وافقت أحزاب منتدى المعارضة الموريتانية على وثيقة ممهدات الحوار تضمنت الشروط المسبقة والنقاط التي يتعين مناقشتها مع ممثلي الأغلبية الموالية للحكومة، في حين أعلنت الحكومة الموريتانية إقرار قانون لمنع التعذيب في السجون ضد المعتقلين والسجناء.

وذكرت مصادر في المعارضة الموريتانية أن أحزاب المنتدى وافقوا على وثيقة ممهدات الحوار تضمنت الشروط المسبقة والنقاط التي يتعين مناقشتها مع ممثلي الأغلبية الموالية للحكومة.

وتدارس قادة منتدى المعارضة صيغة تمكن جميع الأحزاب والفعاليات السياسية المعارضة للسلطة من المشاركة في الحوار المرتقب مع السلطة، حيث جرى تعديل صيغة بعض الفقرات لتكون مقبولة في إطار وثيقة ممهدات الحوار، فبدل عبارة «حل كتيبة الحرس الرئاسي» ( فرقة من الجيش مكلفة بحماية الرئاسة والمقار والمباني التابعة لها) تمت الإشارة في الوثيقة المقترحة إلى «أهمية النظر في وضع كتيبة الحرس الرئاسي».

وللتذكير يصر حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض رئاسة أحمد ولد داداه على ضرورة حل هذه الكتيبة قبل المشاركة في أي حوار لأن رمزيتها هي قيام قائدها السابق والرئيس الحالي للبلاد محمد ولد عبدالعزيز بانقلابين عسكريين في عامي 2005 و2008.

كما قبل المنتدى إدراج فقرة أخرى من أهم مقترحات لهذا الحزب وهي عدم المساس بالدستور.

إجراءات

وتضمنت الوثيقة القيام بإجراءات لخفض الأسعار، خاصة أسعار المحروقات وإلغاء مذكرة التوقيف ضد المصطفى ولد الإمام الشافعي، رجل أعمال من أصل موريتاني يقيم خارج البلاد، وإعادة الاعتبار للقاضي محمد المختار ولد النيني، قاض تم فصله بسبب أحكام أصدرها قضت ببراءة متورطين في ملفات لتهريب المخدرات، وإطلاق سراح السجناء الحقوقيين.

منع التعذيب

في الأثناء، أعلنت الحكومة الموريتانية إقرار قانون لمنع التعذيب في السجون ضد المعتقلين والسجناء. وأوضح بيان لمجلس الوزراء صدر عقب اجتماعه أن تبني «مشروع القانون الحالي يهدف إلى إنشاء آلية وطنية مستقلة للوقاية من التعذيب طبقاً للالتزام الذي أخذته الحكومة على عاتقها في سنة 2012 بانضمامها للبروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب والعقوبات أو المعاملات القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة».

وقال وزير العدل سيد ولد الزين في مؤتمر صحفي إن المجلس صادق على مشروع قانون ينشئ آلية وطنية مستقلة لمنع التعذيب تسمح بزيارة السجون والمفوضيات بشكل مستقل وحر، مما سيمكن من التعرف على الخروقات واتخاذ الإجراءات اللازمة. واكد انه ستكون للجنة استقلالية مالية، وإدارية للعمل، وتتمتع بحصانة قضائية تحرم التهجم على أعضائها، وستكون مهمة هذه اللجنة منع التعذيب بكل أشكاله.

ترافق إنشاء الآلية الوطنية المستقلة لمنع التعذيب مع صدور تقرير لمنظمة العفو الدولية قالت فيه إن السجناء بموريتانيا من كافة الأعمار، ذكوراً وإناثاً، وبصرف النظر عن مكانتهم واجهوا خطر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة. وحسب تقرير للمنظمة عن أوضاع حقوق الإنسان بموريتانيا، فقد أبلغ نساء وأطفال وسجناء سياسيين، وسجناء مدانين بجرم وفق القانون العرفي، منظمة العفو الدولية بأنهم قد تعرضوا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن.