قررت المحكمة الدستورية العليا في مصر تأجيل دعاوى تطالب بعدم دستورية بعض مواد القوانين المنظمة للانتخابات البرلمانية إلى يوم الأحد المقبل، الموافق للأول من مارس للنطق بالحكم.

ويترقب المصريون قرار المحكمة الذي قد يتسبب في تأجيل انتخابات مجلس النواب التي طال انتظارها إذا ما نص على عدم دستورية بعض المواد في قانون مجلس النواب وقانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الدوائر الانتخابية.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات على مرحلتين في شهري مارس وأبريل المقبلين.

ومصر بلا برلمان منذ يونيو 2012 عندما حلت المحكمة الدستورية العليا مجلس الشعب الذي انتخب بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك العام 2011.

وبدأت المحكمة الدستورية في وقت سابق أمس برئاسة المستشار أنور العاصي النائب الأول لرئيس المحكمة نظر أربعة دعاوى رفعها عدد من المحامين.

وتنحى رئيس المحكمة المستشار عدلي منصور عن نظر الدعوى، نظرا لأنه هو من أصدر قانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية حين تولى رئاسة البلاد بشكل مؤقت لمدة عام، عقب عزل الجيش للرئيس محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان الإرهابية العام 2013، إثر احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

قانون الدوائر

وأصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قانون تقسيم الدوائر بعد انتخابه رئيسا للبلاد في مايو الماضي.

ويقول المحامون إن «تقسيم الدوائر غير عادل، كما لا تتفق العديد من المواد مع نصوص الدستور».

وقال المستشار محمد الشناوي، وهو احد نواب رئيس المحكمة في تصريحات لوكالة «رويترز»: «مهمة المحكمة الدستورية العليا تنتهي عند إصدار حكم.. وبقية الإجراءات لا تعنينا».

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات المستشار أيمن عباس إن «اللجنة ستلتزم بتنفيذ أحكام القضاء الدستوري المتعلقة بقوانين الانتخابات».

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عنه قوله إنه في حال صدور حكم بعدم دستورية بعض مواد القوانين فإن اللجنة «ستسارع بتنفيذ ما يترتب على الحكم من تعديلات تشريعية، وذلك لإجراء الانتخابات في أقرب وقت واستكمال المؤسسات الدستورية للدولة».

والانتخابات البرلمانية هي الخطوة الأخيرة في خريطة طريق للتحول الديمقراطي أعلنها الجيش عقب عزل مرسي.

حرص حكومي

وتقول الحكومة في مصر إنها حريصة على إجراء الانتخابات البرلمانية التي تظهر التزام الدولة بالديمقراطية.

وفي ظل غياب البرلمان، استخدم السيسي سلطة التشريع لإجراء إصلاحات اقتصادية حظيت بإعجاب المستثمرين.