أعاق قرار البرلمان الشرعي في ليبيا تعليق مشاركته في الحوار الذي تديره الأمم المتحدة محاولة أطراف دولية وإقليمية فرض حكومة يسيطر عليها «الإخوان» والمتطرّفون في طرابلس، فيما استحدث البرلمان منصب القائد العام للقوات المسلحة تمهيداً لتسليم المنصب لقائد عملية الكرامة خليفة حفتر.

وذكر أكثر من برلماني ليبي، ومن الحكومة الشرعية في طبرق، أنّهم فوجئوا بقرار عقد جلسة الحوار في المغرب دون معرفة مسبّقة أو استشارة، وأنهم لمسوا من طريقة المبعوث الدولي أنه لا يسمع لهم ولا يريد حوارا بشأن عدد من الضمانات التي تطالب بها الحكومة الشرعية، وإنما لديه قوائم محددة بشخصيات محددة، وكل همه بالأساس إعلان حكومة، وبدت الرغبة أن يتم ذلك بأي شكل وبسرعة، دون حتى أي اتفاق على نزع سلاح الميليشيات أو تأمين العاصمة طرابلس.

وقالت الكاتبة الصحافية في واشنطن حنان البدري وفق ما أوردت قناة «سكاي نيوز عربية»: «الغرب بقيادة الولايات المتحدة علي قناعة بأن ما يسمى بالإسلام السياسي الوسطي، الذي يختصرونه في تنظيم الإخوان، أفضل من يمكن الاعتماد عليه لإدارة العالم العربي».

استحداث منصب

في سياق آخر، استحدث مجلس النواب الليبي في طبرق منصب قائد عام للقوات المسلحة، فيما توقع احد النواب أن يقوم رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح عيسى بصفته القائد الأعلى للجيش بتعيين اللواء خليفة حفتر في المنصب الجديد.

وقال النائب عيسى العريبي إن «المجلس أقر قانونا للقيادة العامة للجيش الليبي»، لافتا إلى أن «المجلس منح رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح عيسى بصفته المفوض بمهام القائد الأعلى للجيش الليبي مهمة اختيار القائد العام للجيش، على أن يؤدي اليمين القانونية أمام مجلس النواب».

وقال أحد النواب طالبا عدم ذكر اسمه إن «القانون تم استحداثه لشرعنة منصب للواء خليفة حفتر قائد عملية الكرامة»، موضحا أن «رئيس مجلس النواب عقيلة صالح عيسى بصفته القائد الأعلى للجيش الليبي ماض في تعيين اللواء خليفة حفتر قائدا عاما للجيش خلال ساعات».

تحفّظ ليبي

على صعيد متصل، عبّر وزير الإعلام الليبي عمر القويري عن تحفّظ حكومته على تصريحات وزير الخارجية الطيب البكوش بخصوص الاعتراف بحكومتين، مشيراً إلى أنّه «يمكن تفسيرها انطلاقا من حقيقة ان تونس لا تقدر على تحمّل الأزمات، إلّا أنّ الاعتراف بالحكومة غير الشرعية ومساواتها مع الإرهابيين لا يجوز، خاصة وأنّه يعطي مؤشّرات سلبية جدا للخارجين عن الشرعية».

فاعلية

أكّد وزير الخارجية المصري سامح شكري، دعم مصر عملية الوفاق في ليبيا، بالتنسيق مع المبعوث الأممي برناردينو ليون، راعي الحوار الوطني. ورفض شكري اعتبار الحوار هو الطريقة الوحيدة لحل الأزمة الليبية، وقال إن «هذا لا يعتبر الوسيلة والمخرج الوحيد للوضع في ليبيا، كما أنه تصور يفتقر إلى الفاعلية، لأنه يتجاهل تماما وجود خطر الإرهاب المتمثل هناك، والذي كان جليا في الأعمال البشعة التي تمت، وقتل مواطنين مصريين». وأشار وزير الخارجية المصري إلى وجود تطرف وعناصر إرهابية تعمل على الأراضي الليبية، سواء في غرب ليبيا أو مناطق في شرقها أو في جنوبها.