اتهم وزير الخارجية الأميركي جون كيري إيران بإسقاط الحكومة اليمنية، وذلك بالتزامن مع تصويت مجلس الأمن على تمديد قرار العقوبات على الرئيس السابق علي عبد الله صالح واثنين من قيادات جماعة الحوثي لمدة عام.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، إن الدعم الإيراني للمتمردين الحوثيين في اليمن ساهم في سيطرتهم على هذا البلد وانهيار الحكومة فيه. وأكد كيري أمام أعضاء الكونغرس الأميركي أن دعم طهران كان «مهماً» لميليشيا الحوثيين، إلا أنه أضاف أن القادة الإيرانيين فوجئوا على ما يبدو بالأحداث في اليمن «ويأملون في أن يتم إجراء حوار وطني».
وكشف كيري انه سيلتقي الجمعة زعماء من دول مجلس التعاون الخليجي في لندن لمناقشة الازمة في اليمن وعدد من القضايا الاخرى. وصوت مجلس الأمن الدولي بالإجماع، أمس، على تمديد العقوبات تحت الفصل السابع على معرقلي التسوية السياسية في اليمن لمدة عام كامل.
وبحسب قرار مجلس الأمن تشمل العقوبات الدولية الرئيس السابق علي عبد الله صالح و2 من قيادات جماعة الحوثي. وشدد القرار على ضرورة الالتزام بعملية الانتقال السلمي للسلطة في اليمن. وتشمل العقوبات حظر السفر، وتجميد الأرصدة المالية. وأصدر مجلس الأمن بالإجماع، في الثامن من نوفمبر من العام الماضي، قراراً بفرض عقوبات دولية، من بينها تجميد الأموال وحظر السفر على الرئيس السابق والقياديين في جماعة الحوثيين المسلحة (أبو علي الحاكم، وعبدالخالق الحوثي)، كما فرضت واشنطن عقوبات مماثلة عليهم.
موقف بريطاني
ودعت الحكومة البريطانية أمس، جماعة الحوثيين إلى الإفراج الفوري عن رئيس الوزراء اليمني خالد بحاح وكل الوزراء المحتجزين أو قيد الإقامة الجبرية بطريقة غير شرعية. وأكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا توبايس الوود في بيان إدانة بلاده لجميع أشكال العنف والقوة العسكرية من أجل تحقيق مكاسب سياسية.
وأشار الى أن الحوثيين استخدموا القوة العسكرية للاستيلاء على العاصمة صنعاء ومن ثم حل البرلمان، معتبراً أن ذلك يعد خرقاً واضحاً للدستور اليمني لعام 1994 وانتهاكاً للمبادرة الخليجية.
وذكر الوود أن قرار مجلس الأمن كان واضحاً عندما طالب الحوثيين بالانسحاب من المباني الحكومية والمقار الرسمية والالتزام بالقرار رقم 2201 وبجميع القرارات الدولية المتعلقة بهذا الشأن. ودعا جميع الأطراف اليمنية للمشاركة في الحوار بشكل بناء والتعاون مع المبعوث الأممي الخاص لليمن جمال بنعمر، مجدداً التزام بريطانيا بالعمل مع شركائها الدوليين من أجل مساعدة اليمن على تحقيق مسار سياسي شرعي وشفاف ويمثل جميع اليمنيين.