واصل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس لقاءاته مع قادة أقاليم البلاد. وذكرت مصادر رئاسية ان هادي التقى في القصر الجمهوري بعدن محافظي إقليم حضرموت، وهم محافظ حضرموت عادل محمد باحميد ومحافظ شبوة أحمد علي باحاج ومحافظ المهرة محمد علي ياسر ومحافظ أرخبيل سقطري سعيد باحقيبة.

واضافت: استعرض الرئيس آخر المستجدات على الساحة الوطنية، مؤكداً تمسكه باستكمال العملية السياسية وفقا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، التي أجمعت عليها الأطراف السياسية بكل مكوناتها ومناقشة مسودة الدستور وصولا إلى قيام الدولة الاتحادية اليمنية القائمة على أساس العدل والمساواة والتوزيع العادل للسلطة والثروة.

التداعيات

وحسب المصادر فإن هادي تناول في اللقاء التداعيات الأخيرة التي شهدتها العاصمة صنعاء، وجدد مطالبته بضرورة فك الحصار عن كبار رجالات الدولة والحكومة الخاضعين للإقامة الجبرية من المسلحين الحوثيين.

وأضافت ان هادي عبر عن رفضه واستنكاره لأية دعوات تثير النعرات المناطقية والمذهبية بين أبناء الوطن الواحد الذي يسعى البعض إلى تكريسه من خلال أعمال وتصرفات خارجة عن النظام والقانون والإجماع الوطني.

تطبيع الأوضاع

ووجه هادي محافظي المحافظات إلى تطبيع الأوضاع الأمنية والعمل على حماية مؤسسات الدولة والاهتمام بقضايا المواطنين وحل مشاكلهم أولا بأول، مثمنا دورهم في دعم الشرعية الدستورية ورفض الانقلاب والحفاظ على المصالح الوطنية وثروات البلاد من أي عبث، باعتبارها ملكا لجميع أبناء الوطن.

وأكد على العمل المتواصل لتنسيق الجهود في الأقاليم والمحافظات من اجل استعادة السيطرة على كل مؤسسات ومقدرات الدولة.

وذكرت مصادر حكومية لـ «البيان» أن الرئيس هادي سيلتقي قيادة إقليم الجند وهم محافظ تعز شوقي هايل ومحافظ اب يحي الأرياني، كما سيلتقي أيضا قيادة إقليم سبأ التي تضم محافظي محافظات البيضاء ومأرب والجوف.

على صعيد متصل قال مصدر سياسي رفيع لـ «البيان» إن قادة الأحزاب الرئيسية في البلاد باستثناء الحوثيين وحزب صالح سيتوجهون إلى عدن اليوم أو غدا للقاء الرئيس هادي واطلاعه على مستجدات المفاوضات التي تتم برعاية الأمم المتحدة وسماع وجهة نظره كاملة بهذا الشأن.

وقالت المصادر إن أحزاب الإصلاح والناصري والاشتراكي والتجمع الوحدوي، وحزب العدالة والبناء واتحاد القوى الشعبية أقرت التوجه إلى عدن للقاء بالرئيس ومناقشة كافة التطورات.

واقع الانفصال

من جهته قال المحلل السياسي عبد الغني الأرياني إن الانفصال أصبح واقعاً منذ أن اقتحم الحوثيون منزل الرئيس الجنوبي هادي واجبروه على الاستقالة، وعندما استهدفوا القادة العسكريين والسياسيين الجنوبيين، معتبراً أن «من يستطيع إلغاء الانفصال هو هادي نفسه».

وأضاف: الحوثيون ليس مطلوب منهم تسليم كل شيء، لكن ليس مقبولاً منهم إلغاء الدولة والآخرين، فإذا توقف نهج الإلغاء الذي يمارسه الحوثيون وتم استئناف الحوار في مكان محايد فإن بإمكان الحوثيين أن يحافظوا على مكتسباتهم العسكرية.

وذكر الأرياني أنه لغير ذلك فإن اليمن ستتقسم وسيواجه الحوثيون الدول الإقليمية وسوف يجدون أنفسهم مطاردين في جبال صعدة مرة أخرى.

لا تفاؤل

أعرب القيادي في حزب التجمع أحمد كلز أحمد عن عدم تفاؤله بنجاح الحوار، لأن الطرف الأساسي فيه وهو الرئيس عبد ربه منصور هادي غير ممثل، كما أن الحوثيين ومعهم حزب علي عبدالله صالح يرفضون حتى اللحظة الاعتراف بشرعيته، متوقّعا أنه «مثلما تم تسهيل مهمة تمدد الحوثيين في الشمال والغرب ووسط اليمن سيتم الدفع بهم نحو الجنوب ليغرقوا هناك».