العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تقارير البيان

    المرزوقي يطلق «شعب المواطنين» 20 الجاري

    دعا الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي إلى عقد مؤتمر تأسيسي لحراك «شعب المواطنين» يوم 20 مارس، تزامناً مع الذكرى التاسعة والخمسين لاستقلال تونس.

    وجاء في ميثاق الحراك أن الهدف منه هو الدفاع عن استقلالية القرار الوطني والوحدة الوطنية، باعتبارهما مكسبين أساسين «لا حق لأحد في التفريط فيهما أو تهديدهما»، والتصدي لأي بوادر لما وصفه بـ«عودة الاستبداد والدفاع عن الحقوق والحريات التي اكتسبناها بفضل الثورة وعن الدستور الذي كان أكبر إنجازاتها والعمل على ترسيخ ديمقراطية فعلية لا يفسدها المال السياسي وإعلام التضليل وتحرير إرادة الناخب من الترغيب والترهيب وبناء ديمقراطية قاعدية في المستوى المحلي والجهوي لإشراك أكبر عدد ممكن من المواطنين في تقرير مصيرهم».

    والعمل على ابتداع منوال (نموذج) تنموي جديد يقوم على اقتصاد تضامني منتج يؤسس لتنمية محلية مستدامة وشاملة قوامها الثقافة والحوكمة الرشيدة هدفه الأول محاربة الفقر وتنمية الجهات المحرومة ومقاومة الفساد وفرض العدالة الجبائية والحفاظ على البيئة والثروة الوطنية.

    إضافة إلى بلورة مشروع ثقافي وطني في مجالات التربية والتعليم، يعيد للمدرسة دورها في بناء العقول المبدعة والمهارات المنتجة، وللقيم مكانتَها، وأسس قيم المواطنة من قبول بالتعددية واحترام حقوق الآخرين والتسامح والاعتدال، ويوائم بين قيم الهوية العربية الإسلامية ومكتسبات الحداثة والقيم الكونية بعيداً عن الانغلاق.

    البحث عن إطار جديد

    وبحسب المرزوقي، فإن «المطلوب في هذه المرحلة البالغة الخطورة في تطور مسارنا نحو الغد الأفضل تضافر كل الجهود وكل الإبداعات لتأسيس إطار مرن ومتماسك يؤلف بين السياسي والمجتمعي والثقافي بروح جديدة تقطع مع التنظيمات الهرمية والمنغلقة على نفسها»، مردفاً القول إنّ «هذا الإطار لفعل جديد في الالتزام بقضايا شعبنا هو الذي يجب على كل الطاقات الخلاقة، خاصة عند الشباب المشاركة في تأسيسه ليرى النور في المؤتمر الوطني العام الذي نريده يوم 20 مارس 2015».

    وقال المرزوقي في ميثاق الحراك الذي أعلن عن تأسيسه أن الثورة «شكلت منعطفاً في تاريخنا المعاصر، حيث أعادت للشعب دوره في صياغة مستقبله، وفتحت آفاقاً واعدة لبناء الدولة الديمقراطية والمجتمع التعددي المتسامح والاقتصاد الوطني الكفيل، بتوزيع أكثر عدلاً للخيرات الوطنية.

    لكن تحقيق هذه الأهداف تعثّر لأسباب منها التي تتحمل سلطة المرحلة الانتقالية جزءاً كبيراً من المسؤولية فيها، وهو ما أدى إلى عودة المنظومة القديمة بعناوينها المستعارة معتمدة على آليات الاستبداد وثقافته من تضليل إعلامي ومال سياسي واستغلال وضع اجتماعي وامني متوتر في سياق إقليمي ودولي مناهض لثورات الربيع العربي»، وفق تعبيره، «إلا أن هذا التعثّر ليس إلا مرحلة من مسار طويل فيه المدّ والجزر، ويتطلب منا الكثير من الصبر والثبات والعودة لساحة النضال بعزيمة لا تفتر حتى نكون بحق أوفياء لدماء الشهداء، وحتى نستطيع بالفعل تحقيق ما قامت من أجله الثورة»

    محاولات استقطاب

    وكان الرئيس التونسي السابق أعلن عن فكرة حراك شعب المواطنين يوم 23 ديسمبر الماضي، عندما ألقى كلمة بعد صدور النتائج الرسمية للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التي أكدت فوز منافسه الباجي قائد السبسي، طلب من أنصاره ومسانديه الالتحاق بما سماه «أكبر حركة سياسية مهمتها أن تقود مستقبل تونس، وهي حركة شعب المواطنين».

    وأضاف المرزوقي أن هذا الحراك سيكون ضامناً للوحدة الوطنية، وأنه ضد كل خطاب من شأنه أن يحقّر من شأن منطقة من المناطق، مشيراً إلى «أن الحراك سيكون ركيزة الديمقراطية الحقيقية بكل عيوبها، ولن نفرط في الديمقراطية برغم عيوبها، ونرفض عودة الاستبداد أكثر من أي وقت مضى».

    استقطاب حزبي

    يسعى المرزوقي إلى استقطاب التيارات الثورية الراديكالية ذات الحضور الضعيف والمتواضع في الشارع التونسي، إضافة إلى بعض الأحزاب الصغيرة التي فشلت في فرض حضورها السياسي خلال الانتخابات الأخيرة بشقيها البرلماني والرئاسي.

    إلا أن بعض تلك الأحزاب لم تعد ترى فائدة في التحالف مع مبادرة المرزوقي، في ظل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي التونسي، ومن بينها حزب التيار الديمقراطي الذي قال زعيمه محمد عبّو إنه غير معني بالانضمام إلى الحراك، وإنما هو منخرط في النقاشات الدائرة، لتكوين جبهة سياسية جديدة تضمّ الأحزاب الديمقراطية الاجتماعية.

    طباعة Email