أكدت الأمم المتحدة أمس أن «داعش» والميليشيات المسلحة ترتكب في العراق جرائم حرب، وقالت إن التنظيم نفذ خلال ثلاثة أشهر 165 حكماً بالإعدام بحق عراقيين، وأوضحت أن أكثر من 33 ألف مدني قتلوا وأصيبوا العام الماضي.

ويوثق تقرير للأمم المتحدة الانتهاكات الطائفية لحقوق الإنسان في العراق خلال الأشهر الثلاثة الاخيرة من العام الماضي، مؤكدا تزايد هذه الانتهاكات فضلا عن تدهور سيادة القانون في أجزاء واسعة من البلاد.

ويوضح التقرير الذي أعد بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق «يونامي» ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ان انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ارتكبت في العراق خلال فترة الأشهر الثلاثة الأخيرة من قبل تنظيم «داعش» والميليشيات المسلحة بشكل منهجي وعلى نطاق واسع.

قتل واستعباد

وأشار التقرير إلى أنّ هذه الانتهاكات شملت عمليات قتل المدنيين والاختطاف والاغتصاب والعبودية والاتجار بالنساء والأطفال والتجنيد القسري للأطفال وتدمير الأماكن ذات الأهمية الدينية أو الثقافية والنهب والحرمان من الحريات الأساسية.

واوضح ان أعضاء الجماعات العرقية والدينية المختلفة في العراق، بما في ذلك التركمان والشبك والمسيحيون واليزيديون، الصابئة، والأكراد، وآخرون مستهدفون عمدا وبشكل منهجي من قبل «داعش».

عمليات إعدام

ويشرح التقرير الذي نشره موقع «ايلاف» الالكتروني تفاصيل عن عمليات قتل يمارسها تنظيم «داعش» لاشخاص مشتبه في ارتباطهم بالحكومة بما في ذلك رجال دين وقادة مجتمع وزعماء قبائل وصحافيون واطباء وناشطات مجتمع مدني وقادة سياسيون.

وأوضح انه خلال فترة الأشهر الثلاثة الماضية تم تنفيذ 165 عملية إعدام على الأقل في أعقاب احكام لما يسمى «المحاكم» في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم. وشددت الامم المتحدة على ان كثيرا من الانتهاكات والتجاوزات التي يرتكبها «داعش» ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

وأشار في تفاصيل عن انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان الدولية التي ارتكبتها قوات الأمن العراقية والجماعات المسلحة التابعة للحكومة خلال الفترة نفسها بما في ذلك الفشل في الالتزام بمبادئ التمييز في سير العمليات العسكرية.

واعتبر ان الجماعات المسلحة المرتبطة بالحكومة في اشارة إلى تشكيلات الحشد الشعبي للمتطوعين قد ارتكبت أيضا عمليات قتل مستهدف واعدامات، بما في ذلك اختطاف المدنيين وغيرها من الانتهاكات.

ضحايا

وأضاف التقرير أنّ نحو 11500 مدني على الأقل قتلوا فيما جرح نحو 22 ألفاً آخرين من بداية يناير وحتى 10 ديسمبر عام 2014، وعندما انتشر الصراع من الانبار إلى مناطق أخرى من العراق قتل ما لا يقل عن ثمانية آلاف مدني وأصيب 12500 آخرون.

حد أدنى

قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للعراق نيكولاي ملادينوف إن « الأرقام المقدمة في التقرير ينبغي اعتبارها الحد الأدنى من الخسائر البشرية». وأضاف: «يحتاج الزعماء العراقيون إلى التحرك فورا وتنفيذ البرنامج السياسي لحكومة الوحدة الوطنية والعمل على تحقيق المصالحة من أجل وضع حد للجرائم البشعة التي يرتكبها «داعش» ووضع جميع الميليشيات المسلحة تحت سيطرة الدولة».