العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    القوى العسكرية والسياسية المعارضة في المحافظة ترفض خطة دي ميستورا

    وفد أممي إلى حلب لبحث تجميد القتال

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    مشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

    اتفق الموفد الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا وسلطات النظام السوري أمس على إرسال وفد من مكتب المبعوث الدولي في دمشق إلى مدينة حلب للاطلاع على الوضع عن كثب فيما يخص تطبيق خطة تجميد القتال فيها، في حين رفضت القوى العسكرية والسياسية المعارضة في المحافظة الخطة، معتبرةً إياها مجتزأة.

    والتقى ميستورا وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم في دمشق أمس، في محاولة لدفع مبادرته حول تجميد القتال في مدينة حلب. وجرى خلال اللقاء «متابعة النقاش حول خطة التجميد، واتفاق على إرسال وفد من مكتب المبعوث الدولي في دمشق إلى مدينة حلب للاطلاع على الوضع فيها عن قرب».

    وحضر اللقاء نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، إضافة إلى أعضاء الوفد المرافق لدي ميستورا، فيما لم يتضح على الفور متى سيتوجه الوفد إلى حلب. كما زار الموفد الدولي «دير ابراهيم الخليل» في جرمانا جنوب شرقي دمشق، تستخدمه الطائفة الآشورية، للتعبير عن «تضامنه وتعاطفه» مع المخطوفين لدى تنظيم «داعش».

    موقف المعارضة

    وتزامن رد دمشق بشأن خطة حلب مع اجتماع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في مدينة كيليس التركية، يهدف إلى تحديد موقف الائتلاف من مبادرة دي ميستورا. ورفضت القوى العسكرية والسياسية المعارضة في محافظة حلب خطة الموفد الدولي، معتبرة انها «جزئية وتتناقض مع المقررات الدولية ومع مطلب رحيل رئيس النظام بشار الأسد».

    وأفاد بيان صادر عن «هيئة قوى الثورة في حلب» التي تضم ممثلين عن المجموعات المقاتلة في محافظة حلب وعن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وعن فاعليات المحافظة: «نعلن رفض اللقاء مع دي ميستورا إلا على ارضية حل شامل للمأساة السورية، يتضمن رحيل الأسد واركانه ومحاسبة مجرمي الحرب منهم». وطالب بأن «تشمل الخطة كل المناطق السورية».

    مبادرة واختبار

    بدوره، أكد رئيس الائتلاف خالد الخوجة أن «موقف الائتلاف تجاه مبادرة دي ميستورا يتلخص بإصراره على أن يشمل تجميد القتال مناطق سورية عدة، بالإضافة إلى مدينة حلب».

    وعلى هامش اجتماع ممثلي مدينة حلب من سياسيين وعسكريين وقوى ثورية في مدينة كيليس التركية، قال الخوجة في تصريح إنه «أبلغ دي مستورا في لقائه الأخير مع رئاسة وأعضاء الائتلاف أن تجميد القتال يجب أن يشمل مناطق أخرى بالإضافة الى حلب، كغوطة دمشق مثلاً، التي تعاني من الحصار منذ أكثر من عامين، بالإضافة إلى القصف الذي لم يتوقف حتى أثناء وجود دي ميستورا في دمشق».

    ولفت إلى أن «المبادرة الحالية تشمل فقط أجزاء من مدينة حلب كحيي صلاح الدين وجزء من حي سيف الدولة وليس جميع مناطق حلب». وتابع: «يبدو أن دي مستورا يريد أن يبدأ تطبيق مبادرته من المناطق الساخنة بين الجيش الحر وقوات النظام».

    كما أكد الخوجة أن مبادرة المبعوث الأممي وخطة تجميد القتال في حلب «تختلف عن مطالب الائتلاف في توفير منطقة آمنة لحماية المدنيين في شمال سوريا». وأشار إلى أن «النظام سيسقط في اختبار تجميد القتال كما سقط في الاختبارات السابقة، ولا سيما في الهدنات التي عقدها مع الثوار في دمشق وحمص».

    واختتم ممثلو مدينة حلب من عسكريين وسياسيين اليوم الأول من اجتماعهم الخاص بدراسة مبادرة دي ميستورا والرد عليها بتشكيل لجنة مختصة في التعامل سياسياً وإعلامياً مع المبادرة. كما تم تشكيل لجنة استشارية من 15 عضواً لتقديم الدعم الفني والسياسي والقانوني للجنة المفوضة بمتابعة مبادرة دي ميستورا.

    كما تم تشكيل لجنة للتشاور والتواصل مع القوى والمؤسسات الثورية في حلب من أجل صياغة مسودة نظام داخلي تمهيداً لتشكيل هيئة قوى الثورة في حلب، التي ستكون بمثابة المظلة السياسية والعسكرية لجميع القوى.

    «حزم» تتصدع إثر معاركها مع «النصرة»

     

     

    أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس ان فصائل من حركة حزم في القطاع الشمالي من حلب اعلنت انسحابها من الحركة بعد اشتباكات دامية مع جبهة النصرة اسفرت عن 80 قتيلا من الجانبين.

    وذكر المرصد في بيان ان «حركة حزم اصدرت بيانا اعلنت فيه انسحاب عدد من الفصائل من الحركة بعد ان كلفهم الاشتباك مع جبهة النصرة 50 قتيلا بهدف التركيز على محاربة النظام».

    وافاد البيان بان «الاشتباكات التي كلفت جبهة النصرة 30 قتيلا انتهت بسيطرة الجبهة على مقار حركة حزم في الفوج 46 وميزناز وكفرنوران والمشتل وريف المهندسين الثاني بعد انسحاب مقاتلي حزم الى بلدة الاتارب».

    وفي الصعيد ذاته، لفت المرصد الى اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري ومقاتلي الفصائل المعارضة في محيط بلدة كفرشمس وقرب تل قرين بريف درعا الشمالي الغربي.

    ويسعى النظام السوري من خلال هذه الاشتباكات الى استكمال السيطرة على مثلث ريف دمشق الغربي وريف درعا الشمالي وريف القنيطرة مستخدما البراميل المتفجرة في قصف مناطق بصرى الشام والشيخ مسكين وكفر ناسج وعقربا والحارة في درعا.

    وفي سياق آخر، أظهر تسجيل مصور بثه ناشطون سوريون على الإنترنت مجموعة من الأطفال يحاولون الحصول على بقايا طعام يُوزع في مناطق محاصرة قرب دمشق. وتفرض قوات النظام على أحياء جنوب العاصمة وأجزاء واسعة من ريف دمشق، حصاراً مطبقاً منذ أكثر من عامين، مما تسبب في وفاة عدد من السكان جوعاً.

    وأوضحت مصادر محلية أن 11 شخصا لقوا حتفهم هذا العام في مخيم اليرموك جنوب دمشق بسبب الجوع وسوء التغذية والأوبئة.

    «الائتلاف» وفرنسا

    رحب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد خوجة بموقف باريس «النموذجي» بشأن الأوضاع في بلاده، واكد مجددا أن اي حل للنزاع يمر «حتما» برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

    وكتب خوجة في رسالة موجهة الى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء مانويل فالس ووزير الخارجية لوران فابيوس ان «الائتلاف يرحب بحرارة بالموقف الحازم الذي عبرت عنه فرنسا تجاه قضية الشعب السوري، وتطلعه الى دولة مدنية ديمقراطية».

    طباعة Email