عقب قطيعة مصرية استمرت خمس سنوات، لاجتماعات دول حوض النيل، شاركت القاهرة أمس بوفد رسمي يترأسه وزير الموارد المائية والري د. حسام غازي، في اجتماعات دول حوض النيل، بناءً على دعوة من وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني المهندس معتز موسى، فيما جددت مصر رفضها لاتفاقية «عنتيبي» الموقعة من بعض دول الأعضاء في العام 2010.
وكان عدد من دول منابع النيل طالبت القاهرة بالعودة مرة أخرى إلى مبادرة حوض النيل، وذلك عقب خمس سنوات مضت على تجميد مصر نشاطها في المبادرة، وذلك في ضوء التوقيع المنفرد بعض الدول الأعضاء على اتفاقية «عنتيبي» في العام 2010، التي ترفض مصر بعض بنودها.
بادرة حسنة
وفي هذا السياق، وصف مساعد وزير الخارجية الأسبق ناجي الغطريفي، خطوة عودة مصر لحضور اجتماعات دول حوض النيل، بأنها بادرة حسن نية، وتأكيد أن انتماء مصر الأفريقي لن يتزعزع، وأن مصر قد طوت صفحة تجاهل أفريقيا والتعالي على مشكلاتها، حيث إن كل الشواهد تشير إلى نية مصر تجاه التأكيد على هويتها الأفريقية، مشيراً إلى أن مصر لن تسعى بأي حال من الأحوال لتوتر العلاقات أو المساس بالعلاقات الأفريقية.
وحول ما إذا كانت هذه الخطوة سيكون لها تأثير في حل أزمة سد النهضة، أكد الغطريفي في تصريحات لـ«البيان»، أن حل أزمة السد في الوقت الحالي في أيدي اللجنة الفنية، وفي ضوء ما سيأتي في التقرير الفني، سيتحدد التحرك.
وبحسب تصريحات وزير الموارد المائية والري المصري، د. حسام مغازي، فإن مشاركة مصر «استثنائية» في هذه الاجتماعات، التي تستمر لمدة يومين وتنتهي اليوم (الأحد) في العاصمة السودانية الخرطوم..
وهو ما يأتي في إطار التوجه الاستراتيجي المصري نحو أفريقيا بصفة عامة، وإقليم حوض النيل بصفة خاصة، مشيراً إلى حرص مصر على المشاركة في الاجتماع لطرح رؤيتها لمنظومة وآلية التعاون المشترك مع دول حوض النيل.
وأضاف الوزير المصري في تصريحاته، إلى أن مصر لا تزال لديها أسباب لعدم الرجوع إلى مبادرة حوض النيل بشكل نهائي، وعليه سيتم طرح الرؤى المصرية حول النقاط الخلافية العالقة بشأن اتفاقية «عنتيبي»، ومناقشتها قبل إعلان العودة للمبادرة.
علاقات متوازنة
ويرى مراقبون أن التوجه المصري لأفريقيا، يأتي ضمن التحرك المصري الخارجي، الذي يسعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، من خلاله لفتح صفحة من العلاقات الخارجية القوية والمتوازنة، مؤكدين أن للاتجاه الأفريقي أهمية في هذا التوقيت الحرج لا سيما أن العلاقات المصرية مع دول أفريقيا شابها تدهور أدى لعدد من المشكلات، كما أن سعي مصر للحصول على المقعد غير الدائم لمجلس الأمن يستدعي أن تحصل مصر على الدعم الإفريقي.