لم تتوقف العمليات العسكرية في سيناء يوماً واحداً على مدار أشهر طويلة، حيث تستمر القوات المسلحة المصرية في حربها ضد قوى الإرهاب التي تحاول أن تتخذ من سيناء أرضاً لها، استكمالاً لذلك المخطط الدولي بتوطين عدد من التنظيمات الجهادية في جميع الدول العربية، وهو ما لم تسمح به مصر. حيث أعرب خبراء عسكريون، عن مدى فاعلية الجهود التي تبذلها القوات المسلحة المصرية في سيناء، والتي أدت إلى تراجع قوة هذه التنظيمات، فيما وصفوا الضربة العسكرية المصرية على معاقل تنظيم داعش بليبيا، بأنها جزء من الحرب الدائرة في سيناء.
وفي هذا السياق، أكد الخبير العسكري اللواء طلعت مسلم، على تراجع التنظيمات الإرهابية في سيناء وبخاصة تنظيم «أنصار بيت المقدس» في ظل الجهود التي تقوم بها القوات المسلحة لتحقيق السيطرة الكاملة على الأوضاع في سيناء، مشيراً إلى أن هذه السيطرة لا تمنع من وقوع بعض الحوادث الصغيرة من وقت لآخر، لاسيما أن الحرب هناك لاتزال دائرة.
مجرد تهديدات
وأضاف مسلم، في تصريحات لـ«البيان» أن التهديدات التي وجهها «داعش» ليبيا للجيش المصري في سيناء عقب الضربة العسكرية، هي مجرد تهديدات يحاول بها التنظيم حفظ ماء وجهه أمام أتباعه عقب الضربة المصرية، موضحاً أنه لو كان هذا التنظيم الإرهابي لديه القدرة على فعل شيء لقام به.
وبحسب تصريحات مسلم، فإن القوى المعادية لمصر تعتقد أنها تستدرج مصر والقوات المسلحة نحو فتح جبهة عسكرية خارج أراضيها، وأنها بذلك تخفف من ضغط الحرب على تنظيم أنصار بيت المقدس في سيناء، وتشتت من تركيز وقوة القوات المسلحة، وهو أمر غير صحيح نظراً لأن القيادة السياسية المصرية مدركة تمام الإدراك ما تفعله، ولا تقوم بعمل أي خطوة إلا بحساب دقيق لها، مؤكداً أن مصر لا تتورط ولا يفرض عليها حرب، وإنما تقوم بما يخدم مصالحها.
تحالف ضد الإرهاب
بحسب ما تناولته الصحف الأجنبية من تحليل للموقف المصري، فإنه في ضوء تصاعد وتيرة الحرب التي تخوضها القوات المسلحة المصرية ضد تنظيم أنصار بيت المقدس، أصبحت مصر التي لم توافق على المشاركة في التحالف الدولي لمحاربة داعش بقيادة الولايات المتحدة، تقوم بضربة عسكرية موجهة لـ«داعش ليبيا». ليس هذا فقط، وإنما تدعو لتحالف دولي لاستمرار توجيه ضربات ضد التنظيم الإرهابي، وهو الأمر الذي يؤكد أنه لا نهاية لحرب سيناء فعلياً إلا من خلال القضاء على التنظيمات الإرهابية في المنطقة بشكل عام، وهو ما سيجعل مصر نشيطة أكثر في هذا الصدد خلال الفترة المقبلة.