واحداً في المئة من مدخوله الإجمالي».

    300

    وافق مجلس الوزراء الاتحادي الأسترالي أمس على إرسال نحو 300 جندي أسترالي إلى العراق للمشاركة مع القوات النيوزيلندية في تدريب القوات العراقية لمحاربة تنظيم داعش. وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت إنه تم وضع خطة مع الحكومة لإرسال 300 جندي إلى العراق، مشيراً إلى أن استراليا أرسلت العام الماضي إلى العراق قوة قوامها 600 جندي.

    طباعة Email