احرق مسلحو تنظيم «داعش» أكثر من ثمانية آلاف كتاب، ومخطوطات نادرة، في مكتبة الموصل المركزية في العراق، تزامناً مع بثه شريطا مصورا لأسرى اكراد داخل اقفاص، دون ان يكشف مصيرهم، كما انه حسب تقارير اعلامية عرض تسليم جثث مقاتلين اكراد مقابل مبالغ مالية.

في حين تمكن الجيش العراقي من استعادة السيطرة على قرية القصربمحافظة الأنبار، خلال تنفيذه عملية عسكرية في مركز ناحية البغدادي، بينما اجبرت غارات مكثفة التنظيم على الانسحاب من قاعدة القيارة إحدى أهم نقاطها العسكرية في الموصل.

وكشف مصدر عراقي في محافظة نينوى، أن مسلحي تنظيم «داعش» قاموا بإحراق أكثر من ثمانية آلاف كتاب، ومخطوطات نادرة، في مكتبة الموصل المركزية وسط المدينة.

إحراق مكتبة

وقال المصدر في تصريح صحافي، إن «مسلحي تنظيم داعش قاموا بإحراق مكتبة الموصل المركزية في منطقة الفيصلية وسط الموصل، ما أسفر عن احتراق أكثر من ثمانية آلاف كتاب نادر ومخطوطات تعود لعصور تاريخية مختلفة كانت موجودة داخل المكتبة، التي تعتبر واحدة من أقدم المكتبات التاريخية في نينوى».

وأضاف ان «عدداً من الأهالي حاولوا منع التنظيم من إحراق المكتبة إلا أنهم لم يستطيعوا ثنيهم عن احراقها».

عرض أسرى

في الأثناء تداول ناشطون عبر شبكة الإنترنت، امس، تسجيلا مصورا منسوبا لتنظيم داعش يظهر فيه 21 شخصا بزي الإعدام البرتقالي، قال إنهم أسرى من قوات البيشمركة الكردية وعناصر شرطة وضباط أكراد في الجيش العراقي.

ويظهر في التسجيل المصور، عناصر من «داعش» وهم يقتادون 21 شخصا يرتدون زي الإعدام البرتقالي، قبل أن يظهر هؤلاء الأشخاص في أقفاص حديدية شبيهة بذلك الذي ظهر فيه الطيار الأردني معاذ الكساسبة، أوائل الشهر الجاري، قبل حرقه حيا.

كما ظهر في التسجيل، الأسرى أنفسهم موضوعين في أقفاص حديدية مثبتة على سيارات، ويتم التجول بهم أمام حشود من الناس في كركوك، وهو الأمر الذي ظهر قبل أيام في صور وتسجيلات غير رسمية من قبل التنظيم.

وفي نهاية التسجيل، ظهر مسلحون من «داعش»، وهم يقتادون الأسرى ذاتهم، ويجبرونهم على الجثو أمامهم على الأرض في وضعية الذبح، (فيما تم وضع فقرة اعتراضية من مشهد ذبح 21 مسيحيا مصريا على يد داعش الأسبوع الماضي في ليبيا).

ولم يتبين مصير الأشخاص خلال التسجيل، فيما يبدو وكأنه رسالة ضغط على المقاتلين والقادة الأكراد والبيشمركة لمراجعة حساباتهم بخصوص قتال التنظيم بدعم من قوات التحالف الدولي.

طلب فدية

في الأثناء نقلت صحيفة «فرانكفورتر الغيمني سونتاغزيتونغ» الألمانية حسب ما ذكرت وكالة فرانس برس عن المصادر قولها، إن التنظيم يسعى لتسليم القوات الكردية جثث مقاتليها الذين قتلوا في المعارك معه مقابل مبالغ «تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دولار للجثة».

انسحاب

في أول تراجع مهم للمتطرفين جنوب الموصل انسحب تنظيم داعش من قاعدة القيارة إحدى أهم نقاطها العسكرية في المنطقة عقب غارات جوية وصفت بالأعنف. وخلفوا وراءهم عددا من جثث مقاتليهم.

