أعلنت الرئاسة التركية أن العملية التي نفّذها الجيش التركي ليل السبت الأحد لاستعادة رفات سليمان شاه جد مؤسس الإمبراطورية العثمانية وإنقاذ 38 جندياً تركياً يحرسون ضريحاً يحاصره مسلحو تنظيم داعش شنت لمواجهة هجوم محتمل عليهم وإعادة الجنود الأتراك المحاصرين من سوريا.
وقال الرئيس التركي طيب أردوغان أمس إن التوغل العسكري في سوريا لنقل ضريح جد مؤسس الامبراطورية العثمانية من مكان يعتبر تابعاً للسيادة التركية هو إجراء مؤقت لأسباب أمنية، وليس انسحاباً. في حين اعتبرت إيران أن العملية غير مبررة تماماً.
وقال الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن العملية التي قام بها الجيش التركي لانقاذ 38 جندياً تركياً يحرسون ضريحاً يحاصره مسلحو تنظيم داعش شنت لمواجهة هجوم محتمل عليهم وإعادة الجنود الأتراك المحاصرين من سوريا.
وأضاف الناطق باسم الرئاسة التركية أيضاً أن تركيا رحلت إجمالي 1400 شخص «يحتمل أن يكونوا إرهابيين»، وأن الحكومة التركية تعمل عن كثب مع السلطات البريطانية لتتبع ثلاث تلميذات من لندن سافرن إلى تركيا الأسبوع الماضي ويعتقد بأنهن في طريقهن إلى سوريا.
وفي السياق، قال الرئيس التركي طيب أردوغان أمس إن التوغل العسكري في سوريا لنقل ضريح جد مؤسس الامبراطورية العثمانية من مكان يعتبر تابعاً للسيادة التركية هو إجراء مؤقت لأسباب أمنية، وليس انسحاباً.
وقال أردوغان في كلمة في العاصمة أنقرة: «عملية ضريح سليمان شاه ليست انسحاباً.. إنه تحرك مؤقت كي لا نعرض أرواح الجنود للخطر».
موقف إيراني
في الأثناء، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني في الشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبداللهيان أن العملية العسكرية التركية في الأراضي السورية غير مبررة تماماً، وأن التدخل العسكري لدول الجوار في سوريا يزيد من تعقيد الأوضاع ولا جدوى منه سوى المزيد من زعزعة الأمن في المنطقة.
وأشار أمير عبد اللهيان، في تصريحات إلى الصحافة مساء الأحد، إلى العمليات العسكرية الأخيرة التي قامت بها تركيا في الأراضي السورية، وقال إن الأعمال العسكرية لدول الجوار في الأراضي السورية ليس لها أي تبرير.
وكان رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أعلن أول من أمس أن تركيا قامت بعملية عسكرية واسعة ليلاً لإعادة رفات سليمان شاه جد مؤسس السلطنة العثمانية وإجلاء 40 جندياً يتولون حراسة ضريحه في منطقة يسيطر عليها تنظيم داعش.
وأكد أن «العملية بدأت الساعة التاسعة بتوقيت تركيا (19 بتوقيت غرينتش) بعبور 572 جندياً عبر مركز مرشدبينار الحدودي» جنوب شرق تركيا تدعمهم نحو 40 دبابة وعشرات الآليات المدرعة الأخرى بمؤازرة الطيران، مؤكداً أن العملية، التي أطلق عليها اسم «شاه فرات»، انتهت من دون معارك، وإنْ قتل فيها جندي.
تدخلات
تعد العملية العسكرية التركية واحدة من سلسلة تدخلات أجنبية تستبيح الأراضي السورية منذ اندلاع الحرب في سوريا، إذ سبق الأتراك إلى التدخل في سوريا حزب الله اللبناني بدعوى حماية مزارات شيعية في دمشق، وحماية قرى حدودية لبنانية.
كما ذاع صيت الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له، وهم متهمون بإدارة المعارك إلى جانب المشاركة فيها بشكل مباشر، وبرز ذلك علناً بحسب الناشطين في معارك درعا وحلب الأخيرة. وكالات