أكد رئيس مجلس الوزراء المصري إبراهيم محلب أن الدين الإسلامي حذر من ترويع الآمنين أو إيذائهم؛ لأنه إجرام ترفضه الشريعة الإسلامية، مشددا على أن تنظيم «داعش» الإرهابي لا يمت للإسلام بصلة والدين بريء منهم.. فيما أكد البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في العباسية على ضرورة تحديث الخطاب الديني والحد من التطرف.
وقال محلب في كلمته التي ألقاها بافتتاح المؤتمر الـ24 للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن «المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية؛ لأنه يعبر عن عظمة الإسلام». مشيرا إلى أن «الدين بريء مما نراه من تكفير وتطرف، والإسلام يدعو إلى قيم العمل والإتقان من أجل نهضة الأمم والشعوب».
دعوة للتكاتف
وشدد رئيس مجلس الوزراء أن المنطقة العربية تحتاج للتكاتف لتجاوز المحن الشديدة التي تعصف بها. وأوضح أن «كل الأعمال الإجرامية دخيلة على مجتمعاتنا وعاداتنا وتقاليدنا هدفها زعزعة الأمن ونشر الفتن وتفتيت المجتمع المصري».
وتابع محلب: «نظراً لما تمر به الدولة المصرية من خيانات شرسة فإننا مع أبنائنا نمد لهم يد العون للخروج من الأزمة الراهنة وبراثن الإرهاب التي كادت أن تعصف بأمن مصر».
وأردف محلب حديثه قائلاً: «إننا على ثقة كبيرة من هذا الجمع الكبير سوف يستطيع أن يحقق الخطاب الديني ويضع حلولاً ومواقف لمثل هذه الأمور التي تحدث من بعض المنتسبين للإسلام».
بدوره، أكد البابا تواضروس بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية في العباسية على ضرورة تحديث الخطاب الديني قائلا:«علينا مسؤولية تحديث الخطاب الديني والحد من ظهور التطرف من خلال أساسيات ينشئ عليها الإنسان ومنها الأسرة والمدرسة والمسجد أو الكنسية والأصدقاء».
محور الخير
وأكد بابا الإسكندرية، خلال كلمته في المؤتمر أن «المؤسسة الدينية هي أحداث الوسط الخمسة في هذه المنظومة الأساسية التي ينشأ عليها الإنسان الذي هو محور الخير والشر في هذه الدنيا».
وأضاف تواضروس: «إذا أردنا أن نحيي ونشارك في تحديث الخطاب الديني يجب أن نأخذ في الاعتبار هذه الأسس وهي القيم الإنسانية، لأننا نؤمن بوجود التنوع واحترام الآخر والتسامح واتساع القلب وهي ترسخ حب الحياة، والأساس الثاني هو ثوابت الدين وعقائده لا تتغير. وأوضح تواضروس، أن الإنسان العربي لا يقبل الطعن في معتقداته الدينية وثوابته.
ذكر وزير الأوقاف المصري الذي يشغل أيضاً منصب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية محمد مختار جمعة موافقة سبع دول عربية على الخطبة العربية الموحدة، والتي تركز على القضايا التي تهم الدول العربية، معربا عن أمله في التوصل لإجماع عربي على الفكرة كما طالب بتضافر المؤسسات الدينية والإعلامية والأكاديميين والمفكرين للتصدي للفكر الإرهابي المتطرف.
