خطف تنظيم داعش الإرهابي 90 مسيحيا، اثر هجوم شنه على قريتين آشوريتين في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، وسط استمرار المعارك المحتدمة بين الإرهابيين والاكراد في المنطقة، في وقت أعلنت قوات البيشمركة سيطرتها على الطريق الذي كان يسلكه مسلحو «داعش» للوصول من سوريا إلى مدينة سنجار غرب مدينة الموصل، تزامناً مع إخلاء التنظيم قاعدة القيارة الجوية، فيما قتل 23 إرهابياً في تفجير القوات العراقية نفقاً في الأنبار.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بـ«خطف 90 شخصا على يد داعش من قريتي تل شاميرام وتل هرمز الآشوريتين الواقعتين في محيط بلدة تل تمر» في محافظة الحسكة، «بعد اشتباكات عنيفة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب والتنظيم، إثر هجوم عنيف للأخير فجر أمس على المنطقة». واشار الى ان معارك عنيفة تلت الهجوم، تمكن نتيجتها التنظيم من السيطرة على القريتين. ثم اقدم على خطف الآشوريين.
إحراق كنيسة
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان ان عددا من عناصر «داعش» ووحدات حماية الشعب الكردية قتلوا في المعارك، بالإضافة الى آشوريين كانوا يقاتلون الى جانب الأكراد.
واشارت الى ان التنظيم «أحرق كنيسة قبر الشامية التي تبعد عن تل تمر عشرة كيلومترات. وإثر تمركزه بها أقدم طيران التحالف ليلة أمس على قصفها، ليدمر جزءاً منها». وأسفرت المعارك عن مقتل أكثر من 11 عنصراً من «داعش»، بينما لم يحدد عدد القتلى في صفوف وحدات حماية الشعب. وقتل 14 عنصراً من التنظيم جراء قصف نفذته طائرات تابعة للتحالف العربي ـ الدولي على مناطق قريبة من تل حميس في الحسكة أول من أمس. ويبلغ عدد الآشوريين الإجمالي في سوريا حوالي 30 الفا من 1.2 مليون مسيحي، ويتحدرون بمعظمهم من قرى الخابور في الحسكة الواقعة في محيط تل تمر.
وقال خبراء عسكريون يتابعون الموقف في سوريا إن «داعش» يحاول فتح جبهة جديدة لتخفيف الضغط عن التنظيم، بعد سلسلة من الخسائر التي تكبدها منذ إخراجه من بلدة عين العرب السورية القريبة من حدود تركيا.
طريق سوريا ـ سنجار
في الأثناء، أعلنت قوات البيشمركة، سيطرتها على الطريق الذي كان يسلكه مسلحو تنظيم داعش إلى بلدة سنجار غرب مدينة الموصل، بمحافظة نينوى. وقال قائد قوات البيشمركة، الفريق جمال محمد، إن الهجمات التي شنتها قوات البيشمركة بالتعاون مع تشكيلات حماية الشعب الكردي في محوري خانه سور وتربيك قرب الحدود السورية انتهت بسيطرة قوات البيشمركة على مجموعة من قرى المنطقة. كما تمت السيطرة على الطريق الاستراتيجي الذي كان يسلكه مسلحو التنظيم لنقل الذخيرة والمقاتلين من قواعده في سوريا إلى بلدة سنجار التي تدور فيها المعارك بين الجانبين منذ نحو ثلاثة أشهر. وأوضح محمد أن منطقة خانه سور كانت منطلقا لمسلحي التنظيم لشن هجماتهم على قواعد ومواقع البيشمركة.
وافاد مصدر محلي في نينوى، بأن 29 إرهابيا قتلوا بقصف للتحالف الدولي قرب الحدود العراقية السورية. واضاف ان تلك المجموعة كانت متوجهة من سوريا باتجاه مدينة الموصل.
إخلاء قاعدة القيارة
وفي تطور آخر، أخلى مسلحو «داعش» قاعدة القيارة الجوية القريبة من بلدة مخمور تحت وطأة غارات طيران التحالف.
وقال رشاد خضر، مسؤول تنظيمات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، في مخمور إن المسلحين انسحبوا من القاعدة بعد تكبدهم خسائر جسيمة إثر غارات طائرات التحالف على مواقعهم هناك، موضحا بأن تقهقر المسلحين من تلك القاعدة سيسهم في اضعاف قدراتهم القتالية.
