اوضح تقرير نشرته صحيفة بريطانية ان الشريان الاقتصادي لتنظيم داعش الارهابي في سوريا هو تركيا، وان غارات التحالف لم تؤثر على تمويله حيث ان التنظيم يستعيض عن «عقوبات شرعية» بالغرامات المالية، اضافة الى بيع منتجات النفط والكهرباء والمخدرات.

ونشرت صحيفة «الأوبزرفر» البريطانية تقريرا مطولا عن الأحوال في مدينة الرقة بسوريا، المقر الرئيسي لتنظيم داعش، نقلا عن ناشط في جماعة محلية تدعى «الرقة تذبح في صمت» واسمه المذكور في الصحيفة أبو إبراهيم الرقاوي.

2000 غارة

ويركز التقرير حسب ما نقل موقع «سكاي نيوز عربية» على أنه بعد نحو خمسة شهور من قصف التحالف، ونحو 2000 غارة ما زالت الرقة تخضع لـ«داعش» دون تأثر كبير، ويعاني ما تبقى من السكان (من أكثر من مليون نسمة لم يتبق سوى حوالى 400 ألف) من القمع، خاصة النساء.

وعلى الموقع العربي للجماعة المحلية كتب الرقاوي كيف أن استهداف غارات التحالف لطرق إمداد «داعش» ومصالحه الاقتصادية في المناطق التي يسيطر عليها لم تؤثر على تمويله.

غرامة مالية

وفي إطار التكيف مع المستجدات، أصبح داعش يستعيض عن «عقوبات شرعية» بأن يدفع المعاقب لتنظيم داعش غرامة مالية.

وعلى سبيل المثال، بدلا من جلد من لا يغلق محله وقت الصلاة يمكنه أن يدفع 1500 ليرة سورية وينطبق الأمر على أمور أخرى مشابهة. كما أن انقطاع الإنترنت وفر لـ«داعش» فرصة فتح مقاه إنترنت تعتمد على توزيع الإنترنت الفضائي الذي تحتكره ما يدر على التنظيم عائدات جيدة، وكذلك سيطرة التنظيم على التجارة بين الرقة والموصل.

نفط وكهرباء

ويُفصل الناشط السوري، الذي يعيش في الرقة على ما يبدو، كيف يستفيد تنظيم داعش من آبار نفط وغاز لم يطلها قصف التحالف ومصاف بدائية ينتج فيها وقود السيارات والديزل.

ويضيف أن «داعش» تبيع الكهرباء من السدود التي تسيطر عليها للنظام السوري مقابل أموال، لكن «الرئة الاقتصادية» على ما يبدو هي تركيا. فناقلات النفط في صهاريج كبيرة، والمشتقات أيضا، تنقل ما ينتجه «داعش» إلى تركيا ليباع في السوق السوداء. كذلك المنتجات الزراعية من الرقة وريفها وما حولها يتم نقلها إلى تركيا.

تجارة مخدرات

لكن المورد الأهم في الآونة الأخيرة هو عائدات بيع المخدرات عبر تركيا، ويقول أبو ابراهيم إن تنظيم داعش يزرع مساحات واسعة من أراضي المنطقة بالمخدرات.

 وقدر من هذه الأراضي مصادرة من مزارعين، يحكم عليهم التنظيم بين حين وحين إما بأنهم مرتدون أو «يتعاملون مع الجيش الحر» أو أي تهم أخرى. ويضيف: «كما يقوم التنظيم بأخذ أموال طائلة من تجار الكحوليات والدخان مقابل التغاضي عن هذه المواد والسماح بإدخالها إلى المدينة حيث إن أسعار هذه المواد باهظة جدا داخل المدينة ولكنها متواجدة».

آثار

اوضح التقرير ان هناك عمليات تنقيب عن الآثار وتهريبها وبيعها في السوق السوداء في تركيا حيث عثر تنظيم داعش على مجموعة ضخمة من الآثار في الرقة بالفعل.