تشهد العلاقات التونسية المصرية تطورا ملحوظا، رده المراقبون لطبيعة التحديات التي تواجه البلدين، خصوصا مع تفاقم الأزمة الليبية وتمدد الخطر الإرهابي، والذي يتمثّل بالخصوص في تنظيم «داعش»، وفي هذا الإطار تلقى الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي دعوة رسمية من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي لزيارة القاهرة، كما أدى وزير الخارجية المصري سامح شكري زيارة إلى تونس التقى خلالها بنظيره الطيب البكوش.

وقالت مصادر تونسية مطلعة لـ«البيان» ان السبسي سيزور القاهرة أوائل الشهر المقبل لدراسة الملفات ذات الاهتمام المشترك، والسعي إلى تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين على جميع الأصعدة، وخاصة منها الأمنية، في ظل التطورات الإقليمية،

وقال السفير المصري في تونس أيمن جمال الدين مشرفة بعد أن استقبله السبسي انه قدم له خلال اللقاء الدعوة الموجهة من السيسي للسبسي لزيارة مصر. كما تناول اللقاء بحث مستجدات العلاقات الثنائية بين البلدين وآخر تطورات الأوضاع في ليبيا، كما قدم السفير للسبسي الشكر على التسهيلات القيمة التي قدمتها الحكومة التونسية للمصريين الراغبين في العودة إلى مصر عبر الأراضي التونسية. وأكد السبسي لمشرفة أن التعاون بين البلدين يأتي في إطار علاقات الأخوة والروابط التاريخية بين الجانبين.

لجنة مشتركة

وأجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري مباحثات رسمية مع نظيره التونسي الطيب البكوش بشأن تسهيل إجراءات الراغبين في العودة من المصريين في ليبيا عبر الأراضي التونسية، فضلا عن التشاور حول العديد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلي رأسها الأوضاع في ليبيا.

وأعرب شكري عن تقدير مصر للجهد والتسهيلات التي يقدمها مسؤولو المعابر الحدودية على الجانبين التونسي والليبي، والأهالي بمدينتي زوارة الليبية وبن قردان التونسية للجنة القنصلية المصرية في منطقة الحدود، لتسهيل إجراءات المصريين العائدين إلى بلادهم.

وذكر الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية بدر عبد العاطي، أن شكري تناول مع البكوش أهمية الإعداد الجيد لانعقاد اللجنة المشتركة على المستوى الوزاري بين البلدين، خلال النصف الثاني من العام الجاري، بما يسهم في تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية، بما يتناسب مع العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين، مضيفا أن اللقاء بين الوزيرين تناول مفصلا تطورات الأوضاع في ليبيا والجهود المبذولة لدفع الحوار السياسي ودعم جهود المبعوث الأممي وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية، فضلا عن تناول مشروع القرار العربي الذي يتم تداوله حاليا في مجلس الأمن.