تفجير نفق
في الأنبار، لقي 23 عنصرا من داعش مصرعهم عند تفجير الشرطة العراقية نفقاً حاول التنظيم التسلل منه إلى المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي. وقال مصدر أمني إن قوة عراقية قامت بوضع عبوات ناسفة شديدة الانفجار داخل النفق الذي يبلغ طوله 700 متر، وتمكنت من تفجيره لحظة دخول العشرات من عناصر داعش، ما أسفر عن مقتل 23 عنصرا منهم وإصابة آخرين بجروح.
قتلى بغداد
إلى ذلك، قتل عشرة اشخاص على الأقل في تفجير مزدوج في جنوب شرق بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية وكالة فرانس برس. وقال مصدر في وزارة الداخلية ان عبوة ناسفة تلتها سيارة مفخخة، انفجرتا في شارع رئيسي في منطقة جسر ديالى عند الأطراف الجنوبية الشرقية للعاصمة. واشار الى ان التفجيرين اللذين وقعا بفاصل زمني قصير، اديا الى مقتل عشرة اشخاص على الأقل واصابة 30 آخرين بجروح.
مشاركة نيوزيلندا
من جهة أخرى، اعلن رئيس الوزراء النيوزيلندي جون كي ان بلاده سترسل الى العراق عسكريين غير مقاتلين لدعم القوات المسلحة العراقية في حربها ضد «داعش». ويفترض ان يصل حوالي 140 رجلا الى المكان مطلع مايو المقبل بطلب من الحكومة العراقية، التي طلبت مساعدة دولية لتأهيل ودعم وسائلها البشرية ضد الإرهابيين.
السلاح الأميركي
رجح رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة، أن تصدر موافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي على التسليح الأميركي للقطاعات العسكرية الموجودة في محافظة الأنبار.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء سيصدر خلال أيام موافقته بشأن التسليح الأميركي للقطاعات العسكرية من الجيش الاتحادي، والشرطة المحلية الموجودة في محافظة الأنبار. ولفت إلى أن مفاجآت تنتظر تنظيم داعش في حال وصلت الأسلحة الأميركية إلى القوات الأمنية. بغداد ـ البيان
وفد برلماني فرنسي في دمشق للمرة الأولى منذ 3 سنوات
عقدت مجموعة من أعضاء البرلمان الفرنسي من أحزاب مختلفة محادثات مع مسؤولين سوريين في دمشق أمس في أول لقاء من نوعه في العاصمة السورية منذ إغلاق السفارة الفرنسية هناك عام 2012، في وقت بحث عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال لويد اوستن الحرب ضد التنظيمات الإرهابية.
وذكرت مصادر فرنسية أن مجموعة من أعضاء البرلمان الفرنسي من أحزاب مختلفة عقدت محادثات مع مسؤولين سوريين في دمشق.
ويعتبر اللقاء الأول من نوعه في العاصمة السورية منذ إغلاق السفارة الفرنسية هناك عام 2012 ولكن وزارة الخارجية الفرنسية أوضحت أن أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) لا يمثلون فرنسا التي تعارض أي تقارب مع حكومة الرئيس بشار الأسد.
وقال ناطق باسم الوزارة: «هذه مبادرة من جانب برلمانيين لم يتم الاتفاق عليها بالتنسيق مع وزارة الخارجية بحسب مبدأ فصل السلطات». ويرأس جيرار بابت من الحزب الاشتراكي الحاكم الوفد الفرنسي الذي يضم مسؤولين من مجلسي البرلمان.
ولم تحصل الزيارة على موافقة لجنة الشؤون الخارجية بالجمعية الوطنية الفرنسية.
العاهل الأردني
في الأثناء، بحث عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني مع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال لويد اوستن الحرب ضد التنظيمات الإرهابية. وقال بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني إن الملك عبد الله والجنرال اوستن بحثا في قصر الحسينية بعمان «الجهود المبذولة لمحارة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية». وأضاف البيان ان الملك واوستن استعرضا خلال اللقاء «علاقات التعاون بين البلدين خصوصا في المجالات العسكرية». ويشارك الأردن في تحالف دولي تقوده واشنطن ينفذ منذ الصيف الماضي ضربات جوية ضد تنظيم داعش الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا.
«داعش» يجني 3 ملايين دولار من حقلين للنفط