دعا مركز «هداية» الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف إلى توثيق التعاون الدولي من أجل مواجهة شبكات التجنيد للمتطرفين ومنعها الآن أكثر من أي وقت مضى.
وشارك المركز، ومقره أبوظبي، في أعمال القمة الدولية حول مكافحة التطرف العنيف التي استضافها البيت الأبيض لتسليط الضوء على الجهود المحلية والدولية من أجل منع المتطرفين وأنصارهم من دعوة الأفراد والجماعات إلى التطرف والراديكالية وتحريضهم على ارتكاب أعمال عنف في الولايات المتحدة وخارجها.
وترأس الوفد رئيس مجلس إدارة المركز الدكتور علي راشد النعيمي، فيما ضم المدير التنفيذي للمركز مقصود كروز، ونائب المدير التنفيذي للمركز إيفو فينكامب.
وأكد رئيس مجلس إدارة المركز في كلمته الدور الحيوي الذي يقوم به المركز منذ افتتاحه في ديسمبر 2012 كأول مؤسسة بحثية وتطبيقية دولية مستقلة لمكافحة التطرف العنيف بكل أشكاله. وأشار إلى أن المركز يقدم نموذجاً كاملاً للجهود التعاونية على الصعيد العالمي..
وذلك لدعمه ليس فقط للبلدان الأعضاء ولكن للمنظمات غير الحكومية أيضاً من خلال تقديم أنشطة البحوث الخلاقة وصياغة مبادرات الحوار وإطلاق البرامج ووضع السياسات وتطويرها وتنفيذ برامج التدريب وبناء القدرات.
وألقى المدير التنفيذي للمركز هداية الضوء على أولويات المركز، حيث يأتي التعليم على سلم أولوياته وضمن أهم جهود المجتمع الدولي لمكافحة التطرف العنيف.
مذكرة أبوظبي
وقال إن «مذكرة أبوظبي حول الممارسات الجيدة للتعليم ومكافحة التطرف العنيف» - الوثيقة الإطارية للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب - جاءت لتؤكد أهمية دور التعليم في مكافحة التطرف العنيف..
حيث تستعرض الوثيقة السبل والأساليب التي تكفل لواضعي السياسات والمعلمين والتربويين ومنظمات المجتمع المحلي والمنظمات غير الحكومية والأسر والآباء الاستفادة من التعليم كأداة لمنع التطرف العنيف والتصدي له، موضحاً أن المركز أسهم في صياغة مذكرة أبوظبي وذلك من خلال عقد سلسة من ورش العمل وإجراء البحوث والدراسات المستقلة.
وأضاف أن أنشطة مركز هداية تركز أيضاً على تبادل الاستراتيجيات الوطنية لمكافحة التطرف العنيف مع الدول الأخرى ومنع السجون من تحولها إلى بيئات لتجنيد المزيد من المتطرفين المستخدمين للعنف، وذلك من خلال وضع طرق وأساليب فك ارتباط وإعادة تأهيل وإدماج الإرهابيين السجناء في السابق، إضافة إلى إبراز أعمال الشرطة المجتمعية، وتعزيز الخطاب المضاد للتطرف لتستفيد منه المنظمات غير الحكومية.
معرض الاتصالات
وأشار إلى أنه وفي إطار جهوده الحثيثة الرامية إلى ترسيخ ثقافة التسامح والسلام لا سيما عبر شبكة الإنترنت، نظم المركز معرض الاتصالات العالمي الأول من نوعه لمكافحة التطرف العنيف «غلوبال اكسبو» سعياً منه للتصدي للدعاية الإرهابية ومنع انتشار أيديولوجيات الكراهية.
وأكد المدير التنفيذي لمركز هداية أن «الاتصالات الاستراتيجية ودور وسائل التواصل الاجتماعي جانب مهم آخر يتطلب شحذ رؤيتنا الجماعية وإبداعنا من أجل تكوين جبهة اتصالات عالمية تسعى لإيجاد خطاب بديل لخطاب التطرف».
خلفية
كانت قمة البيت الأبيض لمكافحة التطرف العنيف أكدت أن هذه الجهود باتت ضرورة ملحة في ضوء تهديد تنظيم «داعش»، والذي يمكن القول إنه أصعب اختبار تواجهه البشرية في القرن الواحد والعشرين لا سيما أيضاً في ظل خطر الهجمات المأساوية الأخيرة التي وقعت في كل من أوتاوا وسيدني وباريس وأخيراً كوبنهاغن. وأدانت القمة الهجمات الإرهابية الأخيرة التي وقعت في مصر والدنمارك وفرنسا وليبيا ونيجيريا وباكستان واليمن وكذلك العراق وسوريا.