في خطوة جديدة تلجم فكّي الإرهاب في مصر، حلّت السلطات 169 جمعية تابعة لجماعة الإخوان المسلمين. وفيما تعتزم الجماعة تنفيذ هجمات إرهابية قريباً، أميط اللثام عن إعداد خطّة للتحرّك دولياً، في عملية تنوير للغرب بحقيقة ما تخوضه الدولة من حرب شرسة ضد التطرّف.

وأعلنت وزارة التضامن الاجتماعي في مصر حل 169 جمعية أهلية تابعة لجماعة الإخوان في 9 محافظات.

وقالت وزيرة التضامن الاجتماعي غادة والي أمس، إنّ «أموال وممتلكات جمعيات الإخوان التي تمّ حلها، والبالغ عددها 169 جمعية، ستؤول بناءً على حكم محكمة القاهرة للأمور المستعجلة لصندوق إعانة الجمعيات والمؤسّسات الأهلية»، موضحة أنّه «سيتم حصر الأموال والممتلكات وإخطار اللجنة المشكّلة لتنفيذ الحكم، للنظر في التصرف فيها»، مشيرة إلى أنّ «الجهة الإدارية ستتولى تعيين مصفين للقيام بأعمال التصفية خلال شهر من صدور القرار ورفع تقرير بأعمال التصفية».

 وأكدت والي أنّ «الوزارة لن تدعم سوى الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني النشطة والفعالة، والتي تلتزم بالشفافية في أداء عملها لخدمة المجتمع المحلي، باعتبارها شريكاً أساسياً في دفع عجلة التنمية».

مخطّط إرهابي

في السياق، حذّر مصدر مطلع مقرّب من عناصر تنظيم الإخوان الدولي، من تصعيد واسع تعتزم الجماعة بالاشتراك مع الجماعات والعناصر المسلّحة المرتبطة بها، تنفيذه في مصر خلال المرحلة المقبلة يترجم على هيئة عمليات إرهابية متفرّقة وواسعة، يكون لسيناء النصيب الأكبر، من خلال استغلال حرب الدولة ضد تنظيم «داعش» وانشغالها بالاستعدادات للانتخابات التشريعية.

ولفت المصدر في تصريحات لـ«البيان»، إلى أنّ «جماعة الإخوان تعتزم تنفيذ مخطّط واسع لعمليات إرهابية تضرب ما سمّاه «العمق المصري وليس فقط في سيناء»، رداً على الجهود التي يبذلها الجيش في سيناء والمحافظات، وتمكّنه من إلقاء القبض على العشرات من أنصار تنظيم الإخوان الإرهابي.

رصد

وأوضح المصدر الذي رفض ذكر اسمه، أنّ «أجهزة الأمن على علم بتفاصيل المخطّطات الإرهابية، وتتعامل معها في الوقت الراهن، بعد فترة تراجع ملحوظ للعمليات في سيناء، تؤكد أنّ هناك استعدادات لعمليات أوسع، تهدف إلى الانتقام من السلطات، وعرقلة الانتخابات والمؤتمر الاقتصادي».

ولم يستبعد المصدر استعانة عناصر الإخوان بـ «داعش»، في تنفيذ المخطّطات الإرهابية، لافتاً إلى أنّ «الجماعة تسعى لقلب الموازين وإحداث تغيرات جوهرية قبل المؤتمر الاقتصادي والانتخابات التشريعية».

خطّة تحرّك

إلى ذلك، كشف ائتلاف دعم صندوق «تحيا مصر»، عن انتهائه من إعداد خطّة للتحرك دولياً للتواصل مع المنظّمات والهيئات ومراكز صنع القرار في أوروبا وأميركا، لتوضيح حقيقة الأوضاع من حرب شرسة تخوضها الدولة ضد الإرهاب.

وأكّد الأمين العام للائتلاف طارق محمود، أنّ «الفريق القانوني بالائتلاف أعدّ تقرير مسبّقاً عن إرهاب الإخوان، وأنّه يعمل الآن على تدويل التقرير بإرساله إلى العديد من المنظمات والهيئات الدولية».

هدم دولة

وأضاف: «جماعة الإخوان بعد ثورة 30 يونيو ظهر الوجه الإرهابي القبيح لها، حيث عزمت على هدم الدولة المصرية، وذلك من خلال العمليات الإرهابية التي تمّ ارتكابها خلال الفترات السابقة من خلال ذراعها العسكري المتمثّل في تنظيم أنصار بيت المقدس في سيناء ومن خلال علاقة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان بالعديد من الجماعات الإرهابية على مستوى العالم على رأسها تنظيم «داعش» الذي يتلقى أوامر مباشرة من أعضاء التنظيم الدولي للإخوان الإرهابي».

تورّط

أوضح الأمين العام لائتلاف دعم صندوق «تحيا مصر»، أنّ «ما يحدث في المنطقة متورّطة فيه جماعة الإخوان الإرهابية، فهي تسعى بكل الطرق لفرض سيطرتها في الشرق الأوسط بدعم أميركي لتقسيم المنطقة وإشعال الحروب فيها وبث الفتن بين الشعوب وهو ما حدث في سوريا والعراق وليبيا، ولكن مصر أفشلت مخططهم داخلها وستقوم بالقضاء على أي مخطط إرهابي داخلها وتتصدى الآن للإرهاب الذي يهدد أمنها القومي من الخارج ويستهدف مواطنين مصريين».