تواصلت ردود الفعل تجاه الخطاب الذي ألقاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتناول خلاله مجمل الأوضاع في بلاده والمنطقة، حيث لقي الخطاب إشادة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية المصرية.
وأشاد حزب الحركة الوطنية، في بيان، بإعلان السيسي الإفراج عن شباب الثورة الذين لم يثبت تورطهم في أعمال عنف أو تخريب، متابعاً أن الرئيس أظهر مشاعر أبوية تجاه الشباب وإحساساً بالمسؤولية تجاههم، وحرصاً على مستقبلهم وتوفير فرص العمل لهم.
وأضاف الحزب إن السيسي كان واضحاً وصريحاً في كلمته، وشرح للشعب أبعاد وخطورة المرحلة الحالية، وقال: «هي رسالة غير مباشرة وضعت الجميع أمام مسؤولياته تجاه وطنه، وإنه يجب على المصريين الوقوف خلف القيادة السياسية حتى تمر هذه المرحلة الحرجة بأمان ولا تُقطَّع روابط الوطن، لنحطم المخططات الداخلية والخارجية على صخرة الإرادة المصرية».
بادرة أمل
أما المجلس الرئاسي لائتلاف «نداء مصر»، فرأى أن خطاب الرئيس وتأكيده على طرح مشروعات قومية عدة تهدف لخدمة الشباب، هو بادرة أمل تبعث لدى المصريين الأمل بالتغيير الحقيقي والتنمية التي تشهدها مصر منذ توليه الرئاسة. وقال الائتلاف إن السيسي يسعى إلى أن تكون مصر في صدارة الدول المتقدمة والمتحضرة، وذلك من خلال تشديده على ضرورة استخدام الطاقة النووية والحاجة إلى قوة عربية موحدة.
كما أعرب حزب عمال مصر عن إعجابه بإصرار السيسي على الرد بقوة من خلال توجيه 13 ضربة جوية لتنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، ثم توجيه العزاء لجميع المصريين وخصوصاً البابا تواضروس والإخوة الأقباط، في موقف يؤكد الوحدة الوطنية، مضيفاً أن الخطاب وتحركات الرئيس الفعلية أثبتت للوطن العربي أن مصر لن تعادي ليبيا، ولكن الخطوات التي تم اتخاذها هي رد فعل على عمل إرهابي تعرض له أبناء مصر بليبيا.
وشدد حزب عمال مصر، على أهمية إعلان السيسي بالتحدث إلى شعب مصر شهرياً، ما يمثله من شفافية في عرض خطواته والدولة في الشهور الماضية، وزياراته وما نتج عنها من توطيد العلاقات ببعض الدول وإنجاز صفقات أسلحة، موضحاً أن كلمة السيسي للدول العربية تؤكد قوة العلاقة بين مصر وهذه الدول، قاطعاً الطريق على كل من يحاول إثارة الفتنة بين مصر وأشقائها من الدول العربية.
نقلة
من جهته، قال حزب الإصلاح والتنمية، إن خطاب السيسي يعد نقلة في خطابات الرؤساء من الأسلوب الخطابي والإنشائي، إلى خطاب المصارحة والحقائق والوقائع، مضيفاً إن الخطاب يحتوي على ملفات ووعود حقيقية، وكشف حساب قدمه السيسي لشعبه من ملفات الدولة الحقيقية وليست الملفات الإعلامية.
ووصف حزب النور الخطاب، بالشامل الذي يبني الثقة بين الرئيس والشعب، مؤكداً أن مصر تدافع عن مواطنيها في الداخل والخارج ولا تعتدي على أحد. وأضاف الحزب إن الرئيس في خطابه أكد ضرورة محاسبة كل من يجرم بحق المواطن في الداخل والخارج، وأن جهوده في إعادة مصر إلى ريادتها الخارجية أثمرت عن تبوء مصر المكانة التي تستحقها بين دول العالم.
رسالة للأشقاء
كما أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري، حازم عمر، في بيان، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي بعث رسالة واضحة لدول الخليج، من حيث احترامه لجميع الدول العربية التي ساندت مصر في ثورة 30 يونيو التي أطاحت بحكم جماعة الإخوان، مشيراً إلى أنه قدم كشف حساب للشعب المصري عن أداء الدولة ومؤسساتها في الفترة الماضية، كما رسم خريطة للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن كلمته تميزت بالمصداقية، حيث أوضحت التحديات التي تواجه مصر في الداخل والخارج.
رسالة واضحة
أشاد نائب رئيس حزب المؤتمر حسين أبو عطا، بطرح الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه خطورة الجيل الرابع من الحروب، مشيراً إلى أن ذلك يعتبر بمثابة رسالة إلى كل المتربصين بأمن واستقرار مصر من أعدائها في الداخل والخارج، بعد فبركة تسجيلات منسوبة إلى قادة عسكريين مصريين للنيل من علاقة مصر بدول الخليج والتأثير عليهم.
وأكد أبو عطا أن تقديم الشكر إلى دول الخليج، خلال الخطاب، بمثابة اعتراف بدورها ودعمها المستمر لمصر منذ ثورة 30 يونيو حتى الآن، مشيراً إلى أن مصر تحترم كل الدول التي ساندتها للتخلص من حكم الإخوان المستبد من خلال ثورتها الشعبية، وأنها لن تسيء إليهم بأي حال من الأحوال.
ودعا الشعب المصري، إلى عدم الالتفات إلى مثل هذه التسريبات التي تستهدف الإساءة إلى السيسي والجيش المصري الذي يمثل حائط الصد المنيع لأمنها القومي، مؤكداً أن وعي المصريين بدور الرئيس المصري يُفشل أي محاولات للتأثير على علاقة مصر بدول الخليج.