القاهرة - دار الإعلام العربية
يواصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نشاطه العربي والدولي والإقليمي المكثف من خلال لقاءاته مع عدد من المسؤولين العرب والأجانب، كان آخرها لقاؤه مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، فضلاً عن الزيارة المرتقبة إلى المملكة العربية السعودية غداً، وهي النشاطات التي عدّها محللون وخبراء على كونها تأتي في إطار التنسيق لتكوين القوة العربية الموحدة في مواجهة الإرهاب، فضلاً عن تواتر أنباء بإمكانية طرح ملف المصالحة بين مصر وقطر وتركيا، خلال زيارة السيسي المرتقبة ولقائه مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز.
بحث تطورات
وحل العاهل الأردني ضيفاً على القاهرة الخميس، في زيارة استغرقت ساعات، التقى خلالها بالرئيس السيسي ورئيس الوزراء إبراهيم محلب، لبحث آخر تطورات وتداعيات الأوضاع بالمنطقة، وعلى رأسها الإرهاب، وهي الزيارة التي جاءت في إطار تلك التحركات العربية من أجل بحث وتنفيذ ما طالب به السيسي من تكوين قوة عربية موحدة لمواجهة خطر تنظيم داعش.
وتأتي هذه الزيارة عقب ساعات من زيارة العاهل الأردني للمملكة العربية السعودية في أولى زيارته الرسمية إلى الرياض عقب تولي الملك سلمان مهامه. كما أتت في ظل زيارة مرتقبة للرئيس المصري إلى السعودية، واستقبال القاهرة رئيس الحكومة الانتقالية الليبية عبد الله الثني الأربعاء الماضي، وفي إطار نشاط عربي مكثف.
علاقات مميزة
وتعليقاً على تلك اللقاءات، ذكر الدبلوماسي المصري ناجي الغطريفي، والذي شغل منصب مساعد وزير خارجية مصر الأسبق، أن «العلاقات المصرية العربية في الوقت الحالي علاقات مميزة، وهناك الكثير من نقاط التفاهم والالتقاء في وجهات النظر»، مشيراً إلى أن «الدول العربية جميعها في قارب واحد فيما يخص التحديات التي تواجه المنطقة، ولا سيما ما يخص الإرهاب ومحاربته، خصوصاً مع تغول تنظيم داعش الإرهابي». وأوضح في تصريحات خاصة لـ «البيان» أن «لقاء القمة الذي جمع بين الرئيس المصري وملك الأردن تطرق لبحث كل الأمور المتواجدة على الساحة، ومنها ذلك المطلب المصري لتكوين قوة عربية موحدة لمحاربة خطر داعش المحدق بالدول العربية، وهو الأمر الذي لن يكون غائباً كذلك على مائدة السيسي والملك سلمان».
ملف المصالحة
كما طرح مراقبون إمكانية بحث ملف المصالحة المصرية مع قطر وتركيا، على مائدة لقاء السيسي والعاهل السعودي، لا سيما أن أمير قطر كان التقى خادم الحرمين قبل أيام، ومن المقرر كذلك أن يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المملكة أيضاً اليوم السبت، ما قد يفسر نشاطاً سعودياً من أجل رعاية تلك المصالحات، خصوصاً عقب أن أظهر الرئيس المصري، خلال خطابه التلفزيوني الأخير، احترامه لجميع الدول وعدم سماحه بالتطاول على أي دولة.
قوة عربية
وتوقع مراقبون أن تكون القوة العربية الموحدة التي دعا إليها السيسي الدول العربية مكونة من كل من مصر وليبيا ودول خليجية، بتعاون من دول الجوار العربي الليبي، لا سيما في ظل خطر التنظيم، وهو ما يبرر تلك التحركات الثلاثية بين مصر والأردن والسعودية، مؤكدين أن الفترة المقبلة ستشهد تنسيقاً ومباحثات بين باقي هذه الأطراف للوصول إلى الشكل النهائي لهذه القوة، من حيث تكوين القيادة المشتركة، ومدى مشاركة كل من هذه الدول داخل الحلف العربي.
تحركات
وفي إطار التحركات العربية التي تقوم بها القاهرة، لا سيما في ظل تفاقم الأزمة الليبية، كانت مصر استقبلت قبل أيام وفداً جزائرياً ووفداً ليبياً، حيث عقد المسؤولون من البلدين مباحثات مع مسؤولين مصريين، وتم خلالها تبادل المعلومات الأمنية والدفاعية حول الوضع الميداني، وتحركات المجموعات المسلحة التابعة لتنظيم داعش.