أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، أبرز المكونات في الخارج، وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، أبرز فصيل في الداخل، أنهما توصلا إلى خريطة طريق للحل السياسي، تشمل مسودة وثيقة المبادئ الأساسية للتسوية السياسية في سوريا «على أن تعرض على مرجعيتي الطرفين، لغرض المناقشة والاعتماد»، في وقت وصل المبعوث الأممي إلى سوريا دي ميستورا إلى بيروت في طريقه إلى دمشق اليوم، من أجل إحياء خطة تجميد القتال في حلب.

وذكر الائتلاف وهيئة التنسيق في بيان صحافي مشترك أن «وفداً من الائتلاف الوطني وآخر من هيئة التنسيق اجتمعا في باريس خلال الفترة من 22 إلى 24 الحالي، واتفقا على متابعة المرحلة الإيجابية والبناءة في العلاقة بينهما، وأكدا ضرورة التواصل مع قوى المعارضة السياسية والثورية كافة، بهدف التوصل إلى رؤية وخطة عمل مشتركة حول التسوية السياسية».

وأشار الطرفان إلى أن الهدف الأساسي من التسوية السياسية هو «قيام نظام مدني ديمقراطي أساسه التداول السلمي للسلطة والتعددية السياسية، وضمان حقوق وواجبات جميع السوريين على أساس المواطنة المتساوية»..

مؤكدين أن هذه الخطوة «تأتي استكمالاً لحوار القاهرة بتاريخ 23 ديسمبر 2014، وفي ظل الحاجة الماسة لقوى المعارضة لتوحيد كلمتها وجهودها لمواجهة استمرار أعمال القتل والعنف والتدمير على كامل الساحة السورية».

ميستورا إلى دمشق

وبالتوازي، وصل أمس إلى مطار رفيق الحريري الدولي موفد الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا آتياً من تركيا، على أن يتابع سفره اليوم إلى دمشق للقاء المسؤولين السوريين، والبحث معهم في إطار المهمة المكلف بها لمتابعة الملف السوري.

وقال دي ميستورا للصحافيين إثر عرضه أمام مجلس الأمن في جلسة مغلقة تطورات مهمته منتصف الشهر الماضي، إن تعليق الغارات والقصف لمواقع مسلحي المعارضة في جميع أنحاء مدينة حلب سيبدأ اعتباراً من تاريخ سيتم الإعلان عنه في دمشق..

مؤكداً أنه سيطلب من قوات المعارضة بالمقابل التوقف عن إطلاق قذائف المورتر والصواريخ. ولفت إلى أنه طلب من المسؤولين السوريين أيضاً تسهيل وصول بعثة للأمم المتحدة مهمتها اختيار قطاع في حلب ليكون اختباراً لوقف القتال.

لا أوهام

وقال دي ميستورا: «ليس لديّ أي أوهام لأنه استناداً إلى الخبرات السابقة فإن هذه ستكون مهمة صعبة الإنجاز. الحقائق على الأرض ستثبت ما إذا كان التجميد سيصمد وهل سيمكن تكراره في أماكن أخرى». وبحسب مصادر سياسية فإن دي ميستورا سيتوجه إلى مدينة حلب شمال سوريا في حال تم إعلان تجميد القتال في المدينة خلال زيارته إلى دمشق.

من جهتها، قالت الناطقة باسم المبعوث الأممي جولييت توما، إن هناك قلقاً بشأن إعلان «مجلس قيادة الثورة» رفضه لقاء دي ميستورا.

وكان رئيس الائتلاف الوطني صرح في وقت سابق، إن قيادة الأركان وجميع فصائل الجيش الحر المنضوية تحتها تلتزم ببنود وقف إطلاق النار في حلب، إن أعلن عنه، في حال الوصول لحل حقيقي يحقق الأمان للشعب السوري، مشيراً إلى أن «هيئة أركان الجيش الحر برهنت على التزامها بكل المواثيق والاتفاقات الدولية».

مبعوث السويد

اجتمع مساعد وزير الخارجية لشؤون التعاون الدولي القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، مع مبعوث مملكة السويد إلى سوريا نيكولاس كيبون، الذي يزور قطر. وتم خلال الاجتماع بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها، إضافة إلى تبادل الآراء ووجهات النظر حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. الدوحة- قنا