تحسم المحكمة الدستورية العليا اليوم، مصير الانتخابات التشريعية، وذلك عبر قيامها بالبت في الطعون المقدمة إليها ضد القوانين المنظمة لتلك الانتخابات، لاسيما عقب أن أوصت هيئة المفوضين بقبول بعض تلك الطعون وإقرار عدم دستورية بعض موادها بما قد يعرقل الانتخابات.
وفي الوقت الذي تحبس فيه الساحة السياسية المصرية أنفاسها انتظاراً لقرارات المحكمة فيما يخص الطعون المقدمة بشأن بعض القوانين الخاصة بالعملية الانتخابية، رصدت «البيان» من خلال فقهاء قانونيين ودستوريين السيناريوهات المتوقع حدوثها والإجراءات التي ستتبع ذلك في حال تم قبول الطعون.
وكانت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا أوصت بعدم دستورية بعض المواد الخاصة بجداول النظام الفردي، وهو ما تم تداوله خلال اجتماع أعضاء المحكمة الدستورية العليا يوم الأحد الماضي.
تعديل تشريعي
وعن السيناريو المتوقع حال قبول الطعون، أوضحت نائب رئيس المحكمة الدستورية السابقة المستشارة تهاني الجبالي، أن مصر دولة قانون وعلى الجميع احترام أحكام القضاء، ومن البديهي أنه في حال قبول الطعون الخاصة بالعملية الانتخابية أن تطلب اللجنة العليا للانتخابات من المشرع تعديلاً تشريعياً للعوار القانوني، بما يتفق مع الدستور والقانون، موضحة أن التعديل التشريعي قد يستلزم بعض التعديلات في الجدول الزمني للانتخابات، مشيرة إلى أنه في هذه الحالة لا تعاد الإجراءات من جديد وإنما تستكمل الإجراءات انطلاقاً من النقطة التي توقفت عندها، إلا إذا كان هناك تأثير لهذه التعديلات في سير الإجراءات.
ويرى مراقبون أنه في حال إقرار المحكمة الدستورية العليا وجود عوار تشريعي في أحد القوانين الخاصة بالانتخابات البرلمانية، فإن ذلك يجعل من المستحيل إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أن يتم تعديل هذا العوار، وعليه يصبح لزاماً وقف سير الإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية، لحين تعديل هذه القوانين محل الطعن.
جدول جديد
ووفق ما أكده لـ«البيان» أستاذ القانون الدستوري د. جمال جبريل، فإنه في حال قبول الطعون المقدمة ضد قوانين الانتخابات البرلمانية، وخاصة الطعن المقدم ضد قانون تقسيم الدوائر، فإن الأمر ينبئ بجدول زمني جديد للانتخابات البرلمانية يبدأ في العام 2016، وذلك نظراً لأن إعادة النظر في قانون تقسيم الدوائر سوف يستغرق وقتاً طويلاً، مشيراً إلى أن تأخر موعد الانتخابات عن الموعد الذي كان محدداً له، عقب إصدار الدستور بستة أشهر، لا يجعل البرلمان الجديد غير دستوري كما يروج البعض، حيث إن مخالفة المواعيد يترتب عليها مسؤولية سياسية فقط لا غير.
