بحث وزير الدفاع الأميركي، آشتون كارتر خلال اجتماع في الكويت مع قادة عسكريين ودبلوماسيين استمر ست ساعات مستجدات الحرب على الإرهاب واستراتيجيتها، ولم تقتصر فقط على الحرب في سوريا والعراق، بل شملت نطاقاً إقليمياً أوسع، متوعداً تنظيم داعش بـ«هزيمة نهائية».
وبعد أيام فقط من استلامه مهامه، اجتمع وزير الدفاع الأميركي مع حوالي 20 قائدا عسكريا وسفيرا ومسؤولا في أجهزة المخابرات في قاعدة عريفجان في صحراء الكويت، بهدف البحث في مستجدات الحرب على الإرهاب.
وقال كارتر متوجهاً الى القوات الأميركية في القاعدة قبيل الاجتماع، ان الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة «يدفع تنظيم داعش بفاعلية بعيدا عن الكويت وعن أماكن أخرى». وأضاف: «لا يكن لديكم شك أبدا بأننا سنلحق بهم هزيمة نهائية». وأشار الى أنه دعا الى الاجتماع مع المسؤولين العسكريين والمدنيين «للجلوس حول طاولة والتحدث عن سائر أبعاد هذه الحملة».
محادثات شاملة
ولم تشمل المحادثات فقط الحرب في سوريا والعراق، حيث ينفذ الائتلاف ضربات يومية بقيادة الولايات المتحدة، بل شملت نطاقاً إقليمياً أوسع بحسب الوزير. وقال في هذا السياق ان «داعش لا يشكل خطرا على العراق وسوريا فقط، إنه خطر على نطاق أوسع في المنطقة».
ورداً على سؤال طرحه أحد الجنود حول ما اذا كانت واشنطن تفكر في إرسال جنود الى الأرض لمواجهة المتطرفين، قال كارتر إن أي تدابير عسكرية إضافية يتعين دراستها بشكل متأن. لكنه قال «سنفعل كل ما يلزم لننتصر».
وتاتي المحادثات في الكويت بعد ستة شهور على انطلاق الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة وتمكنت من وضع حد لتقدم داعش وساعدت القوات الكردية على استعادة أراض في شمال العراق، إضافة الى مدينة عين العرب السورية على الحدود مع تركيا.
فهم التحديات
ووصل كارتر أول من أمس إلى الكويت قادما من أفغانستان، فيما قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية طلب عدم كشف هويته أن الوزير أجرى «حوارا مفتوحا دون اعتبار للرتب».
وتابع ان «الأمر لا يتعلق بوضع استراتيجية جديدة للحرب على تنظيم داعش بل بفهم أفضل للتحديات التي يفرضها هذا التنظيم المتطرف وبحث الوسائل العسكرية والدبلوماسية للتصدي له ودراسة معنى مبايعة تنظيم داعش من بعض الجماعات في ليبيا ومصر وأفغانستان» وبحث جهود الحكومة العراقية ذات الأغلبية الشيعية للتحالف مع السنة.
وبحسب المسؤول ذاته يرى القادة العسكريون ان الحرب الجوية وتدريب القوات العراقية يجري بشكل جيد، لكن على الحكومة العراقية ان تفعل المزيد لإقناع السنة بحمل السلاح ضد تنظيم داعش. وأضاف: «في المستوى العسكري الأمور تسير بشكل جيد لكن ننتظر أن نرى كيف سيتولى العراقيون عملياً الأمور وهل يقاتل السنة؟ نعم لكن هل يقاتل السنة كما نرغب؟ لا».
ومن المشاركين في الاجتماع الجنرال جيمس تيري مسؤول الحملة على تنظيم داعش والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي الى التحالف الدولي جون الن والمبعوث الأميركي الخاص الى سوريا دانييل روبنشتاين وسفراء بينهم سفراء دول مشاركة في التحالف.
تقدم عراقي
من جهة اخرى وخلال الاجتماع أعلن قائد التحالف الدولي ضد داعش الجنرال جيمس تيري ان نحو 800 جندي عراقي يشنون هجوما لاستعادة بلدة البغدادي المجاورة لقاعدة جوية ينتشر فيها عسكريون أميركيون، من تنظيم داعش. وقال «أنا شبه متأكد ان العراقيين سيستعيدون البغدادي».
وأوضح أن العملية التي سميت «ثأر الأسد» يشارك فيها اكثر من 800 جندي عراقي مدعومين بعشائر سنية. واكد أنه تم «كبح» تقدم الإرهابيين في أنحاء العراق وما عادوا يشنون «هجمات مضادة واسعة النطاق» كما كان الأمر سابقا. وأشاد بجهود الجيش العراقي الذي «تتطور قدرته».