ناحية البغدادي

بدأت قوة مشتركة من الجيش والشرطة العراقيين، مدعومة بمسلحين من أبناء عشائر محافظة الأنبار، غربي البلاد، بتنفيذ عملية عسكرية في مركز ناحية البغدادي.

وقال مصدر مطلع في وزارة الدفاع العراقية امس، إن العملية انطلقت بعد نجاح القوة المشتركة في فك الحصار عن المجمع السكني في ناحية البغدادي، والذي فرضه عناصر «داعش» على المجمع. وأضاف أن العملية أسفرت حتى الآن عن استعادة السيطرة على قرية القصر شرقي المجمع السكني، وأن عملية إجلاء وإغاثة السكان قد بدأت، حيث تم إمداد المجمع السكني بالمواد الإغاثية.

استعدادات

وقال الناطق الرسمي باسم متطوعي الحشد الشعبي كريم النوري، إن العمليات العسكرية لتحرير صلاح الدين التي ستتقدم طلائعها المتطوعين من ابناء المحافظة والحشد الشعبي ستنفذ خلال الأيام القليلة المقبلة.

وأضاف أنه تم محاصرة المحافظة من ثلاثة محاور، فيما تمكنت من فرض حصار عسكري مطبق على مناطق الدور والعلم والمناطق المجاورة في جنوبي المحافظة واعتبارها من المناطق الساقطة عسكريا.

قتلى وغارات

الى ذلك، وفيما ذكرت الشرطة العراقية امس أن 18 شخصا بينهم عناصر من تنظيم داعش قتلوا واصيب 13 آخرون في حوادث عنف متفرقة في مناطق تابعة لمدينة بعقوبة، أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة تنفيذ خمس ضربات جوية جديدة على مواقع «داعش» في العراق، بالقرب من قاعدة عين الأسد ومدن سنجار والموصل والرطبة، وست ضربات جوية على مواقع التنظيم في سوريا.

تكريم

أقر العراق بدور إيران في دعمه في محاربة مقاتلي تنظيم داعش، وذلك خلال احتفال نظمته الحكومة اول من أمس لتكريم أُسر الجنود القتلى ومنحهم أوسمة.

وحضر أفراد من عائلات المقاتلين الإيرانيين وعسكريون ووفود الاحتفال الذي أقيم في بغداد لتكريم مقاتلي سرايا الخراساني، وهي ميليشيا شيعية جرى تشكيلها في عام 2013 لمقاتلة سُنة في سوريا والعراق، استجابة لدعوة الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي. وأرسلت إيران تعزيزات للعراق لمساعدته في صد تقدم متشددي داعش نحو بغداد بناء على طلب من الحكومة العراقية. رويترز

«حماية الشعب» تستعيد 20 قرية في الحسكة السورية

 

سيطرت وحدات حماية الشعب الكردية امس على نحو 20 قرية وتجمعاً سكنياً في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا بعد معارك عنيفة مع تنظيم داعش، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان وابرز حزب سوري كردي.

وقال المرصد في بريد الكتروني إن وحدات حماية الشعب شنت بعد منتصف الليلة قبل الماضية هجوماً في ريف بلدة تل حميس جنوب مدينة القامشلي على مواقع لتنظيم داعش، و«تمكنت من التقدم والسيطرة على نحو 20 قرية ومزرعة وتجمعاً سكنياً في محيط منطقة أبو قصايب».

وقتل في المعركة «ما لا يقل عن 12 مقاتلاً من التنظيم الإرهابي، بحسب المرصد، بينما لم تحدد الخسائر في صفوف المقاتلين الأكراد.

وأقدمت طائرات التحالف الدولي خلال العملية، على تنفيذ ضربات جوية عدة على مناطق في محيط منطقة الاشتباك.

واكد نواف خليل متحدثاً باسم حزب الاتحاد الديمقراطي، ابرز حزب سوري كردي، لوكالة فرانس برس تقدم المقاتلين الأكراد، مشيرا الى ان هدف الأكراد الحالي هو «هزيمة داعش في كل أماكن وجودها من روج افا (غرب كردستان) حتى سوريا».

وقال خليل إنها «من أوسع الحملات التي تقوم بها وحدات حماية الشعب في الفترة الأخيرة».