بينما أقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قانون الكيانات الإرهابية بصورة رسمية وبدأ العمل به، رصد عدد من الخبراء أبرز الكيانات التي من الواجب وضعها على قائمة الكيانات الإرهابية وعلى رأسها التحالف الداعم للرئيس الأسبق محمد مرسي، فضلاً عن جماعة الإخوان المسلمين والتي تعتبرها السلطات تنظيماً إرهابياً بقرار مجلس الوزراء وحكم قضائي.
ويتكوّن القانون الخاص بالكيانات الإرهابية من 10 مواد تمّ خلاله تحديد مفهوم الكيانات الإرهابية وسبل التعامل معها، والقرارات التي يتم اتخاذها ضدها، فيما أكّد القانون أنّ النيابة العامة هي المختصة بإعداد قائمة تسمى «قائمة الكيانات الإرهابية» لتدرج عليها الكيانات التي تنطبق عليها معايير اعتبارها كيانات إرهابية، سواء داخل الحدود المصرية أو خارجها.
إجراءات
وشمل القانون الإجراءات التي ستتخذ ضد الأشخاص الذين ستضمنهم القائمة، حيث الإدراج على قوائم المنع من السفر وترقّب الوصول، أو منع الأجنبي من دخول البلاد، من خلال سحب جواز السفر أو إلغائه، أو منع إصدار جواز سفر جديد، فضلاً عن فقدان شرط السمعة والسيرة اللازم لتولي الوظائف والمناصب العامة أو النيابية، مع تجميد أرصدتهم في البنوك.
أبرز كيانات
بدوره، لفت المحامي المصري البارز طارق محمود الذي قدمّ عدداً من الدعاوى القضائية التي طالبت بوضع كيانات سياسية على قوائم الإرهاب في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ «أبرز الكيانات التي ستندرج بقائمة الكيانات الإرهابية، هو تحالف دعم الإخوان، وحركة شباب 6 ابريل، وحركة الاشتراكيين الثوريين، وكل جماعة أو تنظيم يدعو للتخريب والعنف ويحرض على حمل السلاح أو مقاومة رجال الشرطة المصرية».
إثبات تهم
وحول آلية إثبات تهم التحريض وممارسة العنف ضد تلك المجموعات، قال: «سيتم إثبات تهم التحريض عليهم، من خلال بياناتهم المكتوبة ومنشوراتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، أما عن الأشخاص، فبالطبع ستطول القائمة كل الإعلاميين المحرضين ضد مصر مثل إعلاميي القنوات الداعمة للإخوان مثل قنوات الشرق ورابعة ومكملين، ومنهم معتز مطر..
ومحمد ناصر، فضلاً عن قيادات الجماعة الهاربين وما يسمى تحالف دعم الشرعية»، نافياً إمكانية وضع أي دول واعتبارها دولاً داعمة للإرهاب، لأنّ القانون لم يتطرق لهذا الجانب ولم يشمل الدول أيضاً، وفي النهاية الأمر متروك للقضاء للبت في هذا الأمر.
تحديد معايير
من جهته، أكّد الفقيه القانوني د. محمود كبيش في تصريحات لـ «البيان»، أنّ «هذا القانون يمتاز بتحديد المعايير والتي من خلالها سيتم إدراج الجماعات الإرهابية، فالأمر لن يكون مخوّلاً لمحكمة الأمور المستعجلة كما كان في السابق، وأهم المعايير التي حددها القانون هي التحريض على أعمال العنف وترويع المواطنين»..
مضيفاً أنّه ستدرج على قائمة الكيانات الإرهابية بعض الكيانات والتنظيمات التي تدعو لأعمال العنف مثل تحالف دعم الشرعية والأشخاص الذين يحرضون على أعمال التخريب من خلال خطابهم الإعلامي والسياسي، مستبعداً إدراج حركتي 6 ابريل والاشتراكيين الثوريين، أما الدول فهذا القانون لم يتطرق للدول الداعمة للإرهاب.
فجوة
رأى مراقبون أنّ «وضع الحركات السياسية مثل حركة 6 ابريل أو الاشتراكيين الثوريين على قائمة الكيانات الإرهابية سيفتح مجالاً جديداً للصراع السياسي واتساع الفجوة بين القوى السياسية والدولة، مما سيتيح الفرصة لاستغلال هذا الصراع من قبل من يسعون للوقيعة .
وعدم استقرار الأوضاع السياسية، رغم أن القانون يمتاز بتحديد معايير معينة لاعتبار الكيانات إرهابية»، محددين الآثار المترتبة على نشر قرار إدراج الكيانات في القائمة في 5 خطوات رئيسية «حظر الكيان ووقف أنشطته، وغلق مقراته ومصادرتها، إضافة إلى تجميد الأموال المملوكة للكيان أو لأعضائه، وحظر الانضمام للكيان أو الدعوة أو الترويج لشعاراته».