فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، أحد سدود المياه على منازل الفلسطينيين في منطقة وادي غزة، ما أدى إلى غرق العشرات منها بعد أن غمرتها المياه بشكل كبير، في وقت دعت «أونروا» إلى توفير 100 مليون دولار بشكل عاجل من أجل السماح للعائلات التي تعاني من أضرار طفيفة بإصلاح منازلها ودفع الإيجار في قطاع غزة.
وعملت قوات الدفاع المدني منذ ساعات الصباح الباكر على إخلاء السكان من المنازل في المنطقة بعد أن وصل منسوب المياه إلى حوالي ثلاثة أمتار. وذكر جهاز الدفاع المدني أنه تم إخلاء الأسر التي غمرت المياه منازلها إلى مراكز إيواء تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «للأونروا».
وأكد وزير الأشغال العامة والإسكان د. م مفيد محمد الحساينة أن قيام الاحتلال بفتح سدود وادي غزة، تجاه قرى ومدن القطاع، يمثل جريمة كبيرة بحق المواطنين الآمنين.
وقال في تصريح صحافي إن فتح هذه السدود وغرق المنازل، يضاعف من المعاناة الإنسانية للسكان في ظل الحصار ومواصلة إغلاق المعابر.
وأوضح الحساينة أنه منذ فتح السدود فجر أمس، هرعت آليات وزارة الأشغال العامة والإسكان وآليات الدفاع المدني لإنقاذ المواطنين، كما قامت آليات الوزارة بوضع سواتر ترابية لمنع وصول المياه إلى المنازل. وأبرق بالتحية الكبيرة لجهود طواقم وزارة الأشغال العامة والدفاع المدني والبلديات، في هذه الأزمة والعمل على مواجهة تفاقم أثارها.
إغاثة عائلات
على صعيد آخر لكن ليس بعيداً عن غزة، دعت «أونروا» إلى توفير 100 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الحالي بشكل عاجل من أجل السماح للعائلات التي تعاني من أضرار طفيفة بإصلاح منازلها ودفع الإيجار في قطاع غزة.
وأعربت الوكالة في تقرير أسبوعي لـها عن قلقها في حال لم تتمكن من مواصلة توفير إعانات الإيجار وعودة أعداد كبيرة من العائلات المتضررة للعيش في المراكز الجماعية.
وتوقعت أن يرتفع عدد المساكن المتضررة جراء العدوان الأخير على غزة إلى أكثر من 100 ألف منزل بحلول انتهاء فترة التمديد لعملية التقييم في مارس المقبل.
وكانت «أونروا» سجلت منذ انتهاء العدوان تضرر 96 ألف منزل للاجئين كأضرار أو التعرض للتدمير مشيرة إلى ضرورة توفير أكثر من 720 مليون دولار لتلبية هذه الحاجة.
تعليق اضطراري
واضطرت الوكالة الشهر الماضي إلى تعليق برنامجها للمساعدات النقدية الذي يدعم إصلاح المنازل ويقدم إعانات إيجار للأسر اللاجئة في غزة. وقال تقرير أسبوعي لها إنها تلقت تعهدات بقيمة 135 مليون دولار فقط مما يعني وجود فجوة تمويلية تصل إلى 585 مليون دولار.
وكان نائب رئيس الوزراء محمد مصطفى ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية جيمس راولي أصدرا في رام الله مؤخرا خطة الاستجابة الاستراتيجية لعام 2015 والتي تهدف إلى تلبية الاحتياجات الإنسانية لدى 1.6 مليون فلسطيني في غزة والضفة الغربية عبر تأمين 705 ملايين دولار لتنفيذ 207 مشاريع مقدمة من 77 مؤسسة.
وأشار التقرير إلى أن «المجتمع الدولي يخفق في تزويد أهالي غزة بالحد الأدنى من الاحتياجات وقد تم تعليق المساعدات النقدية التي كان من الممكن أن تتيح للعائلات التي فقدت كل شيء أن تستأجر مكانا تعيش فيه أو أن تصلح مساكنها فهناك الآلاف من العائلات التي تنتظر ولكننا لا نملك أية أموال».
وأكدت «أونروا» في التقرير التزامها بالتصدي للنقص الحاد في قدرات إدارة النفايات عبر القطاع، مشيرة إلى أنه تم في هذا الأسبوع تسليم 12 مركبة جديدة لنقل النفايات بقيمة 1.5 مليون دولار.
الأموال الفلسطينية المحتجزة
طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس بتدخل دولي فوري لدى إسرائيل كي تفرج عن أموال الضرائب الفلسطينية. وقال إن على المجتمع الدولي عدم الاكتفاء بإصدار بيان يحدد فيه النتائج المترتبة على إجراءات إسرائيل. كما طالب بإلزام إسرائيل بوقف ما تقوم به من قرصنة ضد الأموال الفلسطينية». وأكد أن إسرائيل تهدف من خلال احتجاز الأموال الفلسطينية إلى تحقيق انهيار بالمدارس والمستشفيات والبني التحتية الفلسطينية.
