«ضحايا العدالة» ينضم إلى قائمة القوانين العراقية المعطّلة

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلنت رئاسة مجلس النواب العراقي، أن القراءة الأولى لقانون «ضحايا العدالة»، ستكون بعد حسم الخلافات التي ظهرت مؤخراً على فقراته، مع تعبير ائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، عن سخطه الشديد على بنود وعنوان المشروع المقدم من رئاسة الجمهورية، بوصفه «طعناً في نزاهة القضاء»، فيما أكد اتحاد القوى العراقية سعيه لإقراره، إلا أن الكتل الكردستانية دعت الجهات المعترضة لمراجعة بنود المشروع.

وقال مقرر مجلس النواب عماد يوخنا في تصريح صحافي، إن «خلافات سياسية تعطل مناقشة قانون ضحايا العدالة الذي يتضمن تعويض المحكومين أو المتهمين ممن لم تثبت إدانتهم، أو صدرت بحقهم أحكام خاطئة».

وأضاف يوخنا أن «المشروع انضم إلى ركب القوانين التي ظهر بشأنها خلافات»، وعزا تأجيل القراءة الأولى للقانون إلى «الاعتراض الشديد الذي أبداه ائتلاف دولة القانون على بنوده»، مستطرداً: «نحتاج إلى تنضيج القانون بالشكل الذي تستوعبه جميع الكتل السياسية».

حق وعنوان

وبحسب النائب عن اتحاد القوى العراقية، بدر الفحل، فإن «القانون من شأنه إعادة الحق لمن احتجز بغير حق من خلال تعويضه». من جانبه، قال النائب عن ائتلاف دولة القانون أحمد صلال، إن «الاعتراض لا يشمل فقط بنود المشروع، بل يمتد إلى عنوانه».

وأضاف أن «فقرات القانون تنطوي على طعن في نزاهة القضاء العراقي». وأقرّ صلال بـ «وجود أخطاء في بعض عمليات القبض على المتهمين»، لكنه يجدها «تنظيمية لا ترتبط بخلل قانوني بحاجة إلى تصحيحه».

غير مبررة

وعلق النائب الكردي مثنى أمين، على المواقف الرافضة للقانون بقوله إنها «غير مبررة»، وأن «أعضاء مجلس النواب الرافضين للمشروع لم يطلعوا عليه، وجاءت مواقفهم متسرعة».

وأوضح أمين أن «البنود تعطي الحق لمن تم توقيفه خلافاً للقانون، أو أن المحكمة أخطأت في إصدار الحكم ضده، في الحصول على تعويض». ونبه النائب الكردي إلى أن «التشريعات السابقة عالجت هذا الملف، وأن القانون الجديد جاء لتثبيت الحق»، موضحاً أن «القضاة والمحاكم والقوات الأمنية ليسوا معصومين من الأخطاء».

لجنتان برلمانيتان

أدى إدراج القانون على جدول أعمال جلسة الخميس الماضي، إلى نشوب مشادات بين عدد من النواب، أسفرت عن رفع الجلسة إلى إشعار آخر.

وتؤكد اللجنتان «القانونية» و«حقوق الإنسان»، أن مسودة القانون الذي أرسلته رئاسة الجمهورية إلى البرلمان، «يهدف إلى إنصاف الأبرياء الذين تم اعتقالهم، أو أصدرت بحقهم أحكاماً بالسجن وأطلق سراحهم لاحقاً». و

يلفت أعضاء اللجنتين البرلمانيتين أن القانون «سيضمن عودة المعتقلين الأبرياء المفرج عنهم إلى وظائفهم ومقاعدهم الدراسية، بعدما فقدوها بسبب الاعتقال، مع تعويضهم مادياً من قبل الحكومة».

ويقول عضو اللجنة القانونية عن «كتلة المواطن» سليم شوقي، إن «قانون تعويض ضحايا العدالة بات مثاراً للجدل بين أعضاء مجلس النواب أثناء عرضه للقراءة الأولى الخميس الماضي، بحجة أنه يتضمن مساساً بالقضاء العراقي»، مضيفاً أن «أحد النواب حاول إثارة نوع من الفوضى داخل الجلسة، بعد اعتراضه على عرض مسودة المشروع للقراءة الأولى».

طباعة Email