اعتبر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انتونيو غوتيريس أن أزمة اللاجئين السوريين بلغت منعطفاً خطيراً بوجود ما يقرب من أربعة ملايين لاجئ سوري في دول الجوار، بينما رأت بريطانيا وفرنسا أن لا مستقبل لسوريا في ظل حكم رئيس النظام بشار الأسد، تزامناً مع إعلان تركيا بدء تدريب المعارضة المعتدلة غداً الأحد.
وقال غوتيريس أمام مجلس الأمن الذي اجتمع في جلسة حول الوضع الإنساني في سوريا، إنه بوجود 3.8 ملايين سوري لاجئ في دول الجوار السوري (خصوصاً في لبنان والأردن) فإن هؤلاء باتوا يشكلون «أكبر عدد من اللاجئين تحت رعاية المفوضية العليا».
وأضاف إن هذه الأزمة «تتجاوز قدرات التعاطي الحالية» وهناك نحو مليوني سوري دون 18 عاماً «مهددون بأن يشكلوا جيلاً ضائعاً».
وتابع: «كلما ازداد اليأس وتضاءل فضاء الحماية المتاح، نقترب أكثر من منعطف خطر».
ودعا المجتمع الدولي إلى مساعدة لبنان والأردن على تحمل تدفق اللاجئين السوريين بمنحهما مساعدات حتى يتمكن البلدان من الاستثمار في خدمات الصحة والبنى التحتية العامة «التي تنهار تحت هذا الضغط الهائل».
وفي ظل هذه الظروف، أضاف المفوض إن اجتماع المانحين المقرر في الكويت «سيكون له دور مهم في استقرار الوضع في بلدان استقبال اللاجئين».
وتحتضن الكويت المؤتمر الدولي الثالث للمانحين في 31 مارس والمخصص لجمع أموال للعمليات الإنسانية في سوريا.
رحيل الأسد
في سياق آخر، أكد وزيرا الخارجية الفرنسي والبريطاني في مقال نشر في صحيفتي «لوموند» الفرنسية أن رئيس النظام السوري بشار الأسد «لا يمكن أن يكون مستقبل سوريا» لأنه يمثل «من يغذي الظلم والفوضى والتطرف».
وكتب لوران فابيوس وفيليب هاموند ان «الأسد هو نفسه في واقع الأمر من يغذي الظلم والفوضى والتطرف وفرنسا والمملكة المتحدة عازمتان على الوقوف معاً لمواجهة هذه الأمور الثلاثة».
وأضافا إن «اقتراح الأسد حلاً لمواجهة المتطرفين يعني عدم فهم مسببات التطرف إذ بعد سقوط 220 ألف قتيل واضطرار ملايين السوريين إلى النزوح من بيوتهم، من الغباء والسذاجة افتراض أن غالبية السوريين على استعداد للعيش بإرادتهم تحت سيطرة من أحال حياتهم عذاباً».
في المقابل، قال عضو مجلس الشيوخ الفرنسي فرنسوا زوكيتو، الذي التقى الأسد، إن هذا الأخير لا يتوقع أن «يبقى معزولاً في مواجهة التهديد الإرهابي».
وأضاف في حديث إذاعي مع راديو «كلاسيك» إن «الأسد شخص متحفظ، ولا يثق بسهولة بالناس». ونقل عن الأسد قوله «إنه توقع أن لا يبقى معزولاً في مواجهة التهديد الإرهابي».
تدريب المعارضة
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم الخارجية التركية تانجو بيلغيتش أن برنامج تدريب وتجهيز المعارضين المعتدلين للنظام السوري برعاية تركيا والولايات المتحدة سيبدأ غداً الأحد.
وأضاف بيلغيتش في لقاء صحافي أسبوعي إن البرنامج «سيبدأ في الأول من مارس»، مؤكداً: «لا يمكنني تقديم تفاصيل إضافية».
