العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    1100 قتيل خلال فبراير..وإحباط هجوم «داعش» على حدود السعودية

    القوات العراقية تتأهب لتحرير تكريت

    تضع القوات العراقية المشتركة اللمسات الأخيرة على استعداداتها لمحاصرة تكريت، تمهيداً لاقتحامها من ثلاثة محاور تحت غطاء غارات التحالف، بهدف تحريرها من تنظيم داعش الذي شن هجوماً فاشلاً على مخفر حدودي مع السعودية، في حين كشفت إحصائية أممية مقتل 1100 في فبراير الماضي.

    وأفادت مصادر مطلعة أمس أن القوات العراقية المشتركة «تضع اللمسات الأخيرة على استعداداتها لمحاصرة تكريت، تمهيداً لاقتحامها من ثلاثة محاور تحت غطاء غارات التحالف، بهدف تحريرها من تنظيم داعش».

    وأوضحت أن «القوات العراقية والحشد الشعبي الذي يضم عدداً كبيراً من أبناء العشائر العربية السنية في محافظة صلاح الدين تتقدم باتجاه تكريت وتحاصرها تمهيداً لاقتحامها واستعادتها من قبضة عناصر داعش».

    ورجت المصادر أن «تنطلق العملية من ثلاثة محاور: الأول من منطقة العوجة جنوب تكريت، على أن يتم إسناد المهمة إلى القوات الخاصة التي يطلق عليها الفرقة الذهبية، فيما يتولى الجيش العراقي والشرطة الهجوم من جهة جامعة تكريت وقاعدة سبايكر شمال مدينة تكريت، ما يمثل المحور الثاني».

    وأردفت: «أما المحور الثالث، فسيكون من منطقة سورشناس باتجاه قضاء الدور جنوب شرق تكريت، وهذا المحور من أخطر وأصعب المحاور».

    وأضافت المصادر العراقية المطلعة أنه «من المتوقع أن تحكم هذه القوات حصارها لمناطق العلم والدور وتكريت، كخطوة أولى قبيل انطلاق الهجوم على تكريت والمناطق المحيطة بها، وتقدم القوات البرية باتجاه المدينة تحت غطاء قصف جوي».

    حدود السعودية

    ميدانياً كذلك، أعلنت وزارة الداخلية إحباط هجوم للتنظيم على مخفر حدودي مع السعودية، مشيرة إلى مقتل وإصابة عدد من المهاجمين وفرار آخرين منهم. وذكر الناطق باسم الوزارة العميد سعد معن في بيان أن «قوة من لواء حرس الحدود الخامس الفوج الأول التابع لقيادة حرس حدود المنطقة 5 تصدت لهجوم شنه عناصر داعش الإرهابي على مخفر محفور نجنه في محافظة الأنبار».

    وأضاف معن أنه «تم قتل وإصابة عدد من الإرهابيين والاستيلاء على بعض عجلاتهم، فيما فر الآخرون هرباً»، فيما لم يصدر أي موقف سعودي، حيث اقتصر الإعلان على الجانب العراقي بعدما أحبطت العملية داخل الأراضي العراقية.

    1100 قتيل

    وبالتوازي، ذكرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» أن «العنف حصد أرواح 1100 عراقي على الأقل في فبراير الماضي من بينهم أكثر من 600 مدني».

    وأضافت البعثة في بيان أن «611 مدنياً كانوا بين 1103 قُتلوا الشهر الماضي، أما الباقون فكانوا من قوات الأمن». كما أصيب ما لا يقل عن 2280 شخصاً من بينهم 1353 مدنياً، في حين كان عدد القتلى في يناير الماضي 1375 على الأقل.

    وأفادت أن «العاصمة بغداد شهدت الأعمال الأكثر عنفاً، حيث قتل فيها 329 وأصيب 875 آخرون»، ولا تتضمن أرقام الأمم المتحدة ثلث مساحة العراق الذي يسيطر عليه مسلحو «داعش». وحمل مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف التنظيم الإرهابي والقوات الحكومية والميليشيات المؤيدة للحكومة مسؤولية القتل.

    وأضاف ملادينوف أنه «في حين تواصل الهجمات الإرهابية اليومية التي يرتكبها تنظيم داعش استهداف جميع العراقيين، وردت تقارير أيضاً عن عدد من عمليات القتل الانتقامية من قبل الجماعات المسلحة في المناطق التي تم تحريرها أخيراً من قبضة التنظيم».

    البغدادي تطيح اللهيبي

    كشف مصدر في وزارة الدفاع العراقية أمس أن إعفاء قائد الفرقة السابعة في الجيش العراقي غربي الأنبار العميد الركن مجيد اللهيبي من منصبه، وتكليف اللواء نومان الزوبعي خلفاً له، جاء على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدها المجمع السكني في ناحية البغدادي. وكشف المصدر إعفاء قائد الفرقة السابعة في الجيش من منصبه بعد شكاوى من عشائر الأنبار.

    لكن المسؤول الأمني قال إن «قرار وزارة الدفاع إعفاء اللهيبي من منصبه وتكليف اللواء نومان الزوبعي خلفاً له أساسه الأحداث في مجمع البغدادي». واتهم منتسب في شرطة ناحية البغدادي آمر اللواء 27 في الجيش وقائد الفرقة السابعة بالمسؤولية عما حصل في البغدادي من هجوم عناصر «داعش»، وتسللهم إلى المجمع السكني بعد انسحابهم من المنطقة. البيان

    محاولة سادسة لتطهير المدينة

     

    تستعد القوات العراقية لتحرير مدينة تكريت من تنظيم داعش في سادس محاولة لها منذ سيطرة الإرهابيين عليها.

    وتؤكد النائبة عن ائتلاف دولة القانون زينب عارف البصري أن «القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي وضع اللمسات الأخيرة لتحرير محافظة صلاح الدين بالكامل»، معتبرة أن «هزيمة داعش في المحافظة باتت مسألة وقت».

    وتضيف أنه «تم الانتهاء من توزيع المسؤوليات على القواطع وتنسيق العمليات بين أجهزة وزارة الدفاع والداخلية والحشد الشعبي وتخصيص الآليات التي تحتاجها العملية الكبرى التي تشمل تحرير آلاف الكيلومترات والقضاء على داعش»، مؤكدة أن «جميع الاستعدادات اللوجستية تمت تهيئتها، وهزيمة داعش في المحافظة باتت مسألة وقت».

    من جانبه، قال رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي: «لجنة الأمن والدفاع البرلمانية على اتصال دائم بغرفة العمليات المشتركة، وأعتقد أن الاستعدادات تبدو كافية، وطرق الإمداد سهلة لإنجاح سادس محاولة لتحرير تكريت مقارنة بقاطع عمليات الأنبار الذي يشهد صعوبات لوجستية».

    وأضاف أن «الأجهزة الأمنية وضعت خطة محكمة لتطهير محافظة صلاح الدين من عناصر داعش بالتعاون مع عمليات سامراء، وباشتراك قوات الحشد الشعبي، بعدما وفرت جهداً عسكرياً وهندسياً ومدفعياً وجوياً لهذه المعركة».

    وذكر أن «القوات الأمنية تعمل الآن على تشكيل حشد وطني من أهالي محافظة صلاح الدين لزجهم في هذه المعركة وتحرير جميع مدن المحافظة من سطوة داعش في وقت قريب»، لافتاً إلى أن «لجنة الأمن البرلمانية على اتصالات مستمرة، مع وزارتي الدفاع والداخلية، وقيادة العمليات للاطلاع على تفاصيل المعركة وخططها».

    طباعة Email