غادرت نحو ألف عائلة مسيحية آشورية مناطق سكنها في شمال شرق سوريا بعدما اختطف تنظيم داعش المتطرف 150 شخصاً من ابناء هذه العائلات، في وقت دانت الولايات المتحدة وفرنسا الحادث ودعتا إلى الإفراج عن المحتجزين. وقال اسامة ادوارد مدير «شبكة حقوق الانسان الاشورية» ومركزها السويد ان «نحو 800 عائلة غادرت الحسكة منذ يوم الاثنين، فيما غادرت ايضا نحو 150 عائلة القامشلي، في عملية نزوح تشمل نحو خمسة آلاف شخص».

واختطف تنظيم داعش 150 مسيحيا على الأقل في سوريا أول من أمس، وقال نشطاء سوريون مسيحيون إن مقاتلي التنظيم خطفوا 150 شخصا على الأقل من قرى يقطنها مسيحيون آشوريون بشمال شرق سوريا.

وذكرت جماعة سورية مسيحية تمثل عددا من المنظمات غير الحكومية داخل وخارج البلاد أنها تحققت من خطف 150 شخصا على الأقل بينهم نساء وكبار سن على أيدي المتشددين.

وقال رئيس المجلس السرياني الوطني السوري بسام اسحق لرويترز في عمان «تحققنا من مصادر على الأرض أن 150 شخصا على الأقل اختطفوا». وأدانت الولايات المتحدة الهجمات في الحسكة ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدنيين المختطفين.

وقالت وزارة الخارجية إن مئات آخرين تتقطع بهم السبل في القرى التي يحاصرها مقاتلو داعش وإن أعمال العنف هناك شردت أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

استهداف

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي في بيان «استهداف داعش الأخير لأقلية دينية ما هو إلا دليل آخر على معاملتها الوحشية وغير الإنسانية لجميع أولئك الذين يختلفون مع أهدافها المثيرة للشقاق ومعتقداتها المسمومة».

كما دانت فرنسا إقدام عناصر داعش على خطف الآشوريين في شمال شرق سوريا، وطالبت بالافراج الفوري عنهم. وقال مساعد الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية الكسندر جيورجيني: «ندعو الى الافراج الفوري عن الاشخاص المخطوفين ونعبر عن تضامننا التام مع الطوائف المسيحية التي يجب ان تعيش بسلام في سوريا تحترم حقوق الجميع». ودان هذا «العمل الاجرامي الجديد لتنظيم داعش الارهابي».

تشتيت التحالف

في سياق متصل، قال اللواء المتقاعد بالجيش الأميركي أنطوني تاتا إن تنظيم «داعش» يحاول فتح جبهة جديدة في الشمال السوري عبر مهاجمة القرى المسيحية واختطاف العشرات من سكانها بهدف تأكيد «الحرب على الغرب» من جهة والسعي لتشتيت التحالف الدولي من جهة ثانية بعد تسريب التقارير حول قرب الهجوم على الموصل.

وقال تاتا في تصريح لشبكة «سي.إن.إن» الإخبارية الأميركية: «هناك قرابة 800 ألف مسيحي أشوري في العراق وسوريا وتركيا، وهم يتعرضون لقمع تنظيم داعش، ما من شك في ذلك، فالتنظيم يفترض أنه في حرب دينية مع الغرب، كما أننا سربنا بأنفسنا خبر الاستعداد لمهاجمة الموصل، وبالتالي فأنا أرى أن داعش يحاول فتح جبهة شمالية من أجل إحباط خطط التحالف الدولي».

خسائر

قال خبراء عسكريون يتابعون الموقف في سوريا إن تنظيم داعش يحاول فتح جبهة جديدة لتخفيف الضغط عن الجماعة بعد سلسلة من الخسائر التي تكبدها منذ إخراجه من مدينة عين العرب.