العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    هادي يكثّف نشاطه السياسي ويلتقي السفير السعودي للمرة الأولى

    صنعاء وإب تتفجّران غضباً في وجه الحوثيين

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    تزايد رفض الشارع لانقلاب الحوثيين بتظاهرات حاشدة عمّت صنعاء وإب، أمرٌ قابله الانقلابيون بالقمع، وفيما اضطر استمرار مقاطعة خمسة أحزاب للحوار إلى توقّف أعماله، كثّف الرئيس هادي نشاطه السياسي والدبلوماسي بالاجتماع مع السفير السعودي للمرّة الأولى، مع إعلان رئيس الوزراء المستقيل خالد بحاح استعداده للتراجع عن الاستقالة حال سحب المسحلين من صنعاء ونقل الحوار للخارج.

    واستمر تصاعد التظاهرات الضخمة المساندة للرئيس عبد ربه منصور هادي والرافضة للانقلاب أمس في عدد من مدن اليمن؛ ففي صنعاء تظاهر الآلاف من مناهضي الحوثيين أمس دعماً لشرعية هادي ورفضاً للانقلاب، على الرغم من قمع مليشيات الحوثيين واعتقال وتعذيب الناشطين.

    وانطلقت مسيرة صنعاء من شارع الزبيري باتجاه شارع الستين الذي يقع فيه منزل الرئيس الخاضع لسيطرة الحوثيين، إذ أكّد المشاركون تمسكهم بالرئيس الشرعي، ورفضهم كل الخطوات التي اتخذها الانقلابيون، مندّدين بالانقلاب الحوثي على مؤسّسات الدولة.

    وطالبوا بخروج المليشيات من صنعاء وبقية المدن، رافعين لافتات تطالب بعودة أجهزة الدولة لممارسة مهامها، وفك الحصار عن الحكومة ورئيسها خالد بحاح، وسرعة الإفراج عن المختطفين.

    ودان المتظاهرون الحصار المفروض على الأهالي الذين يقطنون جوار منزل هادي من أبناء المحافظات الجنوبية، مستنكرين الجرائم التي يرتكبها الحوثيون بحق الناشطين، وكان آخرها تعذيب الشاب نايف الناشري بعد اختطافه قبل ثلاثة أيام ورميه بأحد شوارع العاصمة.

    مساندة شرعية

    وفي إب خرج عشرات الآلاف في تظاهرات ضخمة طافت الشوارع دعماً لهادي ورفضاً لممارسات الحوثيين، مطالبين بالإفراج عن الناشطين المعتقلين لدى الجماعة.

    ورفع المتظاهرون صور هادي، ولافتات كتب عليها «لا للانقلاب» «نعم الشرعية». وأفاد ناشطون أنّ «الحوثييين اختطفوا خمسة من زملائهم في نقطة السحول مدخل إب». وحمّل أقارب الناشطين مدير أمن محافظة المعين من قبل الحوثيين مسؤولية هذا الفعل.

    سحب استقالة

    من جهته، أبدى رئيس الحكومة المستقيلة خالد بحاح استعداده للعدول عن قرار استقالته في حال تم إخراج الحوثيين من صنعاء وتوفرت الظروف الملائمة لعمل مؤسسات الدولة.

    وأكد بحاح، في تصريح أنه «مع شرعية الرئيس هادي منذ اليوم الأول لتصعيد جماعة الحوثي ضد مؤسسات الدولة واجتياح مسلحيها لدار الرئاسة في صنعاء»، مشيرا إلى «أن استقالة الحكومة جاءت نتاج طبيعي لتدخلات الحوثيين في قراراتها ومؤسساتها، وفرض شروطهم على الموظفين والمسؤولين».

    استمرار حوار

    على صعيد متصل، استمرت خمسة أحزاب رئيسة في مقاطعة جلسات الحوار في مواجهة تحالف صالح والحوثيين، ما تسبّب في توقّف النقاشات.

    وقال مفاوضون إنّ حزب الإصلاح والحزب الاشتراكي والتنظيم الناصري وحزب العدالة والبناء، إلى جانب الحراك الجنوبي المؤيّد لهادي، استمروا في المقاطعة، ما اضطر المبعوث الدولي جمال بنعمر إلى رفع الجلسة للتواصل مع هذه الأطراف لإقناعها بالعودة. ووفق المفاوضين فإنّ ممثلي حزب صالح والحوثيين وحلفائهم طلبوا من بنعمر المضي في جلسات الحوار دون الالتفات للمقاطعة، إلّا أن ذلك لم يتم.

    هجوم لحج

    أمنياً، أصيب تسعة جنود أمس جراء هجوم شنّه مسلّحون يتبعون الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال استهدف دورية تابعة للجيش اليمني في محافظة لحج جنوبي البلاد. وقالت مصادر محلية، إنّ «تسعة جنود في الجيش اليمني أصيبوا جراء هجوم بالأسلحة الرشاشة استهدف الدورية في منطقة ردفان بمحافظة لحج».

    دعم سعودي

    سياسياً، كثّف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من نشاطه السياسي والدبلوماسي في عدن، إذ اجتمع أمس مع السفير السعودي محمد سعيد آل جابر الذي استأنف عمله الخميس، في أول لقاء لهادي مع سفير دولة عربية وأجنبية منذ انتقاله لعدن. وأشاد هادي بدعم السعودية لليمن.

    من جهته، جدّد السفير السعودي دعم المملكة لهادي باعتباره يمثّل الشرعية، ووقوف السعودية الدائم إلى جانب الشعب اليمني، مؤكداً ضرورة استكمال التسوية السياسية في إطار المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية. وأكد السفير السعودي أنّ «السفارة السعودية تعمل حالياً بكل أقسامها من العاصمة الاقتصادية والتجارية بعدن».

    نفي اختطاف

    في السياق، نفى مصدر دبلوماسي سعودي رفيع المستوى قيام جماعة الحوثيين في عدن، باختطاف القائم بأعمال نائب قنصل المملكة في عدن سعيد الشهرى، مؤكّدا أنّ «هذه الشائعات لثني الرياض عن الانتقال مع حكومة اليمن الشرعية الممثلة بالرئيس هادي».

    ترسيخ شرعية

    في الأثناء، أعلنت وزارة خارجية مملكة البحرين أمس عن استئناف أعمال سفيرها غير المقيم لدى اليمن. وقالت الوزارة في بيان لها، إنّ «سفير المملكة غير المقيم لدى اليمن سيستأنف أعماله دعماً وترسيخاً للشرعية الدستورية المتمثلة في الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وحكومته المقيمة حالياً في عدن، وذلك بعد تعليق أنشطة السفير بسبب الانقلاب الحوثي وما أحدثه من تداعيات وتطورات خطيرة.

    وأكّدت أنّ «الخطوة تأتي تعبيرًا عن الموقف الخليجي الموحّد من التطوّرات في اليمن، وتنفيذًا لما جاء في البيان الختامي الصادر عن اجتماع المجلس الوزاري، وتطبيقًا لقرار مجلس الأمن 2201، والسعي المشترك لإحلال الأمن والاستقرار في اليمن من خلال المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية والالتزام بمخرجات الحوار الوطني والمسار السياسي المتفق عليه إقليميًا ودوليًا.

    رحلات جويّة

    إلى ذلك، قالت هيئة الطيران المدني في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، إنّها اتفقت مع إيران لتسيير رحلات جوية بين صنعاء وطهران للمرة الأولى منذ سنوات طوال.

    وذكرت وكالة «سبأ» التي يديرها الحوثيون، أنّ «الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد وقعت مع سلطة الطيران المدني الإيراني في العاصمة الإيرانية طهران، مذكرة تفاهم في مجال النقل الجوي تمنح بموجبها شركتي الخطوط الجوية اليمنية و«ما هان اير» الإيرانية، حق تسيير رحلات مباشرة بين البلدين، مضيفة: «تنص مذكرة التفاهم على تسيير أربع عشرة رحلة أسبوعياً في كل اتجاه لكل شركة، على أن تدخل المذكرة حيز التنفيذ من تاريخ التوقيع عليها».

    قلق أممي

    أعرب الأمير زيد بن رعد بن الحسين المفوّض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، عن بالغ قلقه إزاء الوضع الحرج لحقوق الإنسان في اليمن، وتعثر الحوار بين الأطراف.

    وقالت رافينا شامداسانى الناطق باسم المفوض السامي في مؤتمر صحافي، إنّ «مفوضية حقوق الإنسان بالامم المتحدة ومكتب المفوض السامي يراقبان الوضع هناك عن كثب»، لافتة إلى تأكيد المفوض ضرورة الحوار الهادف لتجنب المزيد من عدم الاستقرار. ولفتت الناطقة إلى أنّ المفوضية قامت خلال الشهور القلائل الماضية بتوثيق عدد من الاعتقالات غير القانونية والاعتقال التعسفي واستهداف الصحافيين.

    طباعة Email