لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

يحط طيارو «رافال» بعيد منتصف الليل بطائراتهم على حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مكان ما بين السعودية وإيران، على اثر مهمة فوق العراق بعد خمس ساعات من التحليق في اجواء من التوتر الشديد.

وعلى سطح حاملة الطائرات تلوح ظلال رجال يتوجهون الى دفعة أخيرة من اربع طائرات قامت بالهبوط بمساعدة رادار، في نهاية اليوم الاول من عمليات هذه السفينة الحربية ضد تنظيم داعش.

في اليوم الاول، أقلعت ثلاث دفعات من الطائرات، أي 12 طائرة، الى العراق ثم عادت سالمة بعد ساعات.

وما يزيد من التوتر بالمقارنة مع نشاطات التدريب البسيطة في الاسابيع الاخيرة هو ان الطائرة باتت مسلحة مما يعرض الطيارين لضغط أكبر ويجعل عمليات الهبوط اكثر خطورة.

تحديات الهبوط

وقال جول الذي يساعد على سطح حاملة الطائرات الطيارين على تحديد المهبط في المرحلة الاخيرة من الوصول ان «الهبوط ليس أمرا مؤكدا ابدا خصوصا بعد رحلة طويلة. ليس من السهل البقاء لساعات بوضع الجلوس في قمرة القيادة. انه عمل يتطلب نشاطا كبيرا للدماغ ايضا».

وبعد اقلاعها، تحلق طائرات «رافال» و«سوبر ايتاندار» لتصل الى مكان العمليات. وبعد ذلك تجري عمليات استطلاع لثلاث ساعات فوق العراق بحثا عن اهداف محتملة او ضربات لدعم الجيش العراقي.

وقال الاميرال ايريك شابيرون الذي يقود المجموعة الجوية البحرية المرافقة لحاملة الطائرات ان «الطيارين يأتون ايضا بانتظام للتزود بالوقود. هناك شبكة من طائرات التزويد بالوقود فوق العراق مما يسمح بزيادة مدة عملية التحليق والوجود على الارض».

وعندما يتطلب الوضع إلقاء قنبلة، يلجأ الطيار الى سلطة المراقبة في التحالف الدولي ليسمح له بإطلاق النار أو لا.

من جهته، أكد مارك الذي يقود مروحية والخبير في الاجراءات ان «الضغط لا يتراجع في طريق العودة لان هناك عملية الهبوط» على سطح السفينة.

ومع عودة المطاردات سوبر ايتاندار، يرصد بحار الافق بمنظار مكبر قبل ان يطلب من الضباط الاستعداد. وبعد ان تحط الطائرة تبقى بحاجة الى التقاط الكابل المعدني بملقط لتوقف اندفاعها على مساحة لا تتجاوز حجم ملعب للتنس.