بدأ العد التنازلي ليوم الاقتراع في انتخابات حشد لها الحزب الحاكم في السودان كافة إمكاناته رغم الضعف الظاهر على منافسيه عقب مقاطعة القوى السياسية الأكبر تأثيراً.

وانطلقت الثلاثاء الماضي الحملة الانتخابية في ظل أجواء غائمة تحاصرها سيطرة الحزب الحاكم على وسائل الإعلام الحكومية والمضايقات الأمنية التي تتعرض لها وسائل الإعلام الخاصة، بجانب سيف الإعدام المسلط على أبرز قياديي المعارضة الماثلين للمحاكمة تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب، إلى جانب جحيم الحرب المستعر في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.

ورغم البرود الذي استقبل به الشارع السوداني حمى الانتخابات التي أصابت حزب المؤتمر الوطني وبعض الأحزاب الصغيرة، إلا أن مفوضية الانتخابات ظلت تواصل عملها لإكمال المهمة التي أكدت أنها استحقاق دستوري مكلفة بإنجازه، فالأحزاب التي قررت المشاركة في العملية الانتخابية وإن تجاوز عددها الـ 40 إلا أن حزباً كحزب الأمة المعارض يمكن أن توازي جماهيره أضعاف عضوية تلك الأحزاب، وكذلك الحال بالنسبة للشخصيات المستقلة التي ترشحت لمنصب رئاسة الجمهورية.

سوء إخراج

تقول نائب رئيس حزب الأمة المعارض د. مريم الصادق المهدي لـ«البيان» إن الامر محسوم وان الذي يدور لا علاقة له بالانتخابات انما هو تمثيلية سيئة الاخراج.

وتؤكد المهدي أن «مسألة الحريات مهمة ولكنها ليست بطلة المشهد الذي تتصدره قضية الحرب بجانب التعديلات الدستورية، وتشير الى انه منذ الأول من يناير العام 2015 لم يعد من مجال لأي سوداني أن يتحدث عن وجود للديمقراطية لأن الدولة عملت انقلابا دستوريا أساسيا أنهت بموجبه الديمقراطية.

حشد طاقات

أما حزب المؤتمر الوطني، فحشد طاقاته لتدشين حملته الانتخابية وحشد مؤيديه في استاد المريخ بأم درمان لتدشين حملته غير آبه بالمقاطعات وما يعتري قانونية العملية من استفهامات. وقال الناطق الرسمي باسمه ياسر يوسف إن أبرز ملامح البرنامج الانتخابي لحزبه تمثل في الاهتمام بمعاش الناس ومحاولة إصلاح الأوضاع الاقتصادية، والانتقال بالاقتصاد السوداني إلى اقتصاد المعرفة والكفاية، وقال إن رئيس الحزب ومرشحه للرئاسة الرئيس عمر البشير سيدشن حملته اليوم الخميس بولاية الجزيرة ثم يتوجه إلى ولاية القضارف (شرق).