كشفت مصادر في لجنة التحقيق الخاصة بسقوط مدينة الموصل العراقية بيد تنظيم داعش أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي متورط بتسهيله سقوط المدينة في يونيو الماضي، في وقت طالبت محافظة الأنبار بتحقيق مماثل بسقوط المحافظة بيد «داعش».
وكشفت مصادر مقربة من اللجنة أمس وجود معلومات حول «تورط المالكي بتسهيل سقوط الموصل بيد تنظيم داعش في العاشر من يونيو الماضي».
وأفادت المصادر بأنه «بعد انتهاء اللجنة من استجواب 50 قائداً بالجيش وأعضاء بحكومة الموصل المحلية، ظهرت معطيات جديدة تكشف عن تسبّب المالكي بإسقاط الموصل من خلال أوامر أصدرها للجيش والشرطة الاتحادية تتعلق بانسحابهم من الحدود مع سوريا، والجهة اليمنى من الموصل»، مشيرة الى ان «المالكي لم يستجب لنداءات الجيش بتعزيزه بقطعات إضافية وغطاء جوي».
وأشارت المصادر إلى أن «اللجنة بغالبية أعضائها خلصت إلى نتيجة واحدة، هي أن المالكي شكّل عامل مساعدة لداعش بقصد أو عن غير قصد».
وكانت لجنة التحقيق أكدت أن نائب رئيس الجمهورية الحالي سيكون آخر المستدعين للتحقيق في أسباب سقوط المدينة بيد داعش».
وأوضحت اللجنة قبل أيام ان «مؤامرة سقوط الموصل بيد تنظيم داعش ليست عسكرية فقط وإنما سياسية وادارية ايضا»، مرجحة «تورط شخصيات في الحكومة المحلية» في المؤامرة.
وأضافت أن لديها «رؤية واضحة بخصوص سقوط الموصل، وأنه بعد استضافة اعضاء مجلس محافظة نينوى، تغير التحقيق وأصبحت هناك رؤية ثانية، بأن التآمر أو سقوط الموصل لم يكن تآمرا عسكريا فقط.
وإنما سياسيا واداريا ايضا»، في إشارة إلى تورط اشخاص من أصحاب السلطة بمحافظة نينوى في سقوط الموصل. وأوعز رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري بفتح تحقيق لكشف ملابسات سقوط الموصل برئاسة رئيس لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي وعدد من البرلمانيين.
تحقيق الأنبار
في ذات السياق، دعت جهات سياسية وعشائرية في محافظة الانبار، الحكومة المركزية والبرلمان إلى تشكيل لجنة تحقيق مهنية لكشف ملابسات سقوط أغلب مدن المحافظة بيد التنظيم على غرار التحقيق في سقوط الموصل.
ووجهت هذه الجهات اتهامات لأطراف سياسية وحزبية في حكومة المالكي بالتآمر مع «داعش» وإفساح المجال للتنظيمات المتطرفة وإدخالها إلى المحافظة لتحقيق مكاسب سياسية وصفوها بالضيقة.