حذر تقرير فلسطيني رسمي أمس من انفجار داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي على خلفية تدهور أوضاع المعتقلين الفلسطينيين. وقال التقرير الصادر عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين في منظمة التحرير الفلسطينية إن «الأوضاع في السجون الإسرائيلية يمكن أن تنفجر بشكل قد يفاجئ الجميع».
واعتبر التقرير أن «الضغط الإسرائيلي على المعتقلين وتصعيد إدارة السجون من إجراءاتها القمعية وتنقلاتها التعسفية واقتحاماتها واعتداءاتها المتكررة، لن تجلب الاستقرار في السجون، إنما ستؤول في حال استمرارها للمواجهة المباشرة والتصادم الحتمي».
وبحسب التقرير، فإن المعتقلين «يتدارسون الأوضاع ويعكفون على اتخاذ خطوات نضالية للتصدي لهذا التصعيد الخطير والمهين واستعادة الحقوق التي صادرتها إدارة السجون». ويعتزم الأسرى حسب الهيئة الشروع بخطوات احتجاجية قد تصل إلى إعلان إضراب عن الطعام، ابتداء من العاشر من الشهر المقبل.
السجن الانفرادي
ويطالب هؤلاء بوقف العزل الانفرادي والاعتقال الإداري والعقوبات الجماعية والفردية وسياسة التفتيش والمداهمات والتنقلات، وتحسين العلاج الطبي لهم.
وقالت مصادر فلسطينية إن مصلحة سجون الاحتلال تعزل 25 معتقلاً يتوزعون في سجون «ايالون» و«ايشل» و«رامون» و«نفحة» و«مجدو». وذكرت المصادر أن المعتقلين المعزولين يعيشون في زنازين ضيقة وسيئة، وتفرض عليهم إجراءات قاسية.
وتظاهر العشرات من الفلسطينيين أمس أمام مقر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في رام الله مطالبين بالإفراج عن الطفل خالد الشيخ (15 عاماً) الطالب في الصف العاشر المعتقل في سجون الاحتلال منذ ستين يوماً.
وقال حسام والد خالد للصحافيين أمام المقر «تم اعتقاله يوم 25 /12 بالقرب من الجدار المقام على أرض بيت عنان (قرية شمال غرب القدس) واقتادوه لمركز تحقيق بتهمة إلقاء الحجارة (على جنود الاحتلال)».
وتابع «التهمة ضرب الحجارة لا أفهم كيف يجلس قاض في الخسمينات من العمر يحاكم طفلاً بدعوى أنه يشكل خطراً على أمن الدولة. أية دولة هذه التي يشكل الأطفال خطراً على أمنها». وأوضح والد الطفل أن ابنه «مصاب بفقر الدم وأنه لا يتلقى أي علاج داخل السجن».
وسلم المتظاهرون رسالة إلى مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة الذي لم يتواجد فيه مما جاء فيها «نبرق لكم حكاية طفل وضع خلف الأسلاك الشائكة وبين جدران السجن ليعيش الظلمة والحرمان والعذاب». وتضيف الرسالة «طفل كل ذنبه وجريمته أنه أحب أن يستنشق هواء بلده ضمن حدود قريته التي يحاصرها جدار الفصل العنصري».
وطالبت الرسالة المفوض السامي «بالتحرك السريع والعاجل من أجل إنقاذ الطفولة في فلسطين التي تتعرض للحرمان والقهر على أيدي الاحتلال الإسرائيلي». ووقّع المشاركون في التظاهرة على عريضة تطالب بالإفراج عن الأطفال الفلسطينيين المعتقلين في سجون الاحتلال.
أسير يطعن شرطياً
قالت مصادر اعلامية عبرية إن أسيراً فلسطينياً قام أمس بطعن شرطي إسرائيلي يعمل سجانا ما تسبب في إصابته بجروح وصفت بالبسيطة. وذكر موقع القناة السابعة العبرية أن الأسير الفلسطيني المحكوم عليه بالسجن 13 عاماً أقدم على طعن الشرطي مستعيناً بقضيب حديدي ما تسبب في جرح الشرطي في الوجه، وذلك خلال عملية نقل الأسير من سجن ريمون الى سجن «نتسين».