أعلن محققو الأمم المتحدة في جرائم الحرب في سوريا تغييراً جذرياً في الاستراتيجية، أمس، إذ أعلنوا عزمهم نشر أسماء المشتبه في ضلوعهم بارتكاب جرائم منذ أربعة أعوام في 17 مارس، مشيرين إلى أنهم طلبوا إنشاء محكمة خاصة لملاحقتهم.

وفي تقريرهم التاسع الذي نشر أمس في جنيف قبل بضعة أيام من دورة مارس لمجلس حقوق الإنسان، اعتبر المحققون الأمميون أن نشر هذه اللائحة التي بقيت سرية حتى الآن «قد يزيد التأثيرات المحتملة للردع ويساعد في حماية السكان المعرضين لأخطار أعمال العنف». وأضافوا انهم إذا لم يفعلوا ذلك فإن هذا الأمر «لن يؤدي سوى الى تعزيز الإفلات من العقاب من قبل مرتكبي هذه الجرائم».

ومنذ ان بدأوا بوضع هذه اللائحة واستكمالها، اكد محققو الأمم المتحدة انهم يريدون إبقاءها سرية.

وقالت مصادر دبلوماسية إن لجنة التحقيق المستقلة بقيادة المحقق البرازيلي باولو بينيرو قد تنشر بعضاً من مئات الأسماء أو كلها على قوائم سرية للمشتبه بهم في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 17 مارس المقبل.

وأشار المحققون إلى أنهم وضعوا بالفعل أربع قوائم تضم قيادات عسكرية وأمنية ورؤساء منشآت اعتقال وقادة جماعات مسلحة غير حكومية من بينهم أمراء جماعات متطرفة، ولديهم الآن قائمة خامسة جاهزة.

تحميل مسؤولية

وأفاد فريق التحقيق أن «الدول التي تدعم الأطراف المتحاربة في سوريا تتحمل مسؤولية تفاقم أعمال العنف والمكاسب التي حققها المتطرفون».

وجاء في التقرير: «في ضوء إخفاق الحكومة الواضح في حماية شعبها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان يتحمل المجتمع الدولي من خلال الأمم المتحدة مسؤولية حماية الشعب السوري من هذه الجرائم».

كما طلب محققو الأمم المتحدة إحالة مرتكبي جرائم الحرب على القضاء «إما أمام المحكمة الجنائية الدولية وإما أمام محكمة دولية مختصة» بهذه القضية.

وأوضح المحققون أنهم «يتبادلون المعلومات على نحو متزايد مع الدول التي تخطط لمحاكمة مواطنيها عن جرائم ارتكبوها في سوريا وأنهم مستعدون أيضا لتبادل المعلومات مـع الدول التي تحاول محاكمة الرعايا الأجانب بموجب قواعد (الولاية القضائية العالمية)».

وأشاروا أيضا الى أنه «على الرغم من الدعوات الى وقف العنف والنزاع في سوريا، تشهد جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان ارتفاعا سريعا».

أعضاء

تضم لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة أربعة أعضاء ويترأسها البرازيلي باولو بينيرو. ومن بين أعضائها السويسرية كارلا ديل بونتي التي كانت مدعية محكمة الجزاء الخاصة للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة ومحكمة الجزاء الدولية لرواندا.