اعتبر وزير الخارجية الليبي محمد الدايري أن تصاعد قوة المجموعات المتطرفة يهدد بتحويل ليبيا إلى سوريا أخرى، مشدداً على أن الغربيين يجب أن يسلحوا القوات الليبية التي تقاتل الإرهابيين على حد قوله تزامناً مع تأكيدات مصرية أميركية على أهمية تعزيز التحالفات الدولية ضد التطرف والإرهاب، وتزامناً مع تصريحات وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني، التي أكد فيها أن المخرج الوحيد من الأزمة الليبية ‫«‬هو التوصّل إلى حل يتّفق عليه وحوله جميع الفرقاء‫‬ الذين يتواجهون ويُمسكون بزمام الأمور والمؤسسات على الأرض الليبية»،‬ معتبراً أن الاستقرار السياسي الضامن الوحيد لحل الأزمة الليبية.

وقال الدايري في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أثناء زيارة قصيرة قام بها الليلة قبل الماضية إلى باريس: «الوقت من ذهب والإرهاب ليس خطرا على الليبيين فقط أو دول الجوار، إنما يمثل خطرا متزايدا على أوروبا أيضا».

حكومتان ليبيتان

وأضاف: «حذرت من خطر انزلاق ليبيا في أتون حرب أهلية مثل الحرب في سوريا، إذا لم يحصل حل سياسي»، مشيرا إلى أن بلاده فيها حكومتان الأولى مقرها طبرق ومعترف بها دوليا والثانية يسيطر عليها تحالف ميليشيات تحت اسم «فجر ليبيا».

وأكد الدايري أن تنظيم «داعش» يسيطر على مدينتي درنة (شرق) وسرت (وسط) وانه كان موجودا في طرابلس حيث وقع اعتداء الشهر الماضي ضد فندق يرتاده مسؤولون وأجانب.

وقال إن عدد الإرهابيين الأجانب يقدر حاليا بنحو خمسة آلاف عنصر في ليبيا، وكما يحصل في سوريا فإن عددا كبيرا منهم لا سيما الذين يتولون مناصب قيادية هم أجانب.

وأكد أن حكومته «لم تطلب حاليا أي تدخل عسكري غربي مثل ذلك الذي أطاح بنظام العقيد معمر القذافي في 2011 وإنما طالبت بدعم قدرات الجيش الليبي» قائلاً: «أؤكد أن حكومة الوفاق الوطني الليبي هي أولوية ليبية قبل أن تكون مطلبا دوليا». وأضاف: «لكن إذا تمكنا من تشكيل مثل هذه الحكومة، يجب أن نحصل على مساعدة للجيش الليبي». وتابع «لكن لم احصل خلال محادثاتي في أميركا وأوروبا على أجوبة شافية في هذا الصدد»، مشيرا إلى «أنها أكدت استعدادها للمساعدة وأبدت تفهما للموقف الليبي».

تعزيز التحالفات

في غضون ذلك، أكد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ونظيره المصري الفريق أول صدقي صبحي أهمية تعزيز التحالفات الدولية ضد التطرف والإرهاب. وشدد الجانبان خلال اتصال الهاتفي على التزامهما بدعم الشراكة الأمنية بين مصر والولايات المتحدة.

إلى ذلك، اعتبر وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني أن المخرج الوحيد من الأزمة الليبية ‫«‬هو التوصّل إلى حل يتّفق عليه وحوله جميع الفرقاء‫‬ الذين يتواجهون ويُمسكون بزمام الأمور والمؤسسات على الأرض الليبية»‬.

جاء ذلك عقب لقاء له في تونس مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي.

وأضاف وزير الخارجية الإيطالي في تونس إن «الاستقرار السياسي وحده هو الضامن لحل الأزمة في ليبيا. وهي أزمة تهم كثيرا بلدينا».

وتبدي روما خشيتها من انتشار الفوضى وتزايد نفوذ الجماعات المتشددة وفي مقدمتها تنظيم «داعش» الإرهابي في ليبيا، ما يرفع من درجة المخاطر الإرهابية قبالة سواحلها.