00
إكسبو 2020 دبي اليوم

أكد أن «داعش» يحاول زوراً خلق صلة مزيفة بالتاريخ الإسلامي

عاهل الأردن: حرب عالمية ثالثة ضد الإرهاب

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني المجتمع الدولي إلى «رد موحد» على خطر الإرهاب، واصفاً الحرب ضده بأنها «عالمية ثالثة»، في حين شدد على أن تنظيم داعش «يحاول زوراً خلق صلة مزيفة بالتاريخ الإسلامي».

وقال العاهل الأردني في مقابلة مع الإعلامي فريد زكريا في برنامجه «جي بي اس» بثتها محطة «سي ان ان» الأميركية أمس إن «هذه العصابة (داعش) تحاول زورا وبهتانا خلق صلة مزيفة بينها وبين دولة الخلافة المرتبطة بتاريخنا الإسلامي، إلا أن خلافتهم المزعومة الكاذبة ليس لها علاقة بتاريخنا من قريب أو بعيد، والهدف من ذلك فقط هو خداع رجال ونساء ليعتقدوا خطأ أنهم يمثلون شكلاً من أشكال الأمة الإسلامية».

وبين الملك عبدالله الثاني أن «الطريقة الوحشية التي أعدم بها بطلنا الشجاع معاذ الكساسبة صدمت العالم الإسلامي، وتحديدا الأردنيين وشعوب المنطقة، التي تعلم يقينا أن الإسلام بريء من كل هذا».

وفي رد على سؤال حول كيف ينبغي للغرب التعامل مع «داعش» وهل يجب أن يكون التصدي لها عربيا إسلاميا في جوهره أم يجب أن يتولى الغرب القيادة، قال العاهل الأردني: «يجب أن يكون هناك رد موحد. لقد قلت هذا مرارا للقادة في العالمين العربي والإسلامي والعالم بشكل عام.

هذه حرب عالمية ثالثة ولكن بوسائل أخرى، معركة تستمر لأجيال وتتطلب منا أن نخوضها معا. إنها ليست معركة غربية، بل هي معركة الإسلام، يشارك فيها الجميع جنبا إلى جنب ضد هؤلاء الخوارج». وبين في رده أن «جزءا من الحرب ضد الإرهاب قصير الأجل، وهو الجانب العسكري، وهناك الجزء متوسط الأمد، والمتعلق بالعنصر الأمني، وهناك المرحلة طويلة الأجل، والمتعلقة بالجانب الأيديولوجي».

متطرفون إسلاميون؟

وعند سؤاله حول ما واجهه الرئيس الأميركي باراك أوباما من انتقاد لرفضه وصف جماعات مثل «داعش» بـ«المتطرفين الإسلاميين» لأنه لا يريد أن يمنحهم غطاء شرعيا، قال العاهل الأردني: «أعتقد أنه على صواب. وأعتقد أن هذا هو الشيء الذي يجب أن يفهم على نطاق أوسع، وذلك لأن المتطرفين يبحثون عن شرعية لا تتوفر لهم داخل الإسلام.

يُطرح تساؤل من قبل البعض، في سياق هذا السجال، هل أنت معتدل أو متطرف؟ وأود أن أوضح أن ما يريده هؤلاء هو أن يطلق عليهم فعلا صفة (التطرف الإسلامي) حيث يعدّون ذلك وسام شرف لهم!»

خوارج وتقسيم

وبين الملك عبدالله الثاني في معرض رده أن المصطلح الذي يزداد استخدامه في العربية لوصف هؤلاء هو «الخوارج، بمعنى الخارجين عن التعاليم الصحيحة للإسلام».

وأردف: «ولو نظرتم إلى ما يمثلونه في الواقع في ديننا، تجدون أنهم من التكفيريين الذين لا يشكلون سوى واحد في المئة من 5ر1 مليار مسلم، وربما لا يتجاوز عدد التكفيريين 200 ـ 500 ألف من مجموع المسلمين في العالم، وهم حالة شاذة.

وعليه، فإن تقسيم المسلمين إلى متطرفين ومعتدلين هو في الواقع أمر خاطئ تماما ويخدم هذه الجماعات». واختتم مقابلته مع «سي ان ان» بالتأكيد أن «الإسلام براء منهم. فعندما أصدر زعيم داعش الإرهابي البغدادي بيانه، تم رفضه حتى من المنظمات المتطرفة. ولذا، فإن هذه العصابة بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام، دين التسامح والانفتاح على الآخرين».

منتدى سياسي: القضاء على التنظيم يلزمه مقاربات مختلفة

 

 

أكد مشاركون في منتدى سياسي عقد في المملكة أن القضاء على «داعش» يلزمه مقاربات مختلفة، في حين استبعد رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت مشاركة الأردن في الحرب البرية ضد التنظيم.

وقال البخيت في محاضرة إن «عدم رغبة الجانبين السوري والعراقي يحول دون مشاركة الأردن البرية، اضافة الى ان الحرب ضد داعش ليست حرباً بالمفهوم التقليدي للجيوش النظامية». ولفت المسؤول الأردني الأسبق القريب من دوائر صنع القرار إلى أن «الحديث حول مشاركة الأردن بحرب برية ضد داعش ازداد بعد استشهاد الطيار الكساسبة رغم التأكيد رسمياً عدم المشاركة بالحرب البرية».

وأوضح أنه «يمكن للأردن المشاركة في الحرب البرية من خلال تصور عربي وفي إطار الجامعة العربية بما يتناسب مع السكان وقدرات كل دولة. ومع ذلك، فإن هذا الخيار أيضاً مستبعد في الظرف الحالي».

وفي نشاط سياسي آخر ذي صلة، اعتبر العميد الأردني المتقاعد فايز الدويري خلال مدة سياسية عقدها «مركز دراسات الشرق الأوسط» أن «الاستراتيجية العسكرية الأميركية استندت إلى عدد من العناصر أبرزها، القضاء على تنظيم داعش في العراق وتحجيم قدراته في سوريا، وأن تقوم الجيوش المحلية (الجيش العراقي والبشمركة وميليشيا الحشد الشعبي) بتولي المهمات البرية، وأن الزمن المتوقع للحملة هو ثلاثة أعوام على أقل تقدير».

وخلص الدويري إلى «أهمية التفريق بين إلحاق الهزيمة العسكرية بداعش وبين القضاء عليه»، مشدداً على أن القضاء على التنظيم «يلزمه مقاربات سياسية واجتماعية وثقافية وتربوية وفكرية أوسع».

وتناولت المداخلات الرئيسية للمشاركين في المنتدى ثلاثة من الأبعاد تركز النقاش حولها، أولها البعد الفكري، وثانيها البعد السياسي، وثالثها البعد الأمني والعسكري.

طباعة Email