رحب مؤتمر الأمن الإقليمي والتحديات التي تواجهها المنطقة العربية، الذي اختتم أعماله أمس، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية، بدعوة الرئيس المصري لإنشاء قوة عربية مشتركة لمكافحة الإرهاب، داعياً الى تصد عربي استراتيجي للمنظمات الإرهابية.

وقال مساعد وزير الخارجية المصري السابق، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمود كارم محمود: إن دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تم التعامل معها خلال المؤتمر بشكل قوي جداً وفعال ومؤثر، مشيراً إلى أن دعوة الرئيس السيسي جاءت في وقت مهم وحيوي. واضاف على هامش المؤتمر: إن «الأخطار التي تحدق بالعالم العربي واحدة، وعلينا أن نعمل بشكل متكاتف لمواجهة هذه الأخطار، وبالتالي كان الترحيب بدعوة الرئيس المصري من الأمين العام ومن المشاركين كبيرا جداً خلال انعقاد المؤتمر».

في الأثناء، دعا المؤتمر الدول العربية إلى التصدي الفاعل للمنظمات الإرهابية، من خلال منظور استراتيجي شامل متعدد الأطراف والعمل على صيانة الدولة الوطنية الحديثة، وحماية النسيج الاجتماعي العربي وضمان تنوعه وتعدد مكوناته وحماية أراضي الدولة وسيادتها واستقلالها ووحدة ترابها وسلامة حدودها من أي اعتداءات. وحض في توصياته التي صدرت في ختام أعماله أمس، الدول العربية، على إيجاد تسوية سياسية للصراعات المحتدمة بالمنطقة، وعلى نحو خاص في سوريا والعراق وليبيا واليمن والدول الأخرى، التي تشهد نزاعات مدنية، والعمل على مكافحة الإرهاب، بغية القضاء عليه ومواجهة التطرف الفكري والديني وتجفيف منابعه وإيجاد السبل الكفيلة بعلاج أسبابه.

وأكد على ضرورة العمل على إصلاح منظومة العمل العربي المشترك ومؤسساتها والترحيب بتعديل ميثاق جامعة الدول العربية والمطالبة بتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك. كما أكد البيان على أهمية دحر الإرهاب وهزيمته وتصفية الآثار المترتبة على حيازته على الأرض، وإنهاء أي دور له في الحياة السياسية، وعدم السماح للمنظمات الإرهابية بتحقيق أي نصر يؤدي إلى تقييم الدول العربية ويهدد تنوعها الديني والثقافي والطائفي.

وطلب البيان من الأمانة العامة للجامعة، بالتعاون مع مركز البحوث ومراكز الدراسات الاستراتيجية، بوضع استراتيجيات شاملة متعددة الأبعاد قادرة على دحر الإرهاب، ومطالبة المجتمع الدولي بدعم الجهود الوطنية والإقليمية لمكافحته.

وشدد على أهمية إيجاد منظومة متكاملة لمحاربة الأيديولوجيا التي تحض على الكراهية وتدعو للعنف، وتسوغ الجرائم الإرهابية، مع التأكيد على أن الجهود الوطنية وحدها غير كافية للتصدي للإرهاب، وأن أي مقاومة فاعلة لها يجب أن تكون على المستوى الإقليمي. كما دعا البيان، الدول العربية، إلى تفعيل المعاهدات والاتفاقيات العربية ذات الصلة، وكذلك تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك وبروتوكولاتها الإضافية من أجل صيانة الأمن القومي العربي والتصدي للمنظمات الإرهابية.

السلاح النووي

دعا المؤتمر إلى إنشاء شبكة دولية لنزع السلاح النووي التام والشامل عالمياً، وتأييد الجهود الدولية لتحقيق عالم خال من السلاح النووي وأسلحة الدمار الشامل. وعبر عن القلق البالغ لاستمرار التحديات التي تواجهها الدول العربية من وجود وانتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، والتأكيد على ضرورة انضمام إسرائيل لمعاهدة منع الانتشار النووي. والعمل على إخضاع جميع المرافق النووية لدول الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران، لنظام الضمانات الشامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وإخضاع مرافقها غير المعلنة للتفتيش الدولي.