منذ سقوط محافظة صلاح الدين في شهر يونيو الماضي، وتنظيم داعش يقوم بتهريب النفط من حقول المحافظة عبر منافذ مختلفة من أجل توفير الموارد المالية اللازمة.

وبحسب مصادر إعلامية عراقية، فإن حقلي عجيل وعلاس الواقعين قرب ناحية العلم، يعدّان من أبرز حقول المحافظة، حيث يقوم التنظيم المتطرف يوميا بتهريب ما يقرب من 300 صهريج يوميا عبر سوريا واقليم كردستان، توفر له حوالي ثلاثة ملايين دولار يوميا.

300 صهريج

ونقلت تقارير إخبارية عن الشيخ مروان ناجي الجبارة، وهو أحد وجوه ناحية العلم، قوله، إن تنظيم داعش يقوم بتهريب 300 صهريج نفط خام يوميا من حقلي عجيل وعلاس، الى سوريا عبر الموصل، وكذلك عبر اقليم كردستان.

ويضيف الجبارة أن «حمولة الصهريج التي تصل الى 34 الف لتر تباع بحوالي 10 الى 15 ألف دولار، وهذا الحال مستمر منذ سقوط محافظة صلاح الدين بيد التنظيم حتى الآن».

ويوضح: «يتم تجميع الصهاريج في مطار الملح على طريق الحويجة، وبالتحديد بعد منطقة الفتحة، ثم تفوّج على شكل وجبات، كل وجبة تتكون من 10 صهاريج».

لا تحرك

وعن تواصلهم مع الجهات المعنية لمعالجة هذا الموقف، يقول الشيخ الجبارة، إن «التهريب مستمر منذ دخول داعش، وابلغنا الحكومة العراقية بذلك، كما ابلغنا التحالف الدولي بكافة التفاصيل، وحددنا لهم مسارات وطرق الصهاريج، لكن احدا لم يحرك ساكنا».

وعن سبب اهتمام التنظيم بهذين الحقلين يبيّن الجبارة أن «عمليات التهريب شريان رئيسي لتمويل التنظيم، حيث توفر قرابة ثلاثة ملايين دولار يوميا، كما يخصص جزء من النفط الخام المستخرج من الحقلين لتوفير المشتقات النفطية، وذلك بإخضاع النفط المستخرج للمعالجة اللازمة في مصافٍ صغيرة بمدينة الموصل»، لافتا الى أن «الأهم في هذين الحقلين هو أن عمليات الاستخراج لا تحتاج الى وسيلة ميكانيكية».

ويعتبر حقلا عجيل وعلاس من ابرز الحقول النفطية في صلاح الدين، ويقعان في ناحية العلم شرق مدينة تكريت في الاراضي المتاخمة لجبل حمرين، حيث كانا قبل سقوط المدينة يضخان حوالي 35 الف برميل يوميا الى مصافي بيجي، وتستخدم غالبا للاستهلاك المحلي في المحافظة، كما كانت محافظة صلاح الدين تأخذ حصة من مخصصات البترودولار من هذه الحقول.