حذرت الولايات المتحدة من أن السلطة الفلسطينية قد تكون على شفير الانهيار بسبب نقص في التمويل في وقت تجمد إسرائيل تحويل الضرائب المترتبة للفلسطينيين ومساعدات المانحين لهم، في حين بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها في محاكمة لمنظمة التحرير الفلسطينية في نيويورك، حيث يطالب محامي عائلات ضحايا هجمات شنها فلسطينيون في القدس المحتلة بدفع 350 مليون دولار عن تقديم دعم مادي للفدائيين.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي للصحافيين: «إننا قلقون على قدرة السلطة الفلسطينية على الاستمرار إذا لم تتلق أموالاً قريباً». وأوضحت أن هذه الأموال تشمل استئناف التحويلات الشهرية للضرائب التي تجبيها إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية والسماح بوصول المساعدات من الجهات المانحة.

وضع متأزم

وحذرت بساكي من أنه إذا أوقفت السلطة الفلسطينية التعاون الأمني مع إسرائيل «أو قررت حتى حل نفسها مثلما لوحوا به اعتباراً من الأسبوع الأول من مارس فإن ذلك قد يؤدي إلى وضع متأزم». وقالت: «قد نواجه أزمة يكون لها انعكاسات خطيرة مع احتمال اتساع دائرتها».

وأقرت الناطقة باسم وزارة الخارجية بأنه على ضوء الوضع الراهن «لا يبدو من الممكن الحصول على مساعدة إضافية للسلطة الفلسطينية من خلال الكونغرس في المستقبل القريب». ولفتت إلى أن واشنطن حذرت شركاءها «حول أهمية الاستقرار في المنطقة ومن التبعات التي تتخطى المستوى الأمني». وأضافت إن: «مئات آلاف التلاميذ قد يجدون أنفسهم بلا أساتذة، والمستشفيات قد تتوقف عن العمل».

محاكمة أميركية

في الأثناء، بدأت هيئة محلفين أميركية مداولاتها أمس في محاكمة لمنظمة التحرير الفلسطينية في نيويورك، حيث يطالب محامي عائلات قتلى هجمات شنها فلسطينيون في القدس المحتلة بدفع 350 مليون دولار عن تقديم دعم مادي للفدائيين.

وحض محامي عائلات ضحايا هجمات شنها فلسطينيون في القدس المحتلة هيئة محلفين أميركية أول من أمس على أن تأمر منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بدفع 350 مليون دولار عن تقديم دعم مادي للفدائيين.

لوم

ألقى محامي منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية مارك روتشون باللوم في الهجمات على موظفين صغار، قائلاً إن «موكليه أدانوا الهجمات التي شنها أعضاء من حركة حماس وكتائب شهداء الأقصى ولم يستفيدوا منها». وأكد أنه يجب عدم محاسبة موكليه عن أفعال مجموعة صغيرة متورطة في هجمات «لأسبابها الخاصة